هيئة علماء المسلمين في العراق

التولي يوم الزحف في ضوء ما جاء في سورة الأنفال
التولي يوم الزحف في ضوء ما جاء في سورة الأنفال التولي يوم الزحف في ضوء ما جاء في سورة الأنفال

التولي يوم الزحف في ضوء ما جاء في سورة الأنفال

فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين في العراق/ المقر العام- بغداد.. ((يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الادبار، ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفاً لقتال او متحيزاً الى فئة فقد باء بغضب من الله وماواه جهنم وبئس المصير، فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم، وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاءً حسناً ان الله سميع عليم. ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين، وان تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئاً ولو كثرت وان الله مع المؤمنين)). اولاً: سبب نزول هذه الآيات:
ذكر جمع من علماء اسباب النزول ان هذه الآيات نزلت في تقرير غزوة بدر التي حصلت بين المسلمين بقيادة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وبين الكافرين من قبيلة قريش بقيادة (ابي جهل) في السنة الثانية من الهجرة، ومعركة بدر سميت في القرآن الكريم بيوم الفرقان اذ كانت تلك الغزوة فعلاً منعطفاً تأريخياً فصل الله عز وجل بين المسلمين والكافرين ولأول مرة يحصل التفريق الواضح بين منهج الاسلام وسلطانه، وبين منهج الباطل وطغيانه قال الله تعالى :((ان كنتم آمنتم بما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير)) وفي ضوء ما تقدم فان احكام هذه الآيات عامة وليست خاصة على الرغم من ان لها سبب نزول خاص، ولذلك جاءت صياغة كلماتها بصيغ العموم ((يا ايها الذين آمنوا)) ولهذا قال اهل العلم (والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب).
ثانياً: ما المقصود من مصطلح التولي يوم الزحف؟!

التولي يوم الزحف (هو الهروب والفرار من ميدان المعركة مع العدو، ايثاراً للسلامة وجبناً وخوراً عن ملاقاة العدو).

وهذا المصطلح (التولي يوم الزحف) جاءت صياغته على لسان رسول الله عليه الصلاة والسلام كما سيأتي نصه بعد قليل ان شاء الله تعالى.

والمصطلح مستنبط من الآية الكريمة ((إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ)) وهذا ما اكدته لغة العرب فيقال: تزاحفوا في القتال: تدافعوا.
والتولي: مأخوذ من ولى تولياً، فيقال: ولى الشيء: أدبر ويقال ولى فلان هارباً وولى الشيء: ادبر عنه ونأى.

فيكون حاصل المعنى هو الهروب والادبار في وقت الزحف الحاصل بين المجاهدين والمعتدين الكافرين.

ثالثاً: الترهيب من التولي يوم الزحف

اتفق اهل العلم قديماً وحديثاً على ان التولي يوم الزحف بالمعنى المتقدم ذكره- كبيرة من كبائر الذنوب وجريمة بالمنظور الشرعي من اخطر الجرائم توعد الله عز وجل مرتكبيها بعقوبات ثلاث الاولى غضب الله وسخطه على مقترفها اي طرده من رحمة الله تعالى مع السخط عليه والثانية: ادخاله جهنم، والثالثة: ذم مصيره والنهاية التي يؤول اليها، ولذلك قال :((فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير)).

وعده النبي محمد صلى الله عليه وسلم من المهلكات السبع فجاء في الحديث الصحيح (اجتنبوا السبع الموبقات وقيل وما هن يا رسول الله؟! قال: (الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق، وأكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات).

رابعاً: حكم التولي يوم الزحف

لأهل العلم في تصوير حالات التولي يوم الزحف ثلاث صور: وهي ما يأتي:
الاولى حرمة التولي: وهي حالة من فر هارباً من ميدان المعركة الحاصلة فعلاً او التي ستحصل قطعاً ايثاراً للسلامة وجبناً وخوراً على الرغم من ان المعركة متكافئة نظرياً بين الطرفين، فاهل العلم متفقون على حرمة هذا الفرار والهروب وان فاعله قد ارتكب حراماً ولحقه اثم عظيم، واهل العلم متفقون على ان الوعيد الذي في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تعني هذه الحالة او هذه الصورة قولاً واحداً، نسأل الله تعالى الهداية والتوفيق لكل المسلمين.

الثانية اباحة التولي: وهي الانسحاب من ميدان المعركة لأحد سببين او كليهما، اما محرفاً لقتال او متحيزاً الى فئة، ففي هذه الحالة او هذه الصورة يباح او بعبارة اخرى يجوز ويشرع الانسحاب من الميدان، ولا يستحق من انسحب لهذين السببين او لاحدهما الوعيد الوارد في النصوص الشرعية بشأن التولي يوم الزحف، لأن هذه الحالة او الصورة جاء استثناؤها بنص القرآن الكريم قال الله تعالى ((وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ)) وهنا ملاحظة وهي تسمية هذه الحالة او الصورة بتسمية تولي الادبار المشعر ظاهرها بالذم والوعيد وذلك اشارة الى الى ان المنسحب ((مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ)) يجب ان يكون ذلك حقيقة حاصلة وامراً مطلوباً والا عد ذلك الانسحاب ذريعة لا يخرج المنسحب من دائرة الوعيد الحاصل للحالة الاولى، واهل العلم متفقون على اباحة وجواز هذا الانسحاب بهذه الصورة بل قد يجب على بعض الافراد اذا تعين عليهم تحقيق ((مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ)).

الثالثة: فيها تفصيل بين الاباحة للضرورة او التحريم مطلقاً والحالة هذه اذا كانت المعركة الحاصلة فعلاً غير متكافئة عسكرياً بل فيها تفوق ملحوظ لقوات العدو عدة وعدداً، او ان المجاهدين احيط بهم وغالب الظن ان بقاءهم في ميدان المعركة وثباتهم في مواقعهم سوف يكلفهم القتل والابادة التامة.

ففي هذه الحالة او الصورة لاهل العلم فيها مذهبان:

المذهب الاول: جواز واباحة الانسحاب وذلك للضرورة الحاصلة والضرورات تبيح المحظورات (والضرورة تقدر بقدرها) وذلك لان بقاءهم في الميدان يعني هلاكهم والله تعالى يقول ((وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)) وقد استدل القائلون بهذا المذهب بما جاء في مصادر السير والمغازي ومصادر الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة، وكنت فيمن حاص فقلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا لو دخلنا المدينة فبتنا ثم قلنا لو عرضنا انفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فان كانت لنا توبة والا ذهبنا!! فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الغداة فخرج الينا فقال من القوم؟! فقلنا نحن الفارون او الفرارون فقال:لا، بل انتم الكارون انا فئتكم، وانا فئة المسلمين، قال: فاتيناه حتى قبلنا يده).

المذهب الثاني: لا يجوز لهم الانسحاب، ويحرم عليهم الفرار ولو فعلوا ذلك لعد عليهم من التولي يوم الزحف، وهذه الصورة والحالة هي من جملة الحالات والصور التي جاء الوعيد بالترهيب منها والتحذير من ارتكابها او اقترافها، بل عليهم ان يثبتوا في مواقعهم ويصبروا على ملاقاة عدوهم، ويناجزوه ولو ادى ذلك البقاء والثبات الى قتلهم وابادتهم، وقتلهم وابادتهم في هذا الموطن وتلك الساعة طاعة لله تبارك وتعالى، وقد استدل اصحاب هذا المذهب بما يأتي:

1. بعموم الآيات التي نزلت في معركة بدر والتي منها هذه الآية ((اذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الادبار)) وقوله تعالى ((إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا)).

2. سبب النزول: فاهل العلم متفقون على ان هذه الآيات نزلت في معركة بدر وتلك المعركة لم تكن متكافئة عسكرياً، فقد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسان فقط وسبعة اسياف، وبعض حملة السهام اما بقية الصحابة فهم يحملون العصي وما يتيسر لهم من الامور التي يمكن ان يهاوشوا بها او يستعملوها في صد عدوهم، وعدوهم اكثر من الف مقاتل معهم السيوف وهم فرسان مقاتلون ومعهم اكثر من مائتي فرس، وعدد المسلمين ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً فقط فالمعركة غير متكافئة عسكرياً، ومع ذلك امرهم الله تعالى بالثبات والزمهم وحذرهم من الفرار وسماه من تولية الادبار في وقت الزحف.

3. لا يصح بحال ان يسمى من ثبت في ميدان المعركة وقتل او ابيد ولو حصل ذلك للجميع يقول اهل العلم لا يصح ان تسمى هذه الصورة او الحالة (هلكة) لان غاية ما يحصل لهم هو القتل والقتل هذا شهادة، احدى الحسنيين قال الله تعالى :

((قُلْ هَلْ تَتَربَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ)) وقد اتفق اهل العلم على الحسنيين النصر او الشهادة وشهادتهم تلك قد تكون سبباً للنصر وصبرهم للموت في سبيل الله في تلك الساعة هي التي تنزل نصر الله تعالى فكان لسان الحال يقول استشهدوا في سبيل الله ينزل النصر، قال الله تعالى ((كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)). وفي الحديث الصحيح (واعلم ان النصر مع الصبر) ويقول الله تعالى ((وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)).

4. هذا الفهم في سياق هذه الآيات هو ما دل عليه نظم الآيات نفسها حيث جاءت الصيغة القرآنية التي تحذر من تولي الادبار، والتي تطلب البقاء والثبات في الميدان فقط اما قتل عدوهم فالله تعالى هو الذي سيتولى قتلهم فقال عقب الآيات تلك ((فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ...)).

5. هذا الفهم في حرمة التولي يوم الزحف مطلقاً- الا متحرفاً لقتال او متحيزاً الى فئة- هو ما كان سائداً عند الصحابة رضي الله عنهم، فهذا ابن عمر رضي الله عنهما في حديث (الحيصة) الذي استشهد به اصحاب المذهب الاول- هو واصحابه كانوا يرون انفسهم انهم قد فروا من الزحف وباءوا بالغضب) فلما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم جعل لهم مخرجاً بان عدهم من جملة من فاء الى فئة وهل من الصورة المستثناة من فرار التولي بنص القرآن، ومثل هذا المعنى تماماً ما كان مع الذين انسحبوا من معركة مؤتة قال لهم الناس بل حتى الصبية يا فرار فررتم من سبيل الله. فدافع رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وقال (بل هم الكرار ان شاء الله تعالى انا فئتهم).

6. لقد ثبت في تأريخ المسلمين الاول وفي عهد عمر رضي الله عنه لما خاض المسلمون معركة الجسر في السنة الثالثة عشرة من الهجرة بقيادة ابي عبيدة الثقفي، وقد حصر المجاهدون بين الجسر والعدو في مكان ضيق وقد طلب من ابي عبيدة الثقفي الانسحاب لان البقاء سيسبب لهم خسارة المعركة وسيحصل القتل الكثير فيهم فما كان منه الا ان عد ذلك فراراً من الزحف وتولية للادبار وصبر في الميدان حتى استشهد هو واكثر من أربعة آلاف من المسلمين، فلما اخبر عمر رضي الله عنه قال (يرحم الله ابا عبيدة لو كان انحاز اليّ لكنت له فئة) فالمسلمون الاوائل يفهمون انه لا يجوز الانسحاب الى الا في التي لا ثالث لهما وهما التحرف للقتال او التحيز الى فئة) وفي ضوء ذلك قرر ابن حزم في المحلى: ان المقاتلين المواجهين للعدو عليهم ان يفرقوا بين الفرار لا الى شيء بل لمجرد السلامة فهذا لا يجوز ولو كان العدو اكثر واقوى منهم وبين الانسحاب حاملين نية التحرف للقتال او التحيز الى فئة فهذان هو المأذون فيهما شرعاً فقط.

7. وفي ضوء ما تقدم يتضح عندنا ان المذهب الثاني في الحالة او الصورة الثالثة هو الراجح دليلاً، وان اهل الجهاد والمقاتلين في الميدان عندما يواجهون العدو وتحصل المعركة فعليهم ان يفقهوا ان الانسحاب بنية التحرف للقتال او التحيز لفئة مأذون به شرعاً ومؤيد بالكتاب والسنة، اما الفرار من غير هذه النية فهو هروب وفرار من الزحف، متوعد عليه بالنصوص التي مر ذكرها وما تقرر في المذهب الاول من انها ضرورة غير مسلم بل غير واضح ومخالف للنصوص.

خامساً: هل تصح توبة من تولى يوم الزحف؟!

الآيات القرآنية في سورة الانفال والتي توعد الله عز وجل فيها من تولى يوم الزحف، لم يذكر فيها ذكر التوبة لمن تولى، وهو امر ملفت للنظر يوجب الترهيب والاتعاظ لأن المعروف ان نصوص القرآن كثيراً ما تقرن التوبة مع الذنب، لكن آية التولي خلت من ذلك لذلك يخشى ان لا تكون التوبة مفتوحة ابوابها في هذه الحالة!!

ولكن على العموم فان عموم نصوص الشرع تدل على مشروعية التوبة وقبولها لمن فر في يوم الزحف، قال الله تعالى ((قُلْ يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ)).

سادساً: (التولي يوم الزحف في العراق اليوم) العراق اليوم وبعد مضي ما يقرب من اربع سنوات من الاحتلال الكافر المجرم تدور فيه رحى المعركة غير متكافئة عسكرياً ونصوص الشرع تلزم ابناء العراق الثبات والصبر وعدم الفرار والتولي يوم الزحف، لان التولي لا ينتج الا خسارة دنيوية واخروية والصبر والثبات فيه احدى الحسنيين:(( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)).

واقول باختصار لزعماء الفكر الاسلامي من العراقيين والقادة والمفكرين الذين لا يزالون في الخارج ينظرون بام اعينهم ويرون مصارع ابناء العراق كل يوم في الصباح والمساء اما تخشون الله تعالى في مصيركم ومصير بلدكم الى متى تبقون في دورالمتفرجين او المنتظرين لماذا خصومكم جاءوا بقضهم وقضيضهم وزحفوا ولا يهابون الموت وانتم تريدون عراقاً محرراً وانتم تنظرون اي معادلة هذه!!

اما تخشون الله عز وجل ان يصيبكم ما اصاب الآخرين عبر التأريخ عندما وقفوا وقفة المتفرجين قال الله تعالى ((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ (38) إِلا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)).

واقول للاسلاميين في داخل العراق من السنة والشيعة والذين رضوا لانفسهم ان يكونوا جزءاً من المشروع السياسي الامريكي، بذرائع غير شرعية وفقه مهزوز غير موزون اتقوا الله في انفسكم وبلدكم وشعبكم وان الله ناصر عباده ومنجز وعده وسيلحقكم الندم في الدنيا والاخرة ان لم تتوبوا قريباً غير بعيد واياكم من ان تكونوا ممن تولوا يوم الزحف فانه موقف خطير رهيب فضلاً عن اضفاء الشرعنة للاحتلال ومشاريعه فاقول ان لم تكونوا مع الشعب العراقي المنكوب في الاحتلال فلا لا تكونوا عليه، ومواقفكم السياسية وفق مشاريع الاحتلال ضد الشعب العراقي في المحصلة والنتيجة ((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)) ارجو ان تعيدوا النظر فيما فعلتموه وتتبصروا جيداً ما ستقدمون عليه قبل ان تحل ساعة ((ولات حين مناص)).

أضف تعليق