هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ أتلة الهيمص: يجب أن نقف دفاعاً عن العراق العظيم بوجه الاحتلال وأعوانه
الشيخ أتلة الهيمص: يجب أن نقف دفاعاً عن العراق العظيم بوجه الاحتلال وأعوانه الشيخ أتلة الهيمص: يجب أن نقف دفاعاً عن العراق العظيم بوجه الاحتلال وأعوانه

الشيخ أتلة الهيمص: يجب أن نقف دفاعاً عن العراق العظيم بوجه الاحتلال وأعوانه

البصائر/ جاسم الشمري – عمان الشيخ (أتلة مهدي الهيمص) رئيس عشائر ألبو سلطان في العراق من مواليد 1936، وهي من العشائر العريقة والمعروفة في محافظة بابل، وفي الوقت نفسه فإن هذه العشيرة موجودة في بغداد ومناطق أخرى من العراق، وهي من العوائل المعروفة بماضيها الوطني أباً عن جد، ووالده كان نائباً في البرلمان الملكي، تحصيله الدراسي خريج إعدادية. * بداية كيف تقيمون الوضع العام في العراق اليوم؟
                                                               
-- الوضع العام في العراق صعب للغاية، هنالك تدخلات خارجية وهناك تجاذب بين بعض الأطراف في الداخل، المشكلة تكمن أن - مع الأسف الشديد - بعضاً من الإخوان الذين كانوا خارج العراق في صفوف المعارضة ليس لهم تجربة سياسية، وهذا أدى إلى بعض المساوئ في السنوات الثلاث الأخيرة، ومع الأسف يعتبرون كل شيء في المحاصصة وليس على أساس الكفاءة ولا على أساس  خدمة البلد، وهذا شيء سيئ، ونحن نتأمل الخير للعراق الجريح.
                                             
* بعد التفجيرات الإجرامية التي طالت القبة الذهبية في مرقدي الإمامين الشريفين علي الهادي وحسن العسكري (عليهما السلام). في رأيك من يقف وراء هذه التفجيرات؟   
                                                                     
-- في الحقيقة أي عراقي له علم ومعرفة بسيطة في السياسة وله علم بسيط في الأمور العامة المختلطة والمختلفة التي تدور في البلد يشعر أن ما حدث هو تفتيت لدولة ذات سيادة وكيان قائم وقوي،  الإمكانيات التي حدثت فيها عملية التفجير إمكانيات لا تملكها جهة بسيطة، من المستحيل أن تكون إمكانيات تفجير سامراء هي إمكانيات أفراد أو حتى جماعات، بل هي إمكانيات دولة ودولة قوية جداً، وهذه الإمكانيات لا يمكن أن تملكها جهة من الناحية الفنية أيضاً، وبعدها نحن تأكدنا بشكل جازم أن العمليات التي سبقت التفجير استمرت أكثر من عشر ساعات في منطقة لا يستطيع الوصول إليها شخص عادي؛ لأن هناك منعاً للتجوال، والعملية كانت تحتاج إلى حفر وتمديد أسلاك وسيارات، وفي ليلة الحادث  كانت سيارات من نوع الدفع الرباعي موجودة في المنطقة، على العموم هذه العملية لا يمكن أن يقوم بها شخص عادي متمرد أو إرهابي أو شخص آخر.
                                                                 
* تداعيات تفجيرات سامراء كانت تداعيات كبيرة وخطيرة طالت أكثر من (200) مسجد من المساجد في العراق من إحراق وتديمر، وقتل فيها عدد من الأئمة والخطباء والحراس. برأيك من المستفيد من وراء هذه العملية؟

-- العمليات التي تمت بعد التفجيرات والحوادث التي تطاول بها بعض الناس على بيوت الله عملية لا يستفيد منها إلا عدو الإسلام وعدو العراق وعدو العروبة، ليست هنالك منفعة من إثارة الفتنة الطائفية في العراق لأي شخص كان ولا حتى الدول المجاورة، ومع الأسف فحتى الآن لم تستطع جهات مسؤولة أن تثبت لنا شخصاً واحداً ارتكب حوادث علماً أن بعض هذه الحوادث ارتكبت جهاراً وعلناً وفي النهار.

* كيف تفسرون عدم تدخل الدولة أو الحكومة الحالية في الموقف والتهدئة والقبض على الذين قاموا بهذه العمليات؟

-- أفسره بالدرجة الأولى بالضعف، ضعف الأجهزة الأمنية، وبالدرجة الثانية هناك بعض الناس غير المسؤولين تركوا الأمور كما تركوا الأمور بعد سقوط بغداد. الأمريكان وقوتهم الضاربة المرعبة تركوا بغداد تلتهب لعدة أيام، وهذا ما حدث بالضبط بعد عملية تفجير المرقدين الشريفين.

* هل تعتقد أن المليشيات التابعة للأحزاب المعروفة تقع خارج قبضة الدولة أي أنها منفلتة من سيطرة الحكومة؟                                                     

-- كل المليشيات بدون استثناء منفلتة من سيطرة الدولة، ولا تستطيع الدولة أن تسيطر على مليشيا واحدة من كل المليشيات المرتبطة بحجة ما وبشخص ما وبدولة ما.

* ألا يسهل ذلك قيام حرب أهلية في العراق لا قدر الله ونحن لا نريد ذلك في أية لحظة؟

-- العمــود الفقري لإيقاف الحـرب الطـائفية هو العشائر، هنالك عشائر من الموصل إلى البصرة، وأكثر العشائر متكونة من السنة والشيعة حسب الموقع الجغرافي، وعشيرتي منهم.. هذا المانع الوحيد. السلطان من عشيرتي لا يقاتل السلطان السني الذي يسكن مثلاً في بعقوبة. والآن السيطرة الفعلية - ولا سيما بعد حلول الظلام في بغداد - ليست لأية جهة، السيطرة الفعلية للعشائر والمناطق عمل والاتفاق بينهم للحراسات والدفاع عن مناطقهم.       

* أنتم في العشائر، ما هو دوركم فيما يجري في العراق اليوم؟                                   

-- نحن دورنا مع الضغط الشديد من المحتل والضغط الشديد من بعض الجهات ومحاربتنا من جهات لا تود لنا القيام بواجبنا، لكن نحن نقوم بواجبنا بين عشائرنا ونهدئ الأمور ونتجه بها نحو تلطيف الأجواء وتقريب وجهات النظر. والآن هناك مقترح من قبلنا لتأسيس مفوضية عليا لشؤون العشائر، وقدمنا هذا المقترح في ندوة قبل عشرة أيام وحضرها السيد وزير الدفاع والسيد وزير الداخلية والسيد وزير شؤون المحافظات. ونحن الآن في حوار لإصدار قانون يصادق عليه مجلس النواب ليكون للعشائر دور رسمي استناداً للمادة 45 للدستور الجديد.                                                     

* أنتم في العشائر وعشيرتكم معروفة وكبيرة في العراق وتعرفون أن اللعبة لعبة طائفية، وهنالك من المشايخ مثل الشيخ (ياسر حبيب) والشيخ (مشتبي الشيرازي) لهم تسجيلات على الأنترنت وغيرها دعوا فيها إلى الاعتداء على المساجد. ما هو تعليقكم؟

-- مع احترامي للأشخاص الذين ذكرتهم، أولاً نحن نقتدي بمن يهدئ الوضع، ونقتدي بمن يتمسك بالإسلام، ونقتدي بمن يحقن الدماء، وأي شخص تصدر منه مثل هذه الدعوات، وليس هنالك أفعال؛ لأنه يسكن في غير دولة ويفعل ما يشاء بالانترنت وغيرها نحن ضد هذه الأفكار، ونحن مع حقن الدماء، ونحن مع إعلاء كلمة الله أكبر، ونحن ضد الطائفية.

* كيف السبيل لإنهاء هذه الحالة الفوضوية في العراق؟

-- أولاً على المحتل أن يجعل جدولاً زمنياً لخروجه من البلاد ثم يجتمع أهل الحل والعقد لترتيب البيت العراقي من جديد بعيداً عن الأحقاد والطائفية. وعلى الجميع أن يعلموا أن الذي يجمعنا أكثر مما يفرقنا، فنحن مسلمون أبناء بلد واحد ربنا واحد نبينا واحد. فلماذا هذا التناحر الذي لا يخدم إلا أعداء العراق والأمة؟!.

* ماذا تقول للعراقيين؟

-- أقول يا أهلي ويا أحبتي اتحدوا، فالمحتل سوف يرحل وسنبقى نحن على هذه الأرض، وهنيئاً لمن عمل من أجل العراق أما أولئك الذين انجرفوا مع المحتل فعليهم أن يراجعوا أنفسهم، فإن هذه الطريق غير صحيحة وغير طويلة، والتاريخ لا يرحم الخونة والعملاء. ونسأل الله العظيم أن يحفظ العراق وأهله من كل سوء. وبارك الله فيكم.

أضف تعليق