رحب مجلس الأمن الدولي بترشيح (خالد محفوظ بحاح) سفير اليمن في الأمم المتحدة السابق لمنصب رئيس الوزراء في البلاد، فيما جدد المجلس تهديده بفرض عقوبات على الذين يعرقلون العملية الانتقالية الديمقراطية في اليمن.
ونسبت المصادر الصحفية عن (ماريا كريستينا بيرسيفال) سفيرة الأرجنتين - التي تترأس مجلس الأمن لشهر تشرين الأول الجاري - قولها في تصريح نشر اليوم: "إن الدول الـ(15) الأعضاء لم يتخذوا حتى الآن أي قرار لتحديد مفتعلي الاضطرابات في اليمن وفرض عقوبات موجهة ضدهم، وان المجلس موافق على اعتبار إمكانية فرض العقوبات أمرا ملحا".
من جهته، قال (جمال بن عمر) موفد الأمم المتحدة إلى اليمن في مؤتمر صحفي عقب جلسة مجلس الامن: "إنه أشار أمام المجلس إلى خطر انهيار العملية الانتقالية في اليمن وانا متأكد بأن المجلس لن يدّخر جهدا من أجل دعم الشعب اليمني" .. داعيا (البحاح) إلى تشكيل الحكومة الجديدة باسرع وقت ممكن.
وكان الرئيس اليمني (عبد ربه منصور هادي) قد كلف امس الاثنين (بحاح) - الذي تولى حقيبة النفط والمعادن سابقا - بتشكيل حكومة التوافق الوطني بمقتضى اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي تم توقيعه الشهر الماضي، كما أكد مصدر في الرئاسة اليمنية تكليف بحاح البالغ من العمر 49 عاما بتشكيل الحكومة بعد مشاورات بين الرئيس (هادي) ومستشارين له يمثلون أحزابا مختلفة.
واشارت المصادر الى جماعة الحوثي وافقت على هذا التكليف، وقالت على لسان عضو مجلسها السياسي (حمزة الحوثي): "إن هذا الترشيح يتوافق مع المعايير التي نصت عليها وثيقة السلم والشراكة"، فيما قال (عبد الملك العجري) عضو المكتب السياسي للحوثيين: "ان بحاح هو الشخص المناسب للمنصب، وان تعيينه سيسهم في التغلب على الصعوبات التي تمر بها البلاد".
يشار الى ان الإعلان عن تعيين (خالد محفوظ بحاح) - وهو من محافظة حضرموت شرقي البلاد - رئيسا للوزراء جاء بعد أن رفضت جماعة الحوثي الأسبوع الماضي تكليف (أحمد عوض بن مبارك) مدير مكتب الرئيس (هادي) بتشكيل حكومة توافق وطني، كما رفض ذلك التكليف حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس السابق (علي عبد الله صالح) ما دفع هذا الرفض رئيس الوزراء المكلف إلى الاعتذار عن قبول المهمة.
الجدير بالذكر ان جماعة الحوثي تسيطر على المؤسسات الرئيسية في صنعاء منذ الحادي والعشرين من أيلول الماضي، ووقعت اتفاق السلم والشراكة مع الرئيس اليمني الذي يقضي بتشكيل حكومة كفاءات خلال شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي، اضافة الى خفض سعر المشتقات النفطية، مع توقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، الذي يقضي ابرز بنوده بسحب مسلحيها من العاصمة صنعاء، لكن الحوثيين يرفضون حتى الآن تطبيق بعض ما نص عليه الاتفاق, وخاصة ما يتعلق بإنهاء اعتصاماتهم في مناطق بالعاصمة وسحب قواتهم منها, وإعادة السلاح الذي نهبوه من معسكرات الجيش.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
مجلس الامن الدولي يرحب بتكليف (خالد محفوظ بحاح) رئيسا للحكومية الجديدة في اليمن
