قدمت الحكومة الليبية برئاسة رئيس الوزراء المكلف (عبد الله الثني) استقالتها مساء امس الخميس إلى النواب المجتمعين في مدينة (طبرق) شرق ليبيا، تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة، بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في حزيران الماضي.
وذكرت المصادر الصحفية ان الحكومة المؤقتة اكدت في بيان لها انها استقالت وفقا للوائح الدستورية الليبية للسماح لمجلس النواب بتشكيل حكومة جديدة، وانها تضع نفسها تحت تصرف مجلس النواب وفقا للإعلان الدستوري .. مشيرة الى انها على ثقة بأن المجلس سيوفق في اختيار حكومة جديدة ممثلة لجميع فئات الشعب الليبي دون إقصاء.
وفيما شدد البيان على ان استجابة بعض ما تبقى من أعضاء المؤتمر الوطني الليبي العام لنداء ما سماها الجماعات الخارجة عن الشرعية، تُعد تمردا على السلطة الشرعية المتمثلة في مجلس النواب المنتخب، اكد احد اعضاء البرلمان ان هذه الاستقالة هي مجرد خطوة روتينية، ولا يوجد صراع بين (الثني) ومجلس النواب، وهو مرشح لتشكيل الحكومة القادمة.
في غضون ذلك، أعلن ثوار الـ17 من فبراير عن تشكيل هيئة جديدة تمثلهم بلا انتماءات حزبية أو أيديولوجية بهدف الحفاظ على الثورة، وحماية منجزاتها والتواصل مع المواطنين، مؤكدين قبول دعوة الأمم المتحدة لهم لوقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة الحوار.
وتشهد ليبيا معارك دامية منذ منتصف تموز الماضي بين ما يسمى (الجيش الوطني الليبي) بقيادة اللواء المتقاعد (خليفة حفتر) وقوات (حفظ أمن واستقرار ليبيا) التي سيطرت على مطار طرابلس ومواقع عسكرية مهمة تابعة لقوات الأول في بنغازي، في وقت تعاني فيه البلاد من حالة انقسام سياسي بوجود حكومتين ومجلسين تشريعيين، ما دفع المؤتمر الوطني الى تكليف (عمر الحاسي) برئاسة حكومة إنقاذ وطني تعالج الفراغ السياسي وتحد من الفوضى الأمنية المنتشرة بالبلاد، فيما طعن (الثني) في ذلك قائلا "إن الجسم التشريعي الوحيد بالبلاد هو مجلس النواب".
يشار الى ان مجلس الأمن الدولي أصدر اول امس الأربعاء قرارا وسّع فيه العقوبات المفروضة على ليبيا لتشمل مختلف المليشيات المتقاتلة، والتي تستهدف الأشخاص والكيانات التي ترتكب أفعالا تهدد السلم والاستقرار في ليبيا أو التي تعرقل أو تسيء للانتقال السياسي.
الجزيرة + الهيئة نت
م
الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة الثني تقدم استقالتها لمجلس النواب بطبرق
