كشف وفد المجلس المصري للشؤون الخارجية، الذي زار الولايات المتحدة في أواخر مايو الماضي عن أنّ قيادات ضمنها أعضاء في الكونجرس اتهموا مصر بمساعدة حركة حماس، في الوصول إلى السلطة، والسماح للإخوان المسلمين، بخوض الانتخابات التشريعية الأخيرة، بهدف تخويف واشنطن من نتائج دفعها لدول المنطقة نحو الديمقراطية.
وقال محمد وهبي، عضو المجلس والمستشار الإعلامي السابق بالسفارة المصرية بواشنطن، في تقرير بعنوان "مهمة صعبة في أمريكا إنّ أغرب ما سمعه الوفد في هذا الشأن، هو ما جاء في اجتماع مُغلَق على لسان قيادات إحدى أهم مؤسسات البحث والفكر السياسي، المعروفة بقربها للكيان العبري، وتأثيرها العميق في الإدارة الأمريكية الحالية بالذات؛ عندما اتهمت مصر، بأنها ساعدت على نجاح حماس، في السيطرة على السلطة، بمساواتها مع فتح، خلال المحادثات التي رتبتها بين الطرفين.
وأضاف وهبي أنه عندما قام الوفد بدحض هذا الادعاء؛ كان الردّ أكثر غرابة، إذ قيل إنه إذا كانت مصر ترفض استيلاء حماس على السلطة الفلسطينية؛ فإنّ ما حدث يعد فشلاً ذريعاً لمصر، وإثباتاً على دورها المتقلص في منطقتها، أما إذا كانت ساعدت "حماس" فهي استهدفت من ذلك تخويف أمريكا من نتائج دفعها لدول المنطقة نحو الديمقراطية، مثلما سمحت للإخوان بخوض انتخابات برلمان 2005، رغم وصفها لهذه الجماعة بأنها جماعة محظورة!".
واعتبر هؤلاء، أنّ هذا دليل على أنه من الصعب الاستمرار في النظر إلى مصر كدولة حليفة لأمريكا، التي تمدّها بمساعدات عسكرية واقتصادية، تزيد عن مليار وسبعمائة مليون دولار سنويا"، كما نقل عنهم المقال.
وشدّد وهبي، على أنه رغم هذا القول المغلوط منطقياً والمرفوض عملياً فإنّ الوفد "لاحظ صدى متنوعاً له في بعض الاجتماعات التي عقدها مع أهم مؤسسات البحوث والفكر السياسي، وأكد عضو وفد المجلس المصري أنه "كانت هناك حملة لنشر كل ما من شأنه التقليل من أهمية مصر لأمريكا، استغلت في ذلك تقريراً طويلاً أعدّه مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية بالكونجرس، قُدّم بالفعل إلى لجنة العلاقات الدولية، لدراسة إذا ما كانت المساعدات، تحقق الأهداف السياسية الخارجية والأمنية للولايات المتحدة".
وتابع وهبي كان هناك من بين قيادات الإدارة نفسها من يؤمن بأنّ الدور المصري لم يتقلّص بالفعل فقط، ولكنها تقوم عمداً باستفزاز واشنطن، كما فعلت في الحكم على رئيس حزب الغد أيمن نور بالسجن خمس سنوات في جريمة تزوير، رغم أنّ مغنياً مصرياً ارتكب جريمة تزوير، ولكنه عوقب بسنة سجن مع وقف التنفيذ"، مشيرا إلى أنه "في أحد لقاءات الوفد ادّعى مسؤول كبير في البيت الأبيض، أنّ العلاقات مع مصر، وصلت إلى مفترق الطرق بين البلدين، وقد أدى هذا القول وما انطوى عليه من تهديد مبطن، إلى اشتعال نقاش معه، قاده السفير عبد الرؤوف الريدي".
وأشار وهبي إلى أنّ الهجوم على حكومة حماس، كان هو العامل المشترك في مواقف المؤسسات الأمريكية المختلفة، والتي كان يُشتَمّ منها سعي أمريكي حثيث، لإسقاط هذه الحكومة بأسرع وقت ممكن، وهو ما أوضح وفد المجلس المصري خطورته وتناقضه مع ما تعلنه واشنطن من رغبتها في ترسيخ الديمقراطية في المنطقة.
الإسلام اليوم /قدس برس
الكونجرس: إخوان مصر خاضوا الانتخابات لتخويف واشنطن
