هيئة علماء المسلمين في العراق

فشل الخطط الأمنية في العراق.. سليم الكراي
فشل الخطط الأمنية في العراق.. سليم الكراي فشل الخطط الأمنية في العراق.. سليم الكراي

فشل الخطط الأمنية في العراق.. سليم الكراي

رغم الخطة الأمنية ورغم التشدد الكبير الذى أبدته قوات الاحتلال ومعها الشرطة العراقية من أجل فرض الخطة التى أتى بها بوش أثناء زيارته الفجئية الى بغداد، ورغم التصريحات المتتالية للحكومة العراقية القائمة حاليا بأن الأوضاع ستميل الى الانفراج بعد تطبيق الخطة فإن الأوضاع ازدادت سوءا والحالة الأمنية ازدادت تدهورا، والمخاطر على سلامة المواطنين تفاقت أكثر.. إن المتتبع لسير هذه التطورات يمكن أن يلاحظ بعض العناصر الأساسية التى أصبحت تميز المشهد السياسى العراقى اليوم. فمن جهة هناك تطورات ميدانية تفرض نفسها ومن جهة أخرى لا تخلو المسيرة السياسية من حصول مفاجآت قد تؤثر على التطورات فى كل مراحل سيرها:

- بداية لا بد من الاشارة الى أن الأوضاع الأمنية التى تدهورت بسبب تفاقم عمليات العنف، واستمرار حالة الاضطراب والفوضى لم تتوقف بعد تطبيق الخطة الأمنية بل تواصلت وبشكل أعنف فى بعض الأحيان وهو ما يدل على أن الأوضاع ما زالت لم تدخل تحت سيطرة الحكومة ولا قوات الاحتلال، بل ما زالت تتحكم فيها قوى ومجموعات أخرى بعيدة عن تأثير الحكومة ولا الأحزاب المرتبطة بها..

- ان هذه المجموعات هى فى نهاية الأمر الميليشيات التابعة لأحزاب وطوائف دينية وسياسية وهى تتأثر بمواقف هذه الطوائف والأحزاب، وبما تحمله من أيديولوجيات متصارعة فى غالب الأحيان.

مثل هذه الأوضاع لا يمكن أن يؤدى الى الحد من ظاهرة العنف ولا يمكنه أن يجعل الخطة الأمنية تنجح بل سيزيد فى التأكيد على أن توجهات الحكومة وأساليب عملها ماهى فى النهاية إلا أساليب وتوجهات جوفاء لا يمكن الاعتماد عليها ولا يرجى منها أى حلول بل يجب تجاوزها للبحث عن الحلول فى مواقع أخرى ومع أطراف أخرى.

- اذا ما تواصل الوضع على هذه الوتيرة فإن المتضرر الأول والأخير هو الشعب العراقي، بكل فئاته وشرائحه وخاصة تلك الفئات والشرائح التى لا سند لها إلا قوة عملها، أو قوة فكرها، أى النخبة المثقفة.. وما حصل لمحامى الدفاع الذى تم اغتياله مؤخرا هو دليل واضح على ما يحصل فى العراق وما سيحصل فيه مستقبلا..

إن تواصل الأوضاع بهذه الكيفية يقيم الدليل على عجز وفشل سياسة الاحتلال سواء فى ايجاد مخرج للمأزق السياسى فى العراق أو فى ايجاد الحلول الملائمة لاعادة الاستقرار أو فى إرساء الطمأنينة بين العراقيين عائلات ومجموعات وفرادى فلا الخطط الأمنية ولا العمليات السياسية ولا التدخلات والوساطات والتصريحات المتشددة حينا واللينة حينا آخر ساعدت على التخفيف من حدة التوتر فى العراق!!..

العرب أونلاين

أضف تعليق