قال تقرير عسكري أمريكي أعلن يوم الجمعة بموجب أمر قضائي ان القوات الخاصة الامريكية وضعت بعض المعتقلين العراقيين مقيدين بأصفاد في غرفة ولا يتناولون سوى الخبز والماء لمدة 17 يوما.
وراجع التقرير الذي أعده البريجادير جنرال ريتشارد فورميكا بتاريخ الثامن من نوفمبر تشرين الثاني 2004 ولكن وزارة الدفاع (البنتاجون) ظلت تحجبه حتى الآن!! أسلوب معاملة القوات الخاصة الامريكية للمعتقلين في العراق في أعقاب فضيحة تعذيب السجناء في سجن أبو غريب.
وسلمت الحكومة الامريكية ذلك التقرير إلى الاتحاد الامريكي للحريات المدنية بموجب أمر قضائي في اطار دعوى قضائية لقانون حرية المعلومات.
ووصف التقرير أيضا وضع المعتقلين في زنازين ضيقة جدا بما في ذلك معتقل كان عاريا "لانه كان يتبول على نفسه وعلى ملابسه باستمرار" وتعريضهم لموسيقى صاخبة للحيلولة دون اتصالهم ببعضهم البعض أو النوم.
وقال المحامي امريت سينغ "ان وثائق الحكومة نفسها تظهر ان اساءة معاملة المعتقلين في العراق وخليج جوانتانامو وافغانستان واسعة النطاق ومنظمة... وتثبت ضلوع القوات الخاصة بشكل متكرر في حوادث اساءة معاملة السجناء واستمرار افلاتها من العقاب."
وقال متحدث باسم البنتاجون " ان السياسة الامريكية تقضي بمعاملة كل المعتقلين بشكل انساني".؟!!
واضاف ان هذا التقرير " يغطي أحداثا سابقة - وهي ليست انتهاكات جديدة - واتخذنا خطوات ملموسة للتحقيق والمساءلة وتغيير عملياتنا بشكل مناسب."
ووصف التقرير احتجاز القوات الخاصة في معتقل مؤقت في ابريل نيسان 2004 معتقلين في غرفة تبلغ مساحتها 0.9 في 1.2 متر مقيدين بأصفاد لا يتناولون بشكل أساسي الا الخبز والماء لمدة 17 يوما.
ولكنه خلص إلى أن هذه الوجبة لم يكن الهدف منها العقاب وانه لفترات قصيرة يعد تناول الخبز والماء فقط "كافيا للحفاظ على صحة جيدة ومنع حدوث سوء تغذية".؟!!
وقال التقرير "في تقديري إذا صح ما زعم في حالة احد المعتقلين فان البقاء 17 يوما دون تناول شيء سوى الماء والخبز فإنه فترة طويلة جدا" ولكنه قال إنه"كان يبدو في صحة جيدة."
واشار التقرير إلى حالة وضع فيها المعتقلون في مركز اعتقال مؤقت تابع للقوات الخاصة في زنازين ضيقة تبلغ مساحتها 51 سنتيمترا في 1.2 متر لفترة وصلت إلى سبعة أيام مع ابقاء معتقل واحد على الاقل عاريا.
ووجد التقرير ان هذه الزنازين أقل من الحد الادنى لمعايير زنازين الاعتقال ووصف خلع الملابس بأنه شيء غير مقبول. وقال ان البقاء أسبوعا في مثل هذه الزنازين فترة أطول مما ينبغي.
ولم يوص التقرير باجراء تأديبي ضد جنود الاحتلال الأمريكيين، وخلص الى ان هذه الحوادث لم تكن نتيجة محاولات متعمدة او خبيثة من جانب قوات الاحتلال الامريكية لتعذيب المعتقلين .
ودعا الى تدريب تصحيحي وتعليم لمبادئ اتفاقيات جنيف وزيادة الاشراف القيادي.
وخلص الى انه على الرغم من ان هذا النوع من المعاملة خطأ فان منشات القوات الخاصة تفتقر الى الموارد اللازمة لايواء المعتقلين؟!! .
الدار العراقية
تقرير يسرد بالتفصيل إساءة معاملة قوات الاحتلال الأمريكية لمعتقلين في العراق
