دعت ملكة بريطانيا (إليزبيث الثانية) الأسكتلنديين إلى التفكير بروية حول مستقبلهم، وذلك في أول تعليق لها قبل أربعة أيام من إجراء استفتاء تاريخي على استقلال أسكتلندا عن المملكة المتحدة.
ونقلت الانباء الصحفية عن (إليزبيث) قولها في تصريحات لها بعد حضورها قداس الأحد في كنيسة بالقرب من قصرها في (بارمورال) بأسكتلندا: "أرجو أن يفكر الناس بإمعان بشأن المستقبل"، فيما أكد مصدر في قصر باكينغهام أن الملكة محايدة بحكم الدستور بعيدا عن السياسة، وتقول دوما إن هذه المسألة تعود لشعب أسكتلندا.
واوضحت الانباء انه مهما كانت نتيجة الاستفتاء الذي يجرى يوم الخميس المقبل، فإن (اليزيبث الثانية) ستبقى ملكة لأسكتلندا، إذ إن معظم الأسكتلنديين متحمسين لإبقائها على رأس الدولة حتى إذا حسمت النتيجة لصالح الاستقلال، حيث تعد أسكتلندا قريبة من قلب الملكة إليزبيث، إذ إن والدتها أسكتلندية، كما أنها أمضت معظم طفولتها هناك.
واشارت الانباء الى ان نحو ألفين من القوميين الأسكتلنديين المؤيدين للاستقلال تظاهروا أمس الأحد في مدينة (غلاسكو) تنديدا بتغطية هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي للاستفتاء، والتي عدوها تغطية ضد المؤيدين للاستقلال .. لافتة الانتباه الى ان عشرات الآلاف من أنصار المعسكرين المؤيد والمناهض للاستقلال نظموا في آخر عطلة أسبوعية من الحملة الدعائية تظاهرات في شوارع (أدنبره) عاصمة أسكتلندا وغلاسكو ثاني أكبر مدنها، حيث يسعى زعماء الجانبين في شتى أنحاء البلاد لإقناع الناخبين الذين لم يقرروا موقفهم بعد.
وكانت ثلاثة من أربعة استطلاعات للرأي قد أظهرت تقدم أنصار البقاء ضمن المملكة المتحدة بنسبة تتراوح بين 2 و8%، ولكن استطلاعا عبر الإنترنت لشركة "آي سي أم" أظهر أن أنصار الاستقلال يتقدمون بنسبة 45% في حين تبلغ نسبة المؤيدين لاستمرار الاتحاد 64%.
ونسبت الانباء الى (أليكس سالموند) رئيس الحزب القومي الأسكتلندي -الذي يتزعم الحملة من أجل الاستقلال – قوله: "انه على ثقة بفوز الحملة المؤيدة للاستقلال في الاستفتاء، وان الأولوية بعد تلك الخطوة ستكون لم شمل الأسكتلنديين للعمل لصالح مستقبل البلاد"، في الوقت الذي نبه فيه (أليستر دارلينغ) وزير المالية السابق في الحكومة المركزية بلندن ورئيس الحملة المناهضة للاستقلال، مواطنيه إلى أن التصويت على الانفصال عن بريطانيا سيكون قرارا لا رجعة فيه.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول ان أكثر من أربعة ملايين أسكتلندي يحق لهم التصويت في الاستفتاء، وسيجيب المشاركون بـ(نعم أو لا) على سؤال واحد مكتوب على بطاقة الاستفتاء هو: "هل يجب أن تكون أسكتلندا دولة مستقلة؟ .. مشيرة الى ان قادة الاتحاد الأوروبي يواجهون صعوبة في إخفاء توترهم إزاء احتمال حصول أسكتلندا على استقلالها خشية أن يتحول ذلك إلى عدوى، ويلوحون بالتهديد بعدم قبول (أدنبره) في الاتحاد.
وكالات + الهيئة نت
ح
قبل ثلاثة ايام من الاستفتاء .. ملكة بريطانيا تدعو الأسكتلنديين إلى التفكير بمستقبلهم
