جددت هيئة علماء المسلمين مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية والعمل الجاد لوقف الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها حكومة المالكي واجهزتها القمعية وميليشياتها الطائفة التي أصبحت رائحتها تزكم الأنوف.
وقالت الهيئة في بيان لها اليوم "منذ أن سعّر المالكي الحرب ضد محافظة الأنبار لغايات وأهداف داخلية وإقليمية في اطار حملته العسكرية التي اطلق عليها اسم (تصفية الحساب) مستغلا انشغال الرأي العام العالمي بما يقترفه جيشه الطائفي وميليشياته الإرهابية ضد أهل الأنبار؛ فتح حروباً للإبادة الوحشية وجرائم الحرب ضد الإنسانية في مناطق أخرى من محافظات العراق مستغلاًّ التعتيم الذي تضطلع به مؤسساته الاعلامية المأجورة" .. موضحة ان الدليل على ذلك ما يحدث في محافظات صلاح الدين وديالى والتأميم ونينوى، اضافة الى حربه المتواصلة ضد المدنيين الفقراء العزّل في مناطق شاسعة من ناحية (جرف الصخر) بمحافظة بابل.
واشار البيان الى ان قوات المالكي الهمجية وميليشياته الدموية تشن منذ أشهر عدة هجمات على مناطق (الحامية، والبوبهان، وصنيديج، ورويعية، والحي العسكري، والفارسية، والعبد ويس، والحجير، والفاضلية، والعويف، والباج الجنوبي والأوسط والشمالي، والحمران، والبوحسون، والعويسات) التابعة لناحية جرف الصخر شمال مدينة الحلة .. مؤكدا ان القوات المسعورة والميليشيات الطائفية التي تستخدم الأسلحة الفتاكة والبراميل المتفجرة والمدفعية الثقيلة والراجمات والهاونات والصواريخ المحرمة، ارتكبت جرائم كثيرة ضد الممواطتين الابرياء في تلك المناطق.
ولفتت الهيئة، الانتباه الى ان القصف العشوائي المكثف استهدف ايضا، المدارس والمحال التجارية والحقول الزراعية وكل شيء يتحرك من البشر والماشية في المناطق المذكور، ما تسبب في مقتل العشرات من الأطفال والنساء وإحراق البساتين والمحاصيل الزراعية بشكل وحشي، اضافة الى هدم العديد من المنازل على رؤوس ساكنيها، وسط حصارٍ خانقٍ يحول دون حصول ابناء تلك المناطق على الدواء والغذاء أو خروجهم للتبضع من المناطق المجاورة، فضلاً عن منع إيصال المصابين الذين يعانون من حالات خطيرة إلى المستشفيات.
واوضحت الهيئة انه تم رصد حالات الاعتقال التي طالت العديد من المرضى في المستشفيات والمساومة على إخراجهم من المعتقلات بآلاف الدولارات، ثم اعتقالهم عند أبواب المحاكم من قبل الميليشيات التي تقتلهم وترمي جثثهم في مكبات النفايات، حتى بات الجرحى يفضلون الموت في مناطقهم متحملين آلام الجراح وسكرات الموت البطيء على الذهاب الى مستشفيات المسيب وبابل التي يقوم بعض العاملين فيها بالإبلاغ عنهم وتسليمهم إلى ميليشيات المالكي، في الوقت الذي منعت فيه قوات المالكي، الأهالي من إخراج جثث موتاهم جراء القصف العشوائي لدفنهم في المقابر، ما أضطر المواطنين الى دفن ابنائهم من الأطفال والنساء والشباب في المنازل.
وفي ختام بيانها، حمّلت هيئة علماء المسلمين، المالكي وقواته الإجرامية وميليشياته الدموية، المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر البشعة والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان والتي تعبّر عن انتكاس كبير في الفطرة الإنسانية وحقد لا يملكه بشر سوي.
الهيئة نت
ح
الهيئة تجدد مطالبتها لمجتمع الدولي بوضع حد للجرائم الوحشية التي يرتكبها المالكي واجهزته القمعية
