أكد زعيم المحاكم الشرعية في الصومال شيخ شريف شيخ أحمد أن قوات أثيوبية مدعومة من أمريكا قد توغلت في الأراضي الصومالية اليوم السبت. وقال زعيم المحاكم الإسلامية إن حوالي 300 من القوات الإثيوبية قد دخلت الأراضي الصومالية بدعم من الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن عبور القوات الأثيوبية للحدود مع الصومال مستمر، كما أضاف أن توغلاً قد وقع بالفعل صباح اليوم في منطقة دولو جنوب غرب الصومال.
وكان شيخ أحمد قد أكد في وقت سابق في تصريحات صحفية أن أثيوبيا تريد أن تستولي على أراض في الصومال، وذلك من أجل العثور على منفذ على البحر الأحمر.
يُشار إلى أن أثيوبيا قد باتت دولة حبيسة بعد أن استقلت إريتريا عن الأراضي الأثيوبية وفقدت أثيوبيا بذلك منافذها على البحر الأحمر حيث حصلت الدولة الإريترية على كل المنافذ على البحر.
وتسيطر قوات المحاكم الشرعية حاليًا على معظم أجزاء الصومال ومن بينها العاصمة مقديشو بعد أن تغلبت على ميليشيات أمراء الحرب التي كانت تلقى الدعم من أثيوبيا والولايات المتحدة، وقد أدت خسائر أمراء الحرب إلى إعلان حل تحالف مكافحة الإرهاب الذي شكلوه بدعم أمريكي.
واحتجاجاً على مصادقة البرلمان على نشر قوات أجنبية في البلاد تظاهر آلاف الصوماليين من أنصار المحاكم الإسلامية بالعاصمة مقديشو حيث ترفض المحاكم الشرعية هذا الخيار رفضا قاطعا، ويشاركها هذا الرفض زعماء الحرب أيضا، وقد فشلت يوم الاثنين الماضي مفاوضات بين الحكومة والمحاكم الشرعية بشأن نشر هذه القوات التي يطالب بها الرئيس علي عبد الله يوسف لتأمين الحكومة المؤقتة.
ويبدو أن التصويت الذي أجراه البرلمان الأربعاء عرّض المحادثات الراهنة بين الحكومة والمحاكم الشرعية للخطر على الرغم من أنها لم تنفذ بعد تهديدها بقطع المحادثات إذا جرت الموافقة على نشر هذه القوات.
وقال الشيخ عبد القادر علي عمر أحد قادة المحاكم للحشود في ميدان تاربونكا بمقديشو إنه ليس للمفاوضات أية فرصة في الوقت الراهن بسبب القرار الخاص بالقوات الأجنبية.
وبموجب قرار اتخذه العام الماضي وسطاء العملية السلمية في الصومال ووافق عليه البرلمان الأسبوع الماضي فسوف تأتي قوات من أوغندا والسودان أولا تليها دول الجوار بما فيها إثيوبيا المنافس التقليدي للصومال.
وأوضح حسين كوراب رئيس جماعة سلام لها صلة بالمحاكم أن الصوماليين يريدون أن يحكموا أنفسهم، ولن يقبلوا بأي تدخل عسكري من إثيوبيا أو من أية جهة أخرى. ويعارض الصوماليون عادة التدخل الخارجي، كما يرتابون في نوايا إثيوبيا التي تعتبر حليفة واشنطن فيما يطلق عليه "مكافحة الإرهاب" بالقرن الأفريقي.
وانتهت آخر مهمة سلام هناك بانسحاب دموي للولايات المتحدة والقوات الأممية منتصف التسعينيات.
من جهة أخرى قالت مصادر باتحاد المحاكم الشرعية اليوم السبت إن اثنين من أمراء الحرب المهزومين فرا من مقديشو إلى سفينة حربية أمريكية اقتربت من السواحل الصومالية، وإن أمير حرب آخر تخلى علنا عن معارضته للمحاكم الإسلامية التي سيطرت على العاصمة.
وأشارت وكالة (رويترز) إلى أن الاثنين الفارين هما بشير راجحي وموسى سعودي يالاهو قد فرا إلى إلا أن (BBC) أشارت إلى أن متحدثًا باسم البحرية الأمريكية رفض التعليق على هذه الأنباء.
من جانبه أعلن محمد قنيري أفرح وزير الأمن القومي السابق وأحد أبرز زعماء تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب نهاية التحالف في أعقاب الهزائم التي مني بها على يد اتحاد المحاكم الشرعية، كما قدم اعتذاره إلى الشعب الصومالي، وقبل اتحاد المحاكم الشرعية من جهته الاعتذار، وعزا قنيري في اتصال مع الجزيرة تراجع تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب إلى كون غالبية الصوماليين كرهوا زعماء الحرب.
الإسلام اليوم
المحاكم الإسلامية تؤكد توغل قوات أثيوبية في الصومال وأنصارها يتظاهرون ضد نشر قوات دولية
