أعلن الجيش التايلندي اليوم الثلاثاء، الأحكام العرفية في البلاد بعد أكثر من ستة أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أودت بحياة (28) شخصا، بالرغم من المشاورات التي تجريها الحكومة مع مجلس الشيوخ لإيجاد حل للأزمة التي تشهدها البلاد.
ونسبت الانباء الصحفية الى مصدر مسؤول في الجيش قوله في تصريح بثه التلفزيون الذي يشرف عليه الجيش: "إن إعلان القانون العرفي ليس انقلابا، ولكنه يهدف إلى إعادة السلام والأمن العام".
واشارت الانباء الى ان حكومة تسيير الأعمال التي يرأسها (نيواتامرونغ بونسونغبايسان) اكدت في ردها على هذا الاجراء بإنها لم تستشر بقرار الجيش الذي كان قد هدد يوم الخميس الماضي بالتدخل في الأزمة بعد مقتل ثلاثة متظاهرين في هجوم مسلح وسط العاصمة بانكوك.
من جهته أكد (بارادون باتاناتابوت) المستشار الأمني للحكومة التايلندية ان حكومة تسيير الأعمال ستبقى كما هي، وسيبقى كل شيء على ما هو عليه باستثناء الجيش الذي سيتولى مهام القضايا الأمنية في البلاد .. مشيرا الى ان خطوة الجيش قد تثير غضب مؤيدي الحكومة الذين قد يرون في ذلك انقلابا على السلطة.
ولفتت الانباء الانتباه الى انه منذ تولى وزير التجارة (بونسونغبايسان) منصب رئيس الوزراء، فان المناهضين للحكومة يقولون إن هذا الوضع غير قانوني ويريدون إقالة كل أعضاء الحكومة .. موضحة ان الخطوة التي اقدم عليه الجيش تأتي بعد يوم من لقاء رئيس الوزراء المؤقت بمجلس الشيوخ للتوصل إلى حل للأزمة في البلاد.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول ان مناهضو الحكومة ما زالوا يواصلون احتجاجاتهم والمطالبة تغييرها برئيس وزراء محايد يشرف على إصلاحات انتخابية تهدف إلى إقصاء (ينغلاك) وشقيقها (ثاكسين شيناوات) الذي تتهمه المعارضة بإدارة شؤون الحزب الحاكم من خارج البلاد منذ الانقلاب عليه عام 2006 .. مؤكدة ان الأزمة السياسية في تايلند تصاعدت بعد عزل رئيسة الوزراء السابقة (ينغلاك شيناوات) وتسعة من وزرائها في السابع من الشهر الجاري، بعد اتهامها بإساءة استخدام السلطة.
الجدير بالذكر ان أعمال العنف المرتبطة بالاحتجاجات والتي اندلعت منذ الثلاثين من تشرين الثاني الماضي بين المتظاهرين من أنصار ومعارضي حكومة (ينغلاك شيناوات) تسببت في مقتل (28) شخصا واصابة المئات بجروح مختلفة.
وكالات + الهيئة نت
ح
بعد ستة اشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة ..الجيش التايلندي يعلن الاحكام العرفية في البلاد
