هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (280) المتعلق بطلب الحكومة الحالية تمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق
بيان رقم (280) المتعلق بطلب الحكومة الحالية تمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق بيان رقم (280) المتعلق بطلب الحكومة الحالية تمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق

بيان رقم (280) المتعلق بطلب الحكومة الحالية تمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق

أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 280 استنكرت فيه الهيئة طلب الحكومة الجديدة من مجلس الأمن تمديد بقاء قوات الاحتلال الأجنبية في العراق. ووصفت الهيئة مثل هذه الخطوة بأنها \"تؤكد ما كنا نقوله دائماً من أن العملية السياسية في ظل الاحتلال لن يكتب لها نجاح في إعادة السيادة للعراق\". ودعت من تسلموا مواقع في السلطة - عبر ما سمي بالعملية الانتخابية - أن يتقوا الله في العراقيين الذين دمر الاحتلال حياتهم وأتى على أمنهم واستقرارهم. وفيما يأتي نص البيان:-

بيان رقم (280)

المتعلق بطلب الحكومة الحالية تمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه المجاهدين ومن والاه. وبعد: 

ففي خطوة متوقعة وجه وزير خارجية الحكومة الحالية رسالة إلى مجلس الأمن بتاريخ 9/6/2006 م أعرب فيها عن امتنان حكومته لما أسماها قوات متعددة الجنسيات لإسهامها - على حد تعبيره - في إشاعة الاستقرار والأمن في العراق، ورحب - في الوقت ذاته - باستمرار وجودها فيما يواصل العراق عملية الانتقال في مجال الديمقراطية والاقتصاد زاعماً أن وجودها ضروري لأمن العراق، وتجاهل الوزير المذكور عرض هذا الموضوع الخطير على البرلمان العراقي الحالي للتعرف من ثم على موقفه قبولاً أو رفضاً الأمر الذي أثار غضب بعض البرلمانيين، وعدوا ذلك تجاوزاً على حقوقهم، ولكن دون أن يستطيعوا فعل أي شيء.

إن مثل هذه الخطوة تؤكد ما نقوله دائماً من أن العملية السياسية في ظل الاحتلال لن يكتب لها نجاح في إعادة السيادة للعراق؛ لأن الاحتلال سيبقى مهيمناً عليها، ولن تكون للحكومة ولا للبرلمان إرادة نافذة ضد إرادة المحتل، وهذه حقيقة يكابر أعضاء الحكومة في الاعتراف بها، ولكن الأحداث تؤكدها يوماً إثر يوم.

إن الاحتلال يوفر الأمن لمن جاء معه واستظل بحرابه، أما بالنسبة للعراقيين فهو من دمر أمنهم، وما يزال يصطنع المشكلات في حياتهم ليبقي البلد في حال من الفوضى والتسيب تخدم أجندته ومصالحه، ومن المفارقات ادعاء الوزير أن قوات الاحتلال ساهمت في إشاعة الأمن والاستقرار، بينما الحقيقة هي أن الوضع الأمني في البلاد انحدر على مدار ثلاث سنوات من الاحتلال إلى درجة من السوء لا تخفى على القاصي والداني، وهي من الوضوح بمكان تمنع على من يريد بالعراق وأهله خيراً أن ينقل غير هذا الواقع إلى العالم.

إن هيئة علماء المسلمين تدين هذا الطلب الذي لا يمثل إرادة الشعب العراقي، وعلى من  تسلموا مواقع في السلطة عبر ما سمي بالعملية الانتخابية أن يتقوا الله في (27) مليون نسمة دمر الاحتلال حياتهم وأتى على أمنهم واستقرارهم.

الأمانة العامة
22 جمادى الأولى 1427 هـ
18/6/2006 م

أضف تعليق