هيئة علماء المسلمين في العراق

الهيئة: الشيخ الحسان استشهد لموقفه الشرعي والوطني بأيدي عصابات الإرهاب الطائفي المدعوم من دولة جارة
الهيئة: الشيخ الحسان استشهد لموقفه الشرعي والوطني بأيدي عصابات الإرهاب الطائفي المدعوم من دولة جارة الهيئة: الشيخ الحسان استشهد لموقفه الشرعي والوطني بأيدي عصابات الإرهاب الطائفي المدعوم من دولة جارة

الهيئة: الشيخ الحسان استشهد لموقفه الشرعي والوطني بأيدي عصابات الإرهاب الطائفي المدعوم من دولة جارة

الهيئة نت - أكدت هيئة علماء المسلمين أن الشيخ يوسف الحسان قد استشهد على أيدي عصايات الإرهاب الطائفي المدعوم من دولة جارة بسبب مواقفه الوطنية الملتزمة بضوابط الشرع. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة في مكتبها عصر الجمعة 16/6 عن استشهاد الشيخ الدكتور يوسف الحسان، وأداره الدكتور مثنى الضاري مسؤول قسم الثقافة والاعلام في الهيئة وحضره الدكتور عصام الراوي عضو مجلس شورى الهيئة ورئيس رابطة التدريسيين العراقيين، وحضره عدد من وسائل الإعلام.

وبدا الدكتور الضاري المؤتمر قائلا: علم الجميع بما مر على هيئة علماء المسلمين من المصاب الجلل باستشهاد الشيخ الدكتور يوسف نعمة الجسان مسؤول المنطقة الجنوبية للهيئة، وقد اصدرت الهيئة بيانا برقم 278 وهذا نص البيان:

بيان رقم (278)

المتعلق باغتيال الشيخ الدكتور يوسف الحسان عضو الأمانة العامة في الهيئة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:

فإنّ القتل قد استحرّ بخيار الناس ومقدميهم ودعاتهم إلى الخير والإصلاح والعدل وبثّ روح الأخوة والمواطنة الصالحة من علماء الدين والأئمة والخطباء وشيوخ العشائر وأساتذة الجامعات والكفاءات العلمية من أطباء ومهندسين وقادة عسكريين وفق خطة مدروسة وبرامج معدة سلفاً وبأدوات السلطة والحكومات المتعاقبة علمت بذلك أم لم تعلم, رعت ذلك أم لم ترعه, خفي عليها أم غضت البصر عنه عمداً واختلقت المعاذير وتحججت بالحجج والذرائع.
 
وها هو شهيد آخر من شهداء الموقف الوطني الملتزم بضوابط الشرع والوفيّ لمقاصده في جمع الكلمة ونبذ الروح الطائفية والنزعة الشوفينية والنفس الإقصائي يلتحق بركب شهداء العراق من المخلصين من كلّ أطياف الشعب ومكوناته, فقد أقدمت عصابة من عصابات الإرهاب الطائفي البغيض ومجموعة غادرة من مجموعات فرق الموت ذات الدعم والتمويل والتدريب من دولة جارة باعتراف أطراف سياسية عديدة في البصرة أقدمت هذه العصابة على اغتيال الشيخ الدكتور (يوسف يعقوب الحسان) عضو الأمانة العامة للهيئة ومسؤول فرع المنطقة الجنوبية فيها ومفتي مدينة البصرة وهو متوجه لأداء صلاة الجمعة في جامع البصرة الكبير مستفيدة من قانون الطوارئ الذي حرم المواطنين من حماية أنفسهم وسهل لفرق الموت حركتها واقتناصها من تريد بأيسر طريقة وأسهل أسلوب وفي التوقيت الذي تريده والمكان الذي تختاره.
 
إنّ هذا الحادث الإجرامي يضع الحكومة أمام مسؤوليتها في حماية أمن المواطنين وقادة المجتمع, ويضع القوى السياسية المكونة لها أمام مسؤولياتهم الشرعية والوطنية والسياسية, ويضعهم في الوقت نفسه على محكّ اختبار جدية برامجهم الانتخابية المعلنة التي على أساسها دخلوا الحكومة وعلى رأسها ردّ الظلم عن المظلومين فإذا بالظلم يستمرّ والباطل يصول. نعم نحن نتفهم لغة الموازنات الواقعية السياسية والالتزامات مع الأطراف الأخرى, ولكننا لا نتفهم السكوت على الظلم والرضا بالحيف وفقاً لقراءات سياسية غير دقيقة ومراعاة لحسابات, بل تحسبات أثبت الميدان مرة بعد أخرى عدم واقعيتها.
 
وعلى الرغم من المصاب فإننا - كما عهدنا أبناء وطننا جميعاً - سنصبر على الآلام ونحتسبها عند الله تعالى فهو نعم الناصر والحافظ ولا نرتجي لرفع المظالم سواه, ولكننا نعاهد الله ونعاهدهم على أن لا نسكت عن الباطل مهما علا نجمه واستوى سوقه فإنكاره والعمل على رفعه أمانة لن نتخلى عنها أبداً.
 
ونعلن أنّ الشيخ قد ذهب ضحية موقفه الموحِّد, فقد كان بالأمس على اتصال مع المقرّ العام للهيئة ليعلمها بإصدار بيان يوصي فيه بالتهدئة وينصح أهالي البصرة بالصبر وتفويت الفرصة على دعاة الفتنة الطائفية مستغلاً الاحترام والتقدير الذي يلقاه من كلّ الأطراف في البصرة على الرغم من الاختلاف في الموقف السياسي.
 
ونوصي أهلنا في البصرة وكلّ مكان من عراقنا النازف الصابر بضبط النفس والتحلي بخصلة الصبر على المكاره وتفويت الفرصة على العدوّين الخارجي والداخلي والتزام الهدوء وتجنب ردود الأفعال العاطفية والأخذ بأسباب الحيطة والحذر واتقاء مواطن القتل الأهوج والرجوع إلى التشاور والتعاضد والتواصل مع الجميع والتواصي بالخير إلى أن يجعل الله لنا من هذه الفتنة الظلماء التي طال ليلها مخرجاً, فهو حسبنا ونعم الوكيل.

الأمانة العامة
20 جمادى الأولى 1427هـ
2006/6/16م

وبعد انتهائه من تلاوة البيان فتح الدكتور الضاري الباب للإجابة عن أسئلة الحاضرين:
 
وجواباً على سؤال عما اذا كانت الهيئة تتهم احدا بجريمة اغتيال الشيخ الحسان قال الدكتور مثنى الضاري: انه من السابق لأوانه الحديث عن هذا الامر، لكن هناك تحقيقا نجريه بانفسنا؛ لاننا لا نثق باية جهة اخرى، وبعد التحقيق فلكل حادث حديث. ولكنني احب ان اشير إلى ان الشيخ من ضحايا فرق الموت المنتشرة في البصرة.

وأوضح الدكتور الضاري الجهات التي تقف وراء جريمة الاغتيال هذه بقوله: اود ان اشير الى نص للخلاف بين الاحزاب السياسية، ومن خلال هذا النص يمكنكم التعرف على المتهم، وهذا النص عبارة عن بيان لحزب الفضيلة يقول فيه:

( ان هذه المجموعة المشبوهة هي نفسها التي تقوم بحملتها المسعورة، وها هي تعود اليوم ضد ابنائها المخلصين عن طريق التصفية المنظمة ضد اخوتنا من ابناء السنة والكفاءات ويحاولون لصقها بحزب الفضيلة الاسلامي الوطني الحزب الوحيد الذي تاسس في العراق ولم يدخل يده في أي جيب اجنبي او مجاور كالاحزاب التي تحاول ان تلصق نفسها بالاسلام ).

ثم يستطرد البيان ويسمي الاشخاص، فيقول البيان: ( اننا نقول بشكل صريح ان كل من فلان..... "محافظ البصرة السابق" وفلان..... "قيادي في المجلس الاعلى" وفلان..... "امين عام حركة سيد الشهداء" وفلان..... "امين عام حركة ثار الله"... وغيرهم من مصاصي الدماء وناهبي ثروات البصرة هم رموز فرق الموت وقادة عصابات النفط ).

وبين الضاري أن جميع هذه الاطراف قد ردت على بيان حزب الفضيلة، فان صدقت روايات الطرفين او احدهما فالنتيجة واحدة. وهؤلاء هم الذين يقتلون ابناءنا في البصرة.

وحول سؤال عن ماهية الاتصالات التي كان يقوم بها الشيخ الدكتور يوسف الحسان مع الهيئة عن اوضاع البصرة قال الدكتور الضاري: ان الشيخ الشهيد كان على اتصال مع الامين العام المساعد لشؤون العلاقات الدكتور عبد السلام الكبيسي عن اهالي البصرة الذين يريدون النزوح الجماعي، وعن الاغتيالات التي كثرت في البصرة، ومناقشة هذه المسألة هنا, وعن امكانية اصدار بيان من فرع الهيئة في البصرة لحث الأهالي على البقاء وتفويت الفرصة على الاعداء. واتفقا بعد المداولة على اقامة ندوة جماهيرية لاهالي البصرة ليبلغهم بموقف الهيئة في الامر، وقد اصدر فعلا بيانا بهذا الخصوص مساء امس، ولم يستطع ان ينفذه بعد اغتياله.

ونوه الدكتور الى مسألة مهمة الا وهي انه عندما حصلت الإساءة إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، واراد أهالي البصرة الخروج بموقف عن هذه القضية، وارادت الاطراف ان تجتمع رفض الائتلاف الجلوس للاجتماع في مقر الصدر، ورفض الصدر كذلك الجلوس في مقر الائتلاف. واخيرا اتفقوا على الجلوس في مقر هيئة علماء المسلمين في البصرة، وهذا ما حصل ليدل على المكانة الكبيرة التي يحظى بها الشيخ الدكتور في البصرة، وانه قريب من كل الاطراف، ويبدو أن هذا هو السبب - على ما اظن - في قتله.

وحول راي الهيئة بالتفجير الذي حدث في جامع براثا قبل ظهر الجمعة قال الدكتور: حقيقة.. ان الاحداث المؤلمة في العراق كثيرة، والافعال غير المسؤولة كثيرة، وعلى الرغم من انشغالنا باستشهاد الشيخ يوسف الحسان الا ان الهيئة استنكرت الحادث ببيان رقم 279، والبيان موجود على موقع الهيئة على الانترنت لمن اراد ان يطلع عليه. اذن فالعملية مستنكرة.

ورداً على السؤال القائل وجهتم إلى اهالي البصرة وقلتم عليكم بالصبر وتوخي الحذر بالابتعاد عنها. فهل من دعوة توجهونها إلى القائمين على العملية السياسية؟

أجاب الدكتور الضاري: حقيقة.. لقد قلنا موقفنا في مؤتمر صحفي هذا الاسبوع، وبينا أننا لا نتوقع من هذه الحكومة شيئاً، والدليل أن قانون الطوارئ الذي فرض في البصرة لم تستفد منه الا الاطراف التي قامت بالافعال المشينة.

وأضاف الضاري مطالباً بحل حقيقي لوقف نزيف الدم العراقي: لذلك فنحن - من باب المسؤولية الوطنية والشرعية - نقول إننا نطالب الجميع وكل الذين وافقوا على عدم اهدار الدم العراقي ان يعملوا لذلك.. فلا تكفي التصريحات والنوايا الطيبة، وانما نريد اعمالا، ولا نريد خططا لم يستفد منها الا اطراف معينة.. نريد حلا حقيقيا من الحكومة وان كنا لا نتوقع منها الكثير.

وأبدى الدكتور الضاري استعداد الهيئة للقاء أية جهة أو طرف يريد اللقاء بها قائلاً: نحن على استعداد للقاء كل شخص يريد اللقاء.. فنحن معلومون ومعروفون، وكل من يريد اللقاء بنا هنا في الهيئة او أي مكان اخر.. وان الحكومة تريد ان تتصل مع الجهات التي تريد المصالحة معها، ومبادرة المالكي لم نسمع بها نريد ان نطلع عليها ثم نقول راينا على الرغم من اننا نؤكد ان هناك الاحتلال، وهو الذي بيده الحل والعقد.

وختم المؤتمر بوصية ووجهها إلى أهالي البصرة: واخيرا نريد من اهلنا في البصرة التزام الهدوء وتفويت الفرصة على اعداء العراق والالتزام براي الهيئة.

أضف تعليق