هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1013) المتعلق بالمعارك الدائرة في شمال العراق
بيان رقم (1013) المتعلق بالمعارك الدائرة في شمال العراق بيان رقم (1013) المتعلق بالمعارك الدائرة في شمال العراق

بيان رقم (1013) المتعلق بالمعارك الدائرة في شمال العراق

أصدرت الامانة العامة بيانا يحمل رقم 1013 بشأن المعارك الدائرة في شمال العراق، وفيما يأتي نص البيان: بيان رقم (1013) المتعلق بالمعارك الدائرة في شمال العراق

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
    فقد ولدت ثورة العراقيين القائمة الآن من رحم المعاناة والظلم، وكانت لها أهدافها الواضحة والمعلنة والصريحة، ومنّ الله سبحانه على الثوار بتحرير نصف العراق تقريبا، وظل النظام القابع في بغداد يواصل ظلمه بحق الشعب العراقي ويقصف المدنيين بالطائرات والمدافع الثقيلة والبراميل المتفجرة، ولم يبد أية رغبة لمعالجة الأزمة ورفع الظلم، وإصلاح الأوضاع، وحينما قرر الثوار أن تكون بغداد هدفهم الأخير للإطاحة بنظام غير شرعي، عرف القاصي والداني أنه لم يعد سوى محطة لنفوذ الجارة إيران، وسبيل لتمرير مشاريعها التوسعية في المنطقة؛ جوبهنا بمتغيرات جديدة تريد الانعطاف بالثورة في بعض ميادينها المهمة إلى اتجاهات أخرى. وهكذا شهدنا اشتباك المعارك في مناطق متعددة من شمال العراق التي يسكنها أبناء شعبنا الكردي العريق، فضلاً عن أقليات عديدة لها وجود تاريخي في العراق كالإيزيدية وغيرهم.
    إن جميع فئات وأعراق وأطياف المجتمع العراقي هم أبناء أصلاء للعراق وركيزة أساسية اجتماعية وسياسية في بنائه وتشكيل خارطته، ونموذج للتعايش المجتمعي السلمي، الذي يفتخر به أبناء العراق عبر تاريخهم الطويل، وليس من أهداف الثورة استهداف أي من هذه الركائز، وإن أي صراع في هذه المناطق سيولد مشاكل كبيرة نحن في غنى عنها، ويؤدي إلى تأزيم الأمور في هذه المناطق التي تحتضن أعداداً كبيرة من النازحين من وسط العراق وغربه وشرقه فضلاً عن النازحين من مدينة الموصل وأطرافها.
    إننا في هيئة علماء المسلمين؛ ندعو الجميع إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء ثغرات من شأنها إضاعة حقوق الشعب العراقي الثائر، وخدمة أهداف طارئة تفضي إلى تمزيق الشعب العراقي أوصالا، ونحذر من أية أفعال تمس أبناء الشعب على اختلاف أديانهم وإثنياتهم ومذاهبهم، ومن التمادي والإذعان لغير صوت الحق الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدماء وإلى صراعات الكل فيها خاسر، والرابح الوحيد هم أعداء العراق.
    وندعو أيضاً الأطراف المتداخلة في هذا الصراع جميعا إلى تهدئة الأوضاع وتجنيب الثورة مزيدا من المشاكل، وننبه على أن أية خلافات مهما كان سببها فإن المستفيد منها هي حكومة المالكي التي ستجني منها فوائد مجانية على حساب كل الأطراف وعلى حساب العراق كله.
    وتعلن الهيئة أدانتها لكل الجرائم والتجاوزات التي وقعت في هذه المعارك والتي قد تقع، وما تتمخض عنه من تداعيات، وتحمل من يقوم بها المسؤولية أمام الله سبحانه أولا ثم أمام الشعب، فضلاً عن المسؤولية القانونية والمسؤولية الأخلاقية عن هذه الهجمات.
    اللهم أجعل هذا البلد آمنا واحفظ أهله من شرور الفتن وانصرنا على القوم الظالمين.
  الأمانة العامة
10 شوال/ 1435هـ
6/8/2014م

أضف تعليق