استشهد ستة فلسطينيين واصيب العشرات بجروح متفاوتة نتيجة الغارات الجوية الصهيونية التي استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، وذلك بعد انهيار التهدئة وعدم التوصل الى اتفاق في المفاوضات غير المباشرة التي جرت في القاهرة بين الوفد الفلسطيني ونظيره الصهيوني.
ونسبت المصادر الصحفية عن وزارة الصحة الفلسطينية قولها في آخر حصيلة للغارات الصهيونية على غزة: "ان ستة فلسطينيين هم ثلاثة أطفال ووالدهم وامرأة حامل استشهدوا، كما اصيب أكثر من (40) فلسطينيا آخرين بجروح معظمها بليغ".
كما نقلت المصادر عن (موسى أبو مرزوق) نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قوله: "إن (إسرائيل) خرقت التهدئة بقصفها منزلاً (محمد الضيف) القائد العام لـكتائب عز الدين القسام / الجناح العسكري لحماس، ما تسبب في استشهاد زوجته وإبنته، وتدمير المنزل" .. متهما الكيان الصهيوني بإفشال مباحثات التهدئة التي ترعاها مصر.
واضاف (أبو مرزوق) :"في خطوة غير متوقعة، تعلن إسرائيل سقوط ثلاثة صواريخ عليها، و (نتنياهو) يعلن وقف التفاوض، وسحب الوفد، وإنهاء التهدئة، وسط حيرة الجميع، ولا ندري لهذه الخطوات من سبب، ولم نلبث طويلا حتى جاءت الأخبار، بانه ليس هناك من صواريخ انطلقت من قطاع غزة، بل هي ذريعة لاستهداف شخصية كبيرة من حماس، فتم سحب الوفد الفلسطيني وإلغاء التهدئة" .. مؤكدا ان هذه الحماقة اضيفت الى سجل (نتنياهو) ـ الذي لا يعرف للصدق مكانا ـ في استهداف المدنيين وانتهاك العهود والاتفاقيات.
وأشارت المصادر الى ان طائرات الصهيونية اطلقت سبعة صواريخ على منزل (محمد الضيف) المكون من أربعة طوابق دون تحذير مسبق لسكان المنزل، كما طالت الغارات الصهيونية مناطق شرق حي التفاح وشمال قطاع غزة والمنطقة الشرقية لبلدة القرارة في الشمال الشرقي لاقطاع.
وذكرت المصادر ان فصائل المقاومة الفلسطينية ردت على الغارات الصهيونية لأطلاق سيلا من الصواريخ، حيث قالت كتائب القسام "إنها أطلقت (50) صاروخا متنوعا على مناطق بالعمق (الإسرائيلي) بينها مطار بن غوريون وتل أبيب وأسدود والمجدل والقدس وسديروت وبئر السبع، كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى وألوية الناصر صلاح الدين وكتائب المجاهدين عن قصف البلدات الصهيوينة القريبة من قطاع غزة.
من جهته اعلن (عزام الأحمد) رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض فشل المحادثات الرامية الى التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بسبب القرار الصهيوني المبيت لإفشال المفاوضات.. موضحا أن الكيان الصهيوني أعلن عن انهيار المفاوضات في الوقت الذي كان فيه الوفد الفلسطيني يتشاور مع الوسيط المصري.
بدوره اكد (أسامة حمدان) مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس أن الوفد الصهيوني كان يحاول خلال المفاوضات خفض سقف توقعات الوفد الفلسطيني فيما يخص مطالب الشعب الفلسطيني، والمتمثلة أساساً في إنهاء العدوان والحصار وبدء الإعمار والنقاط الأخرى .. لافتا الانتباه الى ان تل أبيب كانت تراهن على إطالة أمد التهدئة والمفاوضات لانتزاع ما لم تستطع نيله خلال العدون الغاشم على قطاع غزة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
في تجدد للقصف الجوي الصهيوني .. استشها ستة فلسطينيين واصابة العشرات في غزة
