هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (990) المتعلق بجرائم الحرب ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ترتكبها الحكومة بجرف الصخر
بيان رقم (990) المتعلق بجرائم الحرب ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ترتكبها الحكومة بجرف الصخر بيان رقم (990) المتعلق بجرائم الحرب ضد الإنسانية والإبادة الجماعية  التي ترتكبها الحكومة بجرف الصخر

بيان رقم (990) المتعلق بجرائم الحرب ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ترتكبها الحكومة بجرف الصخر

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص جرائم الحرب ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ترتكبها الحكومة في جرف الصخر، وفيما يأتي نص البيان: بيان رقم (990)
المتعلق بجرائم الحرب ضد الإنسانية والإبادة الجماعية
  التي ترتكبها الحكومة في جرف الصخر

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    فمنذ أن سعّر المالكي الحرب ضد مناطق محافظة الأنبار لغايات وأهداف داخلية وإقليمية لحساب من وظفه (لتصفية الحساب) وفق شعاره المعلن ضد الشعب العراقي؛ وهو يقوم باستغلال انشغال الرأي العام العالمي بما يرتكبه جيشه الطائفي وميليشياته الإرهابية ضد أهل الأنبار؛ ليفتح حروباً للإبادة الوحشية وجرائم الحرب ضد الإنسانية في مناطق أخرى من محافظات العراق مستغلاًّ التعتيم الإعلامي الذي تضطلع به مؤسساته الإعلامية المأجورة. ودليل هذا ما يحدث في: صلاح الدين وديالى والتأميم والموصل، ثم استعار أوار حربه ضد المدنيين الفقراء العزّل في مناطق شاسعة من ناحية جرف الصخر شمال غرب محافظة بابل.
    فقد شن المالكي ومنذ أشهر عدة هجمات على مناطق جرف الصخر: (الحامية، والبوبهان، وصنيديج، ورويعية، ومركز الناحية، والحي العسكري، والفارسية، والـ عبد ويس، والحجير، والفاضلية، والعويف، والباج الجنوبي والأوسط والشمالي، والحمران، والبوحسون، والعويسات) محشداً قواته وميليشياته الإرهابية، ومن مختلف مسمياتها المعروفة، التي تنال الدعم والتوجيه والتجهيز بمختلف الأسلحة الفتاكة من مكتبه العسكري.
    وطيلة الأشهر المنصرمة ارتكبت قوات المالكي وميليشياته جرائم كثيرة في المناطق المتقدم ذكرها في جرف الصخر، حيث استخدمت كل الأسلحة الفتاكة ضد مدنيين عُـزّل، مع قصف بالبراميل المتفجرة وصواريخ الطائرات ومدافعها الرشاشة وبالمدفعية الثقيلة والراجمات والهاونات والصواريخ المحرمة، بشكل عشوائي وبصورة مكثفة استهدفت المدارس والمحلات التجارية والمزارعين في حقولهم الزراعية وكل متحرك من بشر مستضعف وماشية في تلك المناطق كلها؛ وتسبب ذلك في قتل أطفال ونساء وإحراق البساتين والمحاصيل الزراعية بشكل وحشي، وهدّم المنازل على رؤوس ساكنيها، وإحراق كل منزل تطاله أيدي جيشه بصورة وحشية. كما تم فـرض حصارٍ خانقٍ على هذه المناطق منع وصول الدواء والغذاء أو الخروج للتبضع من المناطق المجاورة.
    فضلاً عن منع إيصال الجرحى والمصابين وهم بحالات خطيرة إلى المستشفيات. وتم رصد حالات اعتقال لعدد من المرضى من المستشفيات والمساومة على إخراجهم من المعتقلات بآلاف الدولارات، ويعقب ذلك اعتقالهم عند أبواب المحاكم من الميليشيات؛ لقتلهم ورمي جثثهم في مكبات النفايات، حتى بات الجرحى يفضلون الموت في مناطقهم متحملين آلام الجراح وسكرات الموت البطيء على مستشفيات المسيب وبابل، التي يقوم بعض العاملين فيها بالإخبار عنهم وتسليمهم إلى ميليشيات المالكي.
    كما قامت قوات المالكي بمنع الأهالي من إخراج موتاهم بسبب القصف العشوائي لدفنهم في أماكن الدفن المعتادة؛ مما أدى إلى أن تصبح منازل المواطنين مقابر لدفن أهليهم من الأطفال والنساء والشباب.
      إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه المجزرة البشعة التي تعبّر عن انتكاس في الفطرة الإنسانية وحقد لا يملكه بشر سوي؛ فإنها تحمل المالكي وقواته الإجرامية وميليشياته الدموية المسؤولية الكاملة عنها، وتطالب المجتمع الدولي _إن كان هناك مجتمع دولي حقيقي_ أن يكون بمستوى المسؤولية المناطة به للوقوف بوجه جرائم المالكي التي أزكمت رائحتها الأنوف.
الأمانة العامة
23 رجب/ 1435 هـ
22/5/2014 م

أضف تعليق