يبدو أن مهنة العمالة تعمي أبصار وبصيرة العملاء لأنها لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم إلا بعين وأذن ولسان أسيادها لهذا نرى هؤلاء العملاء لا يقرأون التاريخ جيدا وإذا قرأوه فإنهم لا يستفيدون من عبره ولا يتعظون من دروسه.
لا أريد أن أغوص في أعماق التاريخ وكيف أن العملاء كان مصيرهم في مزبلة التاريخ وإنما سأذكر ما ذكره وسجله التاريخ الحديث عن بعض العملاء ولعل صورة العميل انطوان لحد في لبنان ومعه مجموعة العملاء اللبنانيين الذين باعوا ضمائرهم وشرفهم ووطنهم للعدو الصهيوني وما آل إليه مصيرهم وكيف هم الآن أذلاء منبوذون ليس فقط من أبناء شعبهم بل من سيدهم الذي جندهم عملاء له حيث رأيناهم وهم يجرون أذيال الخزي والعار عندما استطاعت المقاومة الوطنية اللبنانية الباسلة دحر سيدهم العدو الصهيوني من الجنوب اللبناني وفور هروب هذا العدو هرب معه هؤلاء العملاء.
بالأمس تكرر هذا المشهد عندما هرب لوردات وأمراء الحرب الذين باعوا أنفسهم وشرفهم ووطنهم للإدارة الأمريكية فسفكوا دماء الأبرياء في الصومال الشقيق وعاثوا بأرض الصومال فسادا وتخريبا وقتلا وتدميرا لسنوات طويلة وعندما هب الشعب الصومالي دفاعا عن الأرض والعرض هرب هؤلاء العملاء كالجرذان المذعورة يبحثون عن سفينة أو طائرة أمريكية لانقاذهم مما يؤكد أن هؤلاء العملاء ليس لهم ارتباط بالأرض ولا بالعرض وهذا هو الذي دفعهم إلى مهنة العمالة.
هذا المشهد سنراه قريبا على أرض العراق الشقيق وسنرى ونشاهد العملاء الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الأمريكية يفرون ويهربون مع أول دبابة أو طائرة أمريكية تهرب وتنهزم من العراق الشقيق وهزيمة القوات الأمريكية المحتلة من العراق أصبحت وشيكة بفضل من الله ثم بفضل تلك المقاومة العراقية الباسلة التي سطرت بأحرف من نور الدور الوطني والقومي لهذا الشعب العربي العظيم الذي هب هبة رجل واحد ضد الاحتلال والاستعمار الحديث وقدم قوافل الشهداء دفاعا عن دينه وارضه وعرضه وقاتل بكل شرف ونبل اقوى قوة عسكرية في العالم تساندها قوات اجنبية من الغرب لا تقل عن هذه القوات الامريكية عدة وعتادا ويضاف الى هذه المقاومة العراقية الباسلة ذلك الصوت الشعبي الامريكي الذي بدأ يرتفع بوجه ادارته ضد هذه الحرب ويطالبها بسحب هذه القوات من العراق فورا لان هذا الشعب أدرك أن هذه الادارة كذبت عليه قبل الغزو وبعد الغزو واثناء الاحتلال عندما تذرعت بأسلحة الدمار الشامل العراقية وعلاقة هذا النظام العراقي السابق بتنظيم القاعدة وآخر الاكاذيب في نشر الديمقراطية واعادة إعمار العراق هذا الكذب كلف الشعب الامريكي ارواح ابنائه الذين بلغ عدد قتلاهم حسب ما ذكره البنتاجون حوالي 2500 قتيل وحوالي عشرين الف جريح هذا عدا الذين فروا من الخدمة العسكرية أو الذين أصيبوا بالجنون وتم نقلهم الى مصحات عقلية ونفسية يضاف الى خسائر هذه الارواح الخسائر المادية والتي بلغت حوالي 350 مليار دولار وهذه المليارات هي من حق هذا الشعب الامريكي لهذا فإن هزيمة هذه القوات المعتدية والغازية اصبحت حتمية واكيدة ومع هروبها سيهرب العملاء الذين جاؤوا معها لأنهم باعوا الارض والعرض قبل الاحتلال وسيبيعون الأرض والعرض بعد الاحتلال.
وكالة الاخبار العراقية
المصير المحتوم - فواز العجمي
