تجددت الاشتباكات بين الجيش اليمني ومقاتلي جماعة الحوثي أمس الجمعة شمال غربي العاصمة اليمنية صنعاء، في الوقت الذي ما تزال فيه الشكوك تحوم حول التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد لقاء جمع المبعوث الأممي (جمال بن عمر) وزعيم الجماعة (عبد المالك الحوثي).
ونقلت المصادر الصحفية عن مسؤولين محليين وسكان فروا من بيوتهم قولهم: "إن المسلحين الحوثيين قصفوا مبنى التلفزيون الحكومي في صنعاء، وان الجيش اليمني يتخذ أوضاعا دفاعية حول مؤسسات الدولة" .. مشيرين الى ان الاشتباكات امتدت إلى محيط منزل الرئيس (عبد ربه منصور هادي) في الطرف الشمالي من شارع الستين، وهو أحد الطرق الرئيسية في العاصمة.
واوضحت المصادر ان الاشتباكات المسلحة التي دارت في شارع الثلاثين وتبة صادق الأحمربأطراف صنعاء، أسفرت عن مقتل نحو (70) حوثيا واعتقال (20) آخرين، فيما قتل (15) جنديا يمنيا في الاشتباكات التي اندلعت بشارع الستين الذي يمتد إلى المطار شمالا.
وكان الجيش اليمني قد نشر دبابات حول منزل الرئيس (هادي) في شارع الستين، فيما اكد السكان إن مسلحين من الحوثيين استولوا على بعض نقاط الجيش ونقاط التفتيش الأمنية في شارع الستين وحي شملان دون أي مقاومة من جنود الجيش اليمني.. موضحين ان الحوثيين يقومون بدوريات في الشوارع في ظل عدم تواجد القوات الحكومية في أي مكان قريب.
وفي سياق ذي صلة، أبدى (جمال بن عمر) المبعوث الأممي إلى اليمن ـ في تصريح صحفي ادلى به على متن الطائرة التي أقلته من محافظة صعدة شمال البلاد ـ حذره ازاء التوصل إلى اتفاق وشيك لوقف النار، وقال: "حاولتُ تضييق الفجوة بين الطرفين واتفقنا على عدد من النقاط التي يمكن استخدامها كأساس للاتفاق" .. معربا عن اسفه لاستمرار المعارك التي تشهدها العاصمة صنعاء كما داعيا إلى وقف فوري للمواجهات.
واشارت المصادر الى ان المبعوث الأممي اطلع الرئيس اليمني امس الجمعة على نتائج المفاوضات مع الحوثيين الذين فوض زعيمهم اثنين من مساعديه لتوقيع مسودة اتفاق لحل الأزمة تنص على تشكيل حكومة جديدة يكون للحوثيين تمثيل مباشر أو غير مباشر فيها، وخفض أسعار وقود السيارات إلى ثلاثة آلاف ريال للغالون (نحو 14 دولارا)، كما تنص المسودة على الوقف الفوري لإطلاق النار، ورفع الاعتصامات عند مداخل صنعاء مع بدء سريان الاتفاق، وعلى محاكمة المسؤولين عن قتل متظاهرين في محيط مجلس الوزراء والمطار.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
تجدد الاشتباكات المسلحة بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي غربي العاصمة صنعاء
