تسعى البحرين إلى إنشاء لجنة متخصصة لتطبيق الشريعة الإسلامية كأول مشروع من نوعه في البلاد، وأحالت الحكومة البحرينية إلى البرلمان مشروع قانون لإنشاء اللجنة العليا لتطبيق الشريعة الإسلامية، والمقدم من كتلة الأصالة السلفية.
وعلى الرغم من أن الحكومة أبدت ملاحظاتها على القانون ورأت أنه غير ذي جدوى إلا أنها قالت في الوقت ذاته إنه إذا تراءى للبرلمان التمسك بالقانون فإنها تتمسك أيضا بحقها في تعديل الصيغة التي وردت مسبقا من القانون.
ووفقا لميثاق العمل الوطني "الدستور البحريني" لا يحق للحكومة رفض أي قانون يرفع إليها من البرلمان حيث تقتصر مهمتها في وضعه في صيغة مشروع قانون.
وكان البرلمان البحريني قد أقر بالغالبية في أكتوبر 2004 مشروعا بقانون لإنشاء هذه اللجنة، وتتبع الديوان الملكي ورفعه إلى الحكومة التي قامت بصياغته وإعادته للمجلس من جديد.
وجاءت فكرة إنشاء هذه اللجنة مشابهة لتلك التي أنشئت في الكويت في أعقاب الغزو العراقي للكويت في عام 1990.
ويهدف القانون، بحسب كتلة الأصالة، إلى دراسة سبل تطبيق الشريعة الإسلامية، ومن بعدها تأتي مرحلة الدراسة ثم مرحلة التهيئة ثم مرحلة الأعداد، وبعد ذلك التطبيق.
وعلى الرغم من بعض الاعتراضات التي برزت من نواب وكتل برلمانية حينها باعتباره ليس من الأولويات وأن هناك وزارة خاصة بالشريعة الإسلامية بالبلاد، إلا أن المشروع مر من البرلمان ورفع إلى الحكومة.
وقال الشيخ عادل المعاودة نائب رئيس مجلس النواب إنه سيتم التعديل على مشروع القانون بعد وصوله من الحكومة بحيث يكون قابلا للتطبيق، مشيرا إلى أن اللجنة ستتضمن اختصاصات ليست من ضمن اختصاص المجلس الأعلى الإسلامي بحيث توضع استراتيجيات تفرض على جميع من يعيش على أرض البحرين.
ونفى الشيخ المعاودة أن يكون الهدف من هذه اللجنة، في مرحلتها الأولى، تطبيق الحدود الشرعية، مؤكدا أن اللجنة ليس من ضمن اختصاصاتها التطبيق وإنما تقتصر مسؤوليتها على أن تضع الخطط والبرامج التي تسمح بتطبيق الأحكام الشرعية الإسلامية بتدرج ووفق الأسلوب الذي يناسب العصر، معتبرا أن مسؤولية التطبيق تندرج تحت مسؤولية السلطة التنفيذية "الحكومة".
الإسلام اليوم
البحرين تسعى إلى إنشاء لجنة لتطبيق الشريعة الإسلامية
