أفاد مراسلون صحفيون نقلا عن شهود عيان بأن قوة مسلحة اقتحمت عصر اليوم الاحد مقر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في طرابلس وسيطرت على محيطه ، بينما نفى اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر أن يكون ما يحدث في بنغازي \"انقلابا أو سعيا للسلطة أو تعطيلا للمسار الديمقراطي\".
وأضاف الشهود أن القوة مكونة من سيارات تحمل شارات عسكرية ومضادات للطيران، ولم تعرف الجهة التي تتبع لها , وأفادت مصادر مطلعة بوقوع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة حول مقر المؤتمر الوطني، دون يعرف بعد ما إذا كانت هناك ضحايا. , وذكرت وكالة رويترز أن القوات التابعة لحفتر تبنت الهجوم على مقر المؤتمر الوطني الليبي.
وكان المؤتمر الوطني العام رفع جلسته صباح اليوم, وأخلى مقره, بعد تلقي أعضائه معلومات أمنية بقرب هجوم على المقر , وتأتي هذه المواجهات بعد يوم من تنديد المؤتمر والسلطات الليبية بالحملة التي يشنها حفتر على مواقع للثوار في بنغازي، معتبرة أنها محاولة "انقلاب" على ثورة 17 فبراير، وذلك بحسب بيان مشترك للحكومة والمؤتمر العام والجيش النظامي.
وأوضح البيان -الذي قرأه رئيس المؤتمر نوري بوسهمين- أن الحملة التي يشنها حفتر على من يصفهم بـ"مجموعات إرهابية" تحرك "خارج عن شرعية الدولة وانقلاب يقوده حفتر". وحذر البيان من أنه "سيلاحق قانونا كل من شارك في هذه المحاولة الانقلابية".
وكان حفتر قال في مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية إن "طلائع الجيش اضطرت إلى خوض ما سماها معركة دفاع عن الوطن والشعب وأرواح جنود القوات المسلحة الذين يُغتالون بالمئات"، مضيفا أن هذه "العملية هدفها محدد وهو اجتثاث الإرهاب".
وأضاف حفتر أن الدم الليبي مقدس لكنّ الإرهابَ وخـَدَمَه، أرادوها معركة، بحسب تعبيره. مؤكدا تصميمه على مواصلة حملته العسكرية على ما سماه "مليشيات إسلامية" في بنغازي، وذلك بعد يومين من شنّ هجوم على من وصفهم بـ"الإرهابيين".
ولقي حفتر -الذي قدم نفسه كقائد لـ"الجيش الوطني"- دعما في عمليته الأخيرة من ضباط ووحدات عسكرية منشقة، ودعما بطائرات ومروحيات قتال , وفي تأكيد على استمرار حملة حفتر، قال محمد الحجازي المتحدث باسم "الجيش الوطني" التابع لحفتر إن ما يجري ليس حربا أهلية إنما عملية للجيش ضد "المجموعات الإرهابية" , وطلب الحجازي في بيان من سكان أحياء القوارشة (غربي بنغازي) وسيدي فرج (جنوبي بنغازي) مغادرتها، من دون أن يؤكد تنفيذ هجوم جديد في هذه الضواحي التي تعتبر معاقل لجماعات إسلامية.
وكالات + الهيئة نت
ق
في تصعيد جديد ... مسلحون يقتحمون مقر المؤتمر الوطني الليبي
