قال مسؤولون ان معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر لم يفتح يوم الاربعاء بعد أن قال مراقبون أوروبيون ان استنفارا أمنيا اسرائيليا منعهم من الوصول الى المعبر للقيام بعملهم وقالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) انها تشتبه في أن يكون الهدف من اغلاق
معبر رفح مع مصر هو توجيه رسالة للحكومة الفلسطينية لوقف نقل الاموال باليد الى غزة متجاوزة الحظر الغربي على المساعدات. لكن المراقبين استبعدوا هذا الاتهام
وكان المراقبون بعثوا الاسبوع الماضي برسالة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحتجون فيها على استخدام حماس للمعبر لجلب أموال مما اثار مخاوف من امكانية اغلاقه.
وقال مسؤولون أوروبيون وفلسطينيون ان رئيس المراقبين الاوروبيين بيترو بيستوليسي ومارك اوتي مبعوث الاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط حثا الفلسطينيين على التحرك وذلك خلال لقاء يوم الاربعاء مع صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين والمساعد البارز لعباس.
وقال مسؤول أوروبي "فتح المعبر يخضع للامتثال للمباديء والمعايير الدولية المتفق عليها." واضاف أن أوروبا تريد من جميع مسؤولي حماس الكشف عن أي أموال يجلبونها وتقديم معلومات عن مصدرها واوجه انفاقها.
ويراقب الاوروبيون معبر رفح بموجب اتفاق أبرم بوساطة أمريكية بهدف تعزيز اقتصاد غزة المدمر بعد اجلاء المستوطنين والجنود الاسرائيليين عن القطاع العام الماضي.
وقال المراقبون ان معبر رفح لم يفتح كما كان مقررا لان الجيش الاسرائيلي أغلق معبر كرم سالم المجاور المؤدي الى جنوب غزة بسبب الاستنفار الامني. ويستخدم المراقبون الاوروبيون المعبر للوصول الى رفح.
وقالت متحدثة باسم الجيش "لم نأمر باغلاق معبر رفح... فعلوا ذلك على أساس ما تم في كرم سالم."
وقال الجيش انه لم يتضح بعد متى سيفتح معبر كرم سالم لكن المراقبين يمكنهم الوصول الى رفح عن طريق معبر اريز الشمالي الى غزة. غير ان المراقبين يتجنبون هذا الطريق لانه يتعين عليهم أن يعبروا غزة بطولها تحت حراسة مشددة.
وتجمع مئات الفلسطينيين على جانب غزة من الحدود عند المعبر انتظارا لاعادة فتحه.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان الاغلاق يهدف الى منع الحركة من ادخال الاموال عبر رفح متحايلة على المقاطعة المفروضة على الحكومة التي شكلتها الحركة قبل ثلاثة أشهر.
وفرضت اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي هذه العقوبات بعد أن رفضت حماس الاعتراف بالدولة اليهودية ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المرحلية.
وتولت حماس السلطة في مارس اذار بعد فوزها في الانتخابات التشريعية في يناير كانون الثاني.
واتهم رئيس الوزراء اسماعيل هنية اسرائيل بفرض المزيد من القيود على الشعب الفلسطيني.
وقال ابو زهري "حسب المعلومات المتوافرة لدينا هناك شخصيات فلسطينية تلح على المراقبين الدوليين ليفعلوا ذلك لمنع المسؤولين من ادخال أموال عبر المعبر لحل المشكلة المالية."
وقال متحدث باسم مراقبي الاتحاد الاوروبي "السبب الوحيد لتأجيل انتشارنا هو الاستنفار الامني."
وكان التهديد بعقوبات أمريكية قد منع البنوك المحلية والاجنبية من التعامل مع الحكومة الفلسطينية مما حرم أغلب 165 الف موظف في الحكومة من رواتبهم منذ نحو اربعة أشهر.
وجلبت حماس المال عبر رفح في حقائب. وبلغ حجم اكبر عملية نقل للاموال حتى الان 20 مليون دولار احضرها وزير الخارجية محمود الزهار عبر رفح
رويترز
اغلاق معبر رفح بعد استنفار أمني اسرائيلي
