( مذكّرة أمريكية من بغداد ترسم صورة قاتمة للعراق )؟!!
( المذكرة تناقض الصورة التفاؤلية التي رسمها بوش عن الأوضاع في العراق )؟!!
أفادت صحيفة \"إندبندانت\" في عددها الصادر يوم الثلاثاء أن مذكرة مسرّبة وجهها السفير الأمريكي في بغداد زلماي خليل زاد إلى وزيرة خارجية بلاده كوندوليزا رايس ترسم صورة قاتمة للأوضاع في العراق حيث أصبحت السلطة الحقيقية فيه بيد الميليشيات بينما الحكومة المركزية لا تتمتع بأي تأثير!!.
ونقلت الصحيفة عن مذكرة خليل زاد التي أرسلها إلى وزارة الخارجية الأمريكية يوم السادس من يونيو/ حزيران الجاري "أن الموظفين العراقيين في السفارة الأمريكية ببغداد يعيشون في أجواء الخوف خشية أن يكتشف العراقيون الآخرون الجهة التي يعملون لحسابها، ولهذا السبب بدأنا نتلف الوثائق المطبوعة التي تظهر أسماءهم"!!.
وأشارت المذكرة إلى "تزايد التشدد الديني بحيث صارت العراقيات يواجهن خطراً متزايداً إذا ظهرن من دون حجاب في المناطق الشيعية والسنية، وتم تحذير إمرأة بعدم قيادة سيارتها في حين طُلب من أُخريات تغطية وجوههن والتوقف عن استعمال الهواتف النقالة"!!.
وقالت "إن التهديد ضد النساء العراقيات اللائي يرفضن وضعية مواطنات من الدرجة الثانية ارتفع بشكل كبير في الشهرين الماضيين، كما صار الرجال أيضاً يتعرضون للخطر إذا ما ارتدوا سروايل الجينز أو السراويل الرياضية القصيرة في العلن، وشمل هذا الخطر حتى الأطفال"!!.
وأضافت مذكرة خليل زاد "أن موظفي السفارة أكدوا أنهم حتى الأسبوع الأخير من مايو/ أيار الماضي كانوا يحصلون على الطاقة الكهربائية بمعدل ساعة مقابل كل ست ساعات انقطاع مع وصول درجة الحرارة إلى 46 درجة مئوية، كما أن منطقة باب المعظم الواقعة وسط بغداد لم تحصل على الطاقة الكهربائية لأكثر من شهر، لكن بناءً يقيم فيه وزير عراقي جديد صار يحصل على الكهرباء لمدة 24 ساعة في اليوم بعد تعيينه"!!.
وتعترف المذكرة بأن الوجود الأمريكي غير الشعبي في العراق "هو السبب الذي يدفع الموظفين العراقيين الذين يعملون لحساب الولايات المتحدة إلى إخفاء هوية رب العمل حتى عن أسرهم إلى درجة أن عراقية من العرب السنة أُرسلت إلى الولايات المتحدة لتلقي دورة تدريبية أبلغت عائلتها أنها ستتوجه إلى الأردن"!!.
كما تتحدث عن تزايد التوتر الطائفي بين أوساط الموظفين العراقيين في السفارة الأمريكية ببغداد، ونسبت إلى إمرأة شيعية أنه "لم يعد بمقدورها مشاهدة الأخبار على التلفزيون مع أمها السنية؛ لأنها تحمّل الحكومة الشيعية مسؤولية أي خطأ يحصل".
وتصف المذكرة الأوضاع الأمنية في العراق بأنها تزداد انتكاساً.
وقالت الصحيفة إن ما جاء في المذكرة المسربة يتناقض تماماً مع الصورة التفاؤلية التي رسمها الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير للأوضاع في العراق حيث يعتزم بلديهما بدء عملية سحب قواتهما من هناك مع تحسن الأوضاع الأمنية!!.
العرب أونلاين
في مذكرته إلى الخارجية.. زاد يكشف كذب تفاؤل بوش وبلير ويرسم صورة قاتمة عن العراق!
