هيئة علماء المسلمين في العراق

استطلاع: احتلال العراق أخطر من نووي إيران
استطلاع: احتلال العراق أخطر من نووي إيران استطلاع: احتلال العراق أخطر من نووي إيران

استطلاع: احتلال العراق أخطر من نووي إيران

أظهر استطلاع لاتجاهات الرأي العام في 15 دولة أن الغالبية العظمى من المواطنين العاديين يعتقدون أن الاحتلال الأمريكي للعراق أكثر خطرًا على السلام العالمي من سعي إيران المشتبه به لامتلاك أسلحة نووية. ورغم أن الاستطلاع الذي نشر اليوم الأربعاء 14-6-2006 يشير إلى أن الشعوب، ولا سيما في الغرب يزداد قلقها بشأن البرنامج النووي الإيراني -وهو ما يتواكب مع اتجاه الإدارة الأمريكية التي تقوم بتسليط الضوء على التهديد الذي تراه من إيران- فإنهم يعتقدون أن "الوجود الأمريكي في العراق يمثل تهديدًا أكبر"، وأن تأييد الرئيس الأمريكي جورج بوش في حربه على الإرهاب إما ثابت أو يشهد انخفاضًا، بحسب وكالة رويترز.

وشارك في الاستطلاع الذي أجراه مركز بيو للأبحاث الأمريكي 16 ألفًا و710 أشخاص من 15 دولة، وأجرى في الفترة من 31 مارس إلى 14 مايو في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأسبانيا وروسيا وإندونيسيا ومصر وباكستان والأردن وتركيا ونيجيريا واليابان والهند والصين والولايات المتحدة.

ومن بين حلفاء واشنطن التقليديين جاءت ألمانيا الدولة الوحيدة التي يرى فيها غالبية الذين استطلعت آراؤهم أن إيران تمثل خطرًا أكبر من وجود الولايات المتحدة في العراق.
ووصلت المخاوف بشأن الجمهورية الإسلامية إلى ثلاثة أمثالها في بعض الدول الغربية، مع اعتقاد الشعوب أن إيران تسعى إلى بناء قنابل نووية.

أما العالم الإسلامي فكان أقل خوفًا من إيران، ولكن قلقه أيضا تزايد حتى أصبح يشكل -على سبيل المثال- خطرًا كبيرًا في رأي 19% من الأردنيين وفقًا لما أظهره الاستطلاع.

وفيما عدا ذلك فقد عقد الاستطلاع مقارنة جاءت نتائجها مقيتة بالنسبة لإدارة بوش، حيث أظهرت أن غالبية تبلغ 56% من الأسبان و45% من الروس و31% من الإندونيسيين يعتقدون أن وجود الولايات المتحدة في العراق يمثل خطرًا أكبر من التهديد النووي الإيراني.

وبعدما كانت قد ظهرت بعض المؤشرات على أن معاداة الولايات المتحدة تنخفض جزئيًّا؛ بسبب حسن النوايا التي أظهرتها أمريكا من خلال مساعدتها لضحايا موجات المد في آسيا (تسونامي) في أواخر عام 2004، انخفضت الآراء المؤيدة للولايات المتحدة منذ ذلك الحين في غالبية الدول.

ووفقًا لما يذكره الاستطلاع، يُعَدّ القلق العميق بشأن معاملة المعتقلين في العراق وأماكن مثل جوانتانامو، عاملاً رئيسيًّا في التأثير السلبي على الصورة الإجمالية للولايات المتحدة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في عددها الصادر الأربعاء 14-6-2006: إن الآراء الإيجابية عن الولايات المتحدة تدهورت بشكل كبير خلال العام الماضي، ففي أسبانيا كان 23% في الاستطلاع ذاته يرون الولايات المتحدة بصورة إيجابية، بعد أن كانت النسبة 40% العام الماضي.

ومن بين الدول التي انخفضت فيها الآراء الإيجابية تجاه الولايات المتحدة أيضا بشكل ملحوظ: الهند (حيث انخفضت إلى 56% من 71% العام الماضي)، وروسيا (43% بعد أن كانت 52%)، وإندونيسيا (30% بعد أن كانت 38%)، وتركيا (12% بعد أن كانت 23% العام الماضي).

وكانت نسبة التدهور أقل حدة في فرنسا وألمانيا والأردن، بينما أظهر الناس في الصين وباكستان فقط تحسنًا إيجابيًّا ضئيلاً تجاه الولايات المتحدة.

وفي بريطانيا أقرب حلفاء الولايات المتحدة، ظلت آراء الناس عند معدلها في حدود الـ50% خلال العامين الماضيين، بعد أن انحدرت بشكل ملحوظ منذ الغزو الأمريكي للعراق، حيث كانت 75% عام 2002، كما أظهر الاستطلاع تناقص عدد المؤيدين لحملة الولايات المتحدة ضد الإرهاب.

وحصل بوش نفسه على أدنى الدرجات في القيادة الدولية مقارنة بنظرائه في بريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا، وانخفضت الثقة فيه في غالبية الدول إلى درجة وصلت معها إلى 3% في تركيا.

وأجرى الاستطلاع مقارنات مع استطلاعات مماثلة أجراها خلال السنوات القليلة الأخيرة، ويتراوح هامش الخطأ في هذا الاستطلاع بين 2 إلى 6% حسب كل دولة.

وجاء هذا الاستطلاع بعد أن غيرت الولايات المتحدة أسلوبها في التعامل مع إيران، حيث عرضت أواخر الشهر الماضي الانضمام إلى المفاوضات التي يقودها الأوروبيون حول الحد من برامجها النووية التي تؤكد طهران أنها لتوليد الطاقة السلمية.

وجاء هذا التغير في التوجه الأمريكي تجاه إيران بعد 27 عامًا من سياستها الرافضة لإجراء مباحثات مباشرة معها. لكن الاستطلاع أجري قبل مقتل الزرقاوي الأربعاء 7-6-2006، واستكمال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يوم الخميس 8-6-2006.

وجاء الاستطلاع في أعقاب سلسلة من استطلاعات الرأي على مدى الشهور الأخيرة أظهرت تراجعًا متواصلاً للتأييد الشعبي الداخلي للرئيس بوش بلغ أدنى معدلاته قبل أسابيع، حيث هبط إلى أقل من 35% بحسب صحف أمريكية.

وكان استطلاع عالمي سابق قد شمل 35 دولة أظهر أن الغالبية في 33 دولة منها تعتقد أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق زادت من احتمال شن هجمات إرهابية على مستوى العالم، كما أوضح وجود تأييد كبير في 20 دولة لسحب القوات الأمريكية من العراق خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وقال 60% ممن جرى عليهم الاستطلاع في 33 بلدًا: إن الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003 زاد من احتمال شن هجمات إرهابية، في حين قال 12% العكس، واستبعد 15% وجود أثر للحرب.


واشنطن - رويترز - إسلام أون لاين.نت

أضف تعليق