دان مركز جنيف الدولي للعدالة بشدّة استمرار الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها القوات الحكومية القمعية والميليشيات الطائفة ضد العراقيين ولا سيما في المحافظات المنتفضة.
واعرب المركز في بيان له نشر اليوم عن قلقه البالغ ازاء المعلومات المتواترة من العراق والتي تشير الى استهداف منظّم للمدنيين الابرياء من خلال القصف الحكومي المتواصل بالطائرات والراجمات والمدفعية الثقيلة والهاونات والذي ادى الى مقتل واصابة المئات منهم، فضلا عن تدمير المنازل ونزوح الاف العائلات هربا من جحيم القصف الهمجي .. لافتا الانتباه الى ان القصف الحكومي اليومي العنيف الذي يتزامن مع قصف لطيران الايراني تسبب في نزوح الالاف من ابناء مدينة الموصل.
واوضح البيان ان المعلومات التي وثّقها المركز تؤكد ان ميليشيا مرتبطة بمكتب رئيس الحكومة المنتهية ولايته (نوري المالكي) تساهم بشكل كبير في حملة التهجير الطائفي مستغلة الظروف الأمنية المتردية التي يشهدها العراق .. مشيرا ان الميليشيات المسماة (عصائب اهل الحقّ) تقترف مع قوات المالكي جرائم الاختطاف والقتل والتهجير على الهوية.
واشار المركز الى ان الجرائم البشعة والتهديدات والانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها مكون معين من العراقيين تأتي ضمن سلسلة حملات الاستهداف المتواصلة منذ الغزو والاحتلال الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003وهو امرٌ لم يألفه العراق في تأريخه الحديث .. مؤكدا ان الغزو والاحتلال الغاشم وما اعقبه من حكومات طائفية، وفرّت البيئة المناسبة للعديد من الميليشيات الدموية وعصابات القتل للعمل والنشاط في جو من الافلات من العقاب.
وفي ختام بيانه طالب مركز جنيف الدولي للعدالة الهيئات والمنظمات الدولية ذات العلاقة بالعمل الجاد والسريع لايقاف القصف الجوي والبري اليومي الذي تنفذه الطائرات والقوات الحكومية والجهات المتعاونة مع المالكي وتقديم الجناة الى العدالة، واتخاذ كل الامكانات اللازمة لحماية المدنيين في العراق.
وكان المركز قد دعا في بياناته السابقة، المجتمع الدولي الى احترام إرادة الشعب العراقي وحذّر من تقديم أي مساعدة لمجرم الحرب نوري المالكي الذي ارتكب مذابح وحشية ضد المتظاهرين السلميين في الحويجة وبعقوبة والرمادي والفلوجة، كما استنكر بقوة عمليات الإعدام المتواصلة في العراق.
وكالات + الهيئة نت
ح
مركز جنيف الدولي للعدالة يدين استمرار الجرائم والانتهاكات التي يتعرّض لها العراقيون
