قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب ستة بجروح في ضواحي مقديشو صباح اليوم الثلاثاء عندما هاجم إسلاميون مواقع تابعة لمقاتلين موالين لزعماء الحرب. وقال عبدي حسن قيديد زعيم الحرب الذي تعرضت مواقعه في بلدة لافول للهجوم إن اثنين من صفوف قوات الشرطة الصومالية قتلا بالإضافة لثلاثة مدنيين، وأكد أن مقاتلين موالين للمحاكم الإسلامية هم الذين نفذوا الهجوم.
وهذه أول مواجهات قرب العاصمة الصومالية منذ بسط الإسلاميون سيطرتهم على مقديشو مطلع الشهر الحالي وألحقوا هزيمة باتحاد زعماء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة.
قوات دولية
من جانبه دعا رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال شيخ شريف أحمد الدول الأفريقية الأخرى لمنع نشر قوات أجنبية في الصومال. وعبر عن قناعته بأن الشعب الصومالي لم يعد بحاجة إلى قوات دولية، وإنما لمفاوضات داخلية.
واعتبر المسؤول الصومالي الذي يعده الغرب من أكثر المسؤولين الإسلاميين بالصومال اعتدالا، أن الأموال التي ستنفق على القوات الأجنبية يمكن استخدامها لإعادة توطين أعضاء المليشيات.
وكانت دعوة الحكومة لنشر قوات "حفظ سلام" دولية قد أثارت غضب الإسلاميين، وقال رئيس وفد المحاكم الإسلامية للمباحثات التي جرت في السودان إن مسائل قوات "حفظ السلام" واقتسام السلطة ستناقش في جولة المباحثات القادمة.
وقد وافق برلمان الصومال على نشر قوات "حفظ سلام" أجنبية في وقت سابق من هذا الشهر، وسوف تأتي قوات من أوغندا والسودان أولا تليها دول متاخمة منها إثيوبيا الخصم التقليدي للصومال.
وفيما يتعلق بدعوة الحكومة لإلقاء السلاح أكد أن اتحاد المحاكم غير مستعد لاتباع هذه الدعوات للتخلي عن الأسلحة، واصفا إياها بأنها سابقة لأوانها، وأضاف "فلتبدأ المفاوضات أولا، وأعتقد أن أي حديث آخر غير مقبول وغير مثمر".
وكانت حكومة الصومال المؤقتة الضعيفة قد اتفقت مع الإسلاميين الأسبوع الماضي في محادثات توسط فيها السودان على الاعتراف بعضهما ببعض، ومن المقرر أن يجتمع الجانبان مرة أخرى في منتصف الشهر القادم، وسط تخوف كل منهما من نوايا الآخر.
استبعاد أميركي
من جهة أخرى استبعدت الولايات المتحدة التعامل مع رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية الشيخ حسن ضاهر عويس باعتباره مدرجا على ما يسمى القائمة الأميركية للإرهابيين المطلوبين.
وقد نفى عويس الاتهامات الأميركية، وقال إنه لا يفهم تصنيفه "إرهابيا" من قبل واشنطن وشجب تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الصومالية.
وأوضح أن فكرة تجميد حساباته المصرفية لا جدوى منها لأنه ليس لديه حسابات في أميركا، وقال إن المحاكم ستتعامل مع أي بلد يكن لها احتراما، وسترد على أية بادرة عدم احترام من قوى خارجية أو من الحكومة الانتقالية في الصومال.
ووعد بتطبيق الشريعة الإسلامية في كل أنحاء البلاد. وبشأن تعاونه مع الحكومة الانتقالية قال "سنتفق فيما يتفق والشريعة".
الجزيرة نت + وكالات
خمسة قتلى بمقديشو والمحاكم تجدد رفض القوى الدولية
