في بيان عسكري موقّع باسم \"كتائب عز الدين القسام\" الجناح العسكري لحركة \"حماس\"، و\"ألوية الناصر صلاح الدين\" الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، وفصيل ثالث جديد أطلق على نفسه اسم \"جيش الإسلام\"؛ ذكر أنّ عملية \"الوهم المتبدِّد\" التي بدأت في تمام الساعة الخامسة والربع من فجر اليوم الأحد 25/6/2006 استهدفت مواقع الإسناد والحماية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود الشرقية لمدينة رفح.
وبحسب البيان فإنّ منفذي العملية الخاصة "تمكّنوا من الإجهاز على طاقم الموقع بالكامل".
وتؤكد فصائل المقاومة في بيانها أنّ هذه العملية تأتي "بعد سلسلة من الجرائم الصهيونية المروعة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني من الأطفال والنساء والمدنيين، وبعد جرائم الاغتيال والاعتقال التي مارسها العدو الصهيوني أمام العالم أجمع، حان وقت الحساب وآن للعدو أن يدفع الثمن غالياً من دماء جنوده المحتلين ليعلم أنّ دماء أبناء شعبنا ليست رخيصة وليحسب ألف حساب قبل أن يقدم على أية جريمة ضد شعبنا"، كما ورد فيه.
وأهدت الفصائل هذه العملية لجميع الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وإلى الأمة العربية والإسلامية، مشيرة إلى أنها تأتي "في سياق الردّ المزلزل على جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة"، حسب البيان.
ومن جانب آخر أكد "أبو عبيدة"، الناطق الإعلامي باسم كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة "حماس"، أنّ عملية معبر كرم أبو سالم شرق رفح جنوب قطاع غزة، التي نفذتها "القسام" بالاشتراك مع "ألوية الناصر صلاح الدين" و"جيش الإسلام"، كانت حصاداً لما سماه "صراع أدمغة كبير" بينهم وبين الدولة العبرية رغم قلة الإمكانات.
وكان عدد من جنود الاحتلال قُتلوا وجُرح عدد آخر في هذه العملية المعقّدة والمركّبة، في حين استشهد المقاومان حامد الرنتيسي (24 عاماً) من "ألوية الناصر"، ومحمد فروانة (22 عاماً) من "جيش الإسلام"، فيما عاد عدد كبير من المقاومين الذين شاركوا في تنفيذ العملية.
وقال أبو عبيدة: نحن صرّحنا في الصباح الباكر أنّ العملية انتهت ولم يكن هناك شهداء، وذلك لخدمة العملية، وأصدرنا بياناً مشتركاً حول ذلك لأنّ العملية كانت مستمرة ولا نريد أن نكشف أيّ شيء عنها.
وأضاف الناطق "رغم أننا كنا نتكتم على أسماء الشهيدين اللذين سقطا في العملية إلاّ أن ذلك تسرّب، في حين أنّ هناك أموراً كثيرة نتحفّظ عن الكشف عنها"، موضحاً أنهم يعدّون بياناً صحفياً تفصيلياً بالعملية وما جرى فيها.
واعترف "أبو عبيدة" أنّ أخطاء كثيرة كانت تقع في العمليات السابقة وذلك من خلال التسرّع في الإعلان عن تفاصيل كان يستفيد منها الاحتلال في تحليله للعملية والاستفادة وأخذ التحصينات المعينة، وقال "نحن نعيش في صراع أدمغة مع العدو، والبُعد الأمني هام جداً؛ لأنه من يملك المعلومة يعرف كيف يدير المعركة بغضّ النظر عن تطوّر الأسلحة".
وتابع الناطق قوله "رغم أنّ المساحة المسموحة لنا في غزة ضيِّقة إلاّ أننا تمكّنّا من تسجيل انتصارات كبيرة على دولة الاحتلال التي تمتلك الأجهزة المتطورة" وفق تعبيره.
وبشأن الانذارات التي تحدّثت عنها المصادر الإسرائيلية قبل يومين في معبر كرم أبو سالم أكّد الناطق باسم كتائب القسام أنّ "هذه تكهنات وليست معلومات بدليل أنها لو كانت صحيحة لأخذت الاحتياطات اللازمة ولما وقعت العملية، وقد تكون لهذه الإنذارات أبعاد سياسية معينة"، مؤكداً أنّ "العملية جاءت مباغتة ومفاجئة للعدو".
وحول تهديدات "كتائب القسام" بالرد على مجازر الاحتلال قال أبو عبيدة "نحن عندما هدّدنا بالردّ على هذه المجازر كنا على ثقة من أن كتائب القسام تعد لهذه العملية مع الألوية وجيش الإسلام حيث كانت عملية معقدة ودقيقة"، كما ذكر.
ووفقا لما جاء من تصريحات فإن الهجوم بدأ بإطلاق صواريخ مضادة للدروع على أحد المواقع العسكرية في معبر "كرم سالم" الواقع إلى الجنوب الشرقي من رفح (جنوب قطاع غزة)، ثم انطلقت مجموعة مسلحة خاضت اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين في المعبر"، وذلك في الوقت الذي جرى فيه إنزال عسكري لخلف خطوط المواقع العسكرية الإسرائيلية عبر أنفاق تحت الأرض.
وتؤكد المقاومة أنه تم تفجير آليتين إسرائيليتين أحدهما دبابة "ميركافاه" التي توصف عادة بأنها الأكثر تحصيناً في العالم، وأنه تم الإجهاز على جنود موقع الإسناد والحماية التابعة لجيش الاحتلال بالكامل.
ويوضح بيان منفذي الهجوم المُحكَم أنّ العملية "مركّبة ومعقدة، شارك فيها عدد من الاستشهاديين، وتُعتبر من العمليات النوعية والمميزة لفصائل المقاومة حيث تمت مهاجمة عدة مواقع إسرائيلية يتمركز فيها الجنود في معبر كرم سالم، ومعبر صوفيا"، طبقاً لما ورد فيه.
وأكد "أبو مجاهد"، أحد الناطقين الإعلاميين باسم لجان المقاومة الشعبية، أنّ منفذي الهجوم النوعي قاموا بتطهير كامل للمواقع التي اقتحموها، وأنّ هناك عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوف جنود الاحتلال!!، متحدثاً عن وجود مفاجأة كبيرة في هذه العملية سوف يتم الحديث عنها في وقت لاحق، في إشارة إلى احتمال أسر جندي إسرائيلي خلالها.
وفي هذا الصدد فإن بعض مصادر جيش الاحتلال الإسرائيلي تشير إلى أنّ العملية الهجومية "المزدوجة" التي نفذتها ثلاثة فصائل فلسطينية بشكل مشترك لم تنته، بل ما زالت مستمرة حيث يبدو أنّ من بين أجزاء مخطط الهجوم تسلّل فلسطينيين إلى داخل أراضي الخط الأخضر (فلسطين المحتلة عام 1948) تمهيداً لتنفيذ عمليات.
ونقلت الإذاعة العبرية في الساعة العاشرة وخمس وأربعين دقيقة من صباح أمس الأحد (25/6) عن مصادر عسكرية قولها، إنّ العملية الفلسطينية بدأت بعد أن تسلّل ثمانية فلسطينيين إلى الأراضي المحتلة عام 1948، عبر نفق حُفر تحت السياج الأمني المحيط بالقطاع، وأطلق عدد من المقاومين الفلسطينيين قذيفة مضادة للدروع باتجاه دبابة إسرائيلية وألقوا قنابل يدوية، وقام بعض المهاجمين بتفجير ناقلة جنود خالية من الركاب بينما واصل مهاجمون آخرون بالتسلل إلى داخل أراضي الخط الأخضر.
وبحسب المصادر ذاتها فإنه "تجرى حاليا عملية ملاحقة في المنطقة لاعتقال المتسللين". وصدرت التوجيهات إلى سكان مستوطنتي "كيرم شالوم" و"صوفا" التعاونيتين بملازمة منازلهم تحسباً لأي طارئ.
وتشير المصادر العبرية إلى أنّ قوات كبيرة من جيش الاحتلال توغّلت في المنطقة الممتدة بين رفح وخان يونس، جنوبي قطاع غزة مدعومة بدبابات حربية وجرّافات.
فيما يأتي نص بيان عسكري مشترك، صادر عن "كتائب الشهيد عز الدين القسـام"، و"ألوية الناصر صلاح الدين"، و"جيش الإسلام"، عن عملية "الوهم المتبدد النوعية"، التي جرت فجر اليوم الأحد، الخامس والعشرين من حزيران (يونيو) 2006، كما تلقته وكالة "قدس برس".
بسم الله الرحمن الرحيم
(فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
بيان عسكري صادر عن:
كتائب الشهيد عز الدين القسـام - ألوية الناصر صلاح الدين - جيش الإسلام
عملية "الوهم المتبدد" النوعية
عملية إنزال خلف خطوط العدو تخلف عدداً كبيراً من القتلى والجرحى
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد؛ يا جماهير أمتنا العربية الإسلامية؛
بعد سلسلة من الجرائم الصهيونية المروعة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني من الأطفال والنساء والمدنيين، وبعد جرائم الاغتيال والاعتقال التي مارسها العدو الصهيوني أمام العالم أجمع حان وقت الحساب وآن للعدو أن يدفع الثمن غالياً من دماء جنوده المحتلين ليعلم أن دماء أبناء شعبنا ليست رخيصة وليحسب ألف حساب قبل أن يقدم على أي جريمة ضد شعبنا.
بعون الله تعالى وتوفيقه ومنه علينا تمكن مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام من تنفيذ عملية " الوهم المتبدد " والتي بدأت في تمام الساعة 05:15 من صباح اليوم الأحد 29 جمادى الأولى 1427هـ الموافق 25/06/2006م، حيث استهدفت العملية مواقع الإسناد والحماية التابعة للجيش الصهيوني على الحدود الشرقية لمدينة رفح حيث تم إنزال مجاهدينا خلف خطوط العدو لاستهداف أهداف عسكرية واستخبارية؛ إذ تم مهاجمة مدرعة صهيونية مما أدى إلى مقتل طاقمها بالكامل كما تم استهداف دبابة صهيونية فقتل جميع من كانوا بداخلها وقد تمكن مجاهدونا من الإجهاز على طاقم الموقع بالكامل وقد عاد مجاهدونا إلى قواعدهم تحفهم عناية الرحمن بعد أن نكلوا في هذا العدو وشفوا صدور قوم مؤمنين.
وإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام إذ نعلن مسئوليتنا عن هذه العملية النوعية البطولية فإننا نهدي هذه العملية لجميع الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني كما نهديها إلى أمتنا العربية والإسلامية ،وتأتي هذه العملية في سياق الرد المزلزل على جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة.
ونعاهد الله تعالى ثم أبناء شعبنا الفلسطيني أن نبقى الأوفياء لدماء الشهداء وأن نرد على جرائم الاحتلال وأن نلقن العدو الصهيوني الدروس القاسية التي لن ينساها بإذن الله تعالى.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسـام - ألوية الناصر صلاح الدين - جيش الإسلام
الأحد 29 جمادى الأولى 1427هـ
الموافق 25/06/2006م
السبيل الأردنية
عملية \"الوهم المتبدد\" تبدد أحلام الاحتلال وتؤكد استمرار المقاومة
