دعت هيئة علماء المسلمين، المراجع الدينية إلى إعادة النظر في فتواها؛ لأن الحكومة الحالية وقواتها القمعية وميليشياتها الدموية عندما تعجز عن مواجهة الثوار في الميدان، تستغل هذه الفتوى لارتكاب جرائم إبادة طائفية ضد المدنيين العزّل.
واكدت الهيئة في بيان لها اليوم ان تلك القوات والميليشيات المسعورة تتوهم انها بارتكاب هذه الجرائم سترضسي أبناء الجنوب العراقي، لكنها في الواقع تغطي على فشلها، وتنفذ أجندة إيرانية بات هدفها الأول والأخير إيقاد حرب أهلية في العراق الجريح .. لافتة الانتباه الى ان المرتجى من المراجع الدينية في هذا الظرف العصيب أن تبدي الحكمة في معالجة مثل هذه الأزمات التي لا تصب في مصلحة أحد، وان تكون صمام أمان دون انزلاق البلد إلى فتنة عمياء، وألا تعرض نفسها ـ في الوقت ذاته ـ الى تحمل تبعات جرائم يرتكبها الآخرون.
وقال البيان: في حملة مسعورة تعبر عن اليأس الذي يعتلج في نفوس أقطاب الحكومة الحالية وقواتها الأمنية أقدمت قوات المالكي وميليشياته الإجرامية في الساعة الثانية عشر من مساء أمس على تنفيذ حملة اعتقالات وعمليات اختطاف واسعة في صفوف المواطنين طالت أحياء: (العسكري وتموز ومركز ناحية جرف الصخر ومنطقة العمارات السكنية والقرية العصرية) بمحافظة بابل، واعتقلت خلالها اكثر من (30) مواطنا بينهم عدد من شيوخ عشيرة الخنافسة والجنابيين والبوبدران وأساتذة جامعات وموظفون وشباب من مختلف الفئات العمرية.
واشارت الهيئة الى ان قوات من جيش المالكي وميلشياته الهمجية ارتكبت أمس جريمة جديدة في منطقة (الأبيار) على الطريق الصحراوي في ناحية (جرف الصخر) عندما اقدمت على إخراج عشرات المواطنين من منازلهم وتفخيخها وتفجيرها على ما فيها من أثاث ومحتويات، ولم يسمحوا للأهالي بإخراج أية قطعة أثاث، كما منعوا اولئك المواطنين الذين ويتجاوز عددهم (150) شخص من الانتقال والذهاب إلى أقربائهم في الناحية وتركوهم هم وأطفالهم ونسائهم في العراء دون طعام وشراب، كما طالبوهم في ساعة متأخرة من الليلة الماضية بالذهاب إلى مركز قضاء المسيب؛ حيث كانت الميليشيات الدموية بانتظارهم، أو التيهان في الصحراء دون مأوى، وقد انقطع الاتصال بهم ولم يتم العثور على أحد منهم حتى أعداد هذا البيان.
وفي ختام بيانها، حمّلت هيئة علماء المسلمين، المالكي وحكومته المسؤولية الكاملة عما يجري في العراق من جرائم نكراء يندى لها جبين الانسانية .. مبتهلة الى الباري جل في علاه ان يحفظ العراق وأهله من كل سوء، وأن يبقى اللحمة الوطنية بين نسيج مكوناته، ويرزق جميع أبنائه روح المودة والتعاون لحفظ البلاد والعباد.
الهيئة نت
ح
محملة حكومة المالكي مسؤولة استمرار الجرائم..الهيئة تدعو المرجعيات الدينية إلى إعادة النظر في فتواها
