هدد قيادي إسلامي بأن نواب الحركة الإسلامية في مجلس النواب الأردني قد يستقيلون في حال تم اتخاذ قرار بفصل النواب الأربعة المعتقلين في سجن الجفر الصحراوي تمهيداً لمحاكمتهم بتهمتي إثارة النعرات المذهبية وتعكير صفو الوحدة الوطنية بعد تقديمهم العزاء بالزرقاوي.
وكان نواب أردنيون بدأوا بالتوقيع على مذكرة تطالب بفصل النواب علي أبو السكر ومحمد أبو فارس وابراهيم المشوخي وجعفر الحوراني من عضوية مجلس النواب بسبب "السخرية من مشاعر الشعب الأردني وعائلات ضحايا تفجيرات عمان ودعم وتشجيع الإرهاب الذي أبداه النواب عندما زاروا منزل عزاء الزرقاوي" على حد وصف النواب.
وقال القيادي الإسلامي " قد نطلب من نواب الحركة الإسلامية في مجلس النواب تقديم استقالات جماعية في حال استمر التصعيد من الحكومة وفي حال اتخاذ مجلس النواب قراراً بفصل النواب الأربعة".
وأضاف أن الحركة ندرس كل الخيارات المتاحة أمامها ولو اضطر النواب إلى تقديم استقالات جماعية من المجلس فإنه غير مأسوف عليه؛ لإن المجلس أفرغ من مضمونه كسلطة تشريعية".
وكان رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أكد في عدة تصريحات صحفية أعقبت الأزمة أن لا مشكلة بين الحكومة والحركة الإسلامية، وأن الأمر في حقيقته مشكلة قانونية مع أربعة نواب ينتمون إلى الحركة الإسلامية خالفوا الثوابت الأردنية والعقيدة الإسلامية .
وكانت الحركة الإسلامية قد اتهمت الحكومة الأردنية بالتذرع بزيارة النواب الأربعة لبيت عزاء الزرقاوي من أجل الهجوم عليها .
ومنذ تفجر القضية تتعرض الحركة الإسلامية لهجوم عنيف يظهر بشكل جلي في تحركات القوى الموالية للحكومة إضافة إلى الصحف المحسوبة على الحكومة التي تصر على اتهام الحركة الإسلامية بدعم وتشجيع "الإرهاب" .
وطوال الأيام التي أعقبت تفجر الأزمة رفضت قيادات الحركة الإسلامية تقديم الاعتذار، مؤكدة أن ما قام به النواب الأربعة كان واجباً دينياً واجتماعياً لا يمكن أن يعاقبوا عليه .
يذكر أن الحركة الإسلامية الأردنية - ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي - تعتبر قوى المعارضة الرئيسة في البلاد واكبرها وأكثرها تنظيماً وعرفت تاريخياً بولائها للنظام في الأردن .
العرب أونلاين
الحركة الإسلامية تهدد بانسحابها من البرلمان الأردني إذا فصل نوابها الأربعة
