أغلقت المساجد في محافظة البصرة جنوب العراق ابتداء من اليوم وحتى إشعار آخر. وجاء الإغلاق بناء على قرار من ديوان الوقف احتجاجاً على عمليات الاعتقال والتعذيب والاغتيال والتشريد الطائفية.
وكان آخر هذه الجرائم الطائفية اغتيال الشيخ الدكتور يوسف يعقوب الحسان عضو الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين ومسؤول فرعها في المنطقة الجنوبية وإمام وخطيب جامع البصرة الكبير على أيدي مجموعة إرهابية طائفية مدعومة من دولة جارة للعراق قبل ظهر أمس وهو متوجه لأداء صلاة وخطبة الجمعة في جامع البصرة الكبير.
وقد اغلقت المساجد فعلا ما عدا جامع البصرة الكبير الذي سيغلق لاحقا بعد إنهاء مجلس التعزية باستشهاد الشيخ الحسان رحمه الله.
وتخضع مدينة البصرة لحالة طوارئ اعلنت عنها الحكومة الجديدة بداية الشهر الجاري بسبب الاعمال الإجرامية والاغتيالات التي تجتاح المدينة وكذلك الفوضى التي عمتها بعد نشوب خلافات وصراعات مسلحة بين الأحزاب والجهات المسيطرة في المدينة مؤخراً.
وكانت الهيئة قد ادانت حادثة اغتيال الشيخ الدكتور يوسف الحسان وقالت ان الجهة التي نفذت عملية الاغتيال قد استفادت "من قانون الطوارئ الذي حرم المواطنين من حماية انفسهم وسهل لفرق الموت حركتها واقتناصها من تريد بايسر طريقة.. وفي التوقيت والمكان الذي تريد."
والشيخ الحسّان رحمه الله كان من العلماء البارزين في البصرة، وتولى عمادة كلية الإمام الأعظم للإمامة والخطابة في المحافظة، وكان خطيب جامع البصرة الكبير وهو أكبر مساجد المدينة، كما كان من الخطباء البارزين في البصرة حيث اعتلى عدة منابر منها جامع العرب منذ عام 1989 وحتى عام 1995، واعتلى منبر جامع البصرة الكبير واستمر خطيبًا وواعظًا ومرشدًا في هذا الجامع إلى يوم استشهاده.
وقبل اغتياله حمَّل الشيخ يوسف الحسان قوات الاحتلال الإنكلو الأمريكي وكل من يهدد الشيعة والسنة في العراق مسؤولية تهجيرهم من مناطقهم، وأكد أن محاولات تهجير الشيعة والسنة هي سلسلة من التآمر الخطير على جميع العراقيين.
ومن أبرز مواقفه رفضه الفتاوى التي تبيح قتل العراقيين على المذهب والطائفة، وقال "إن هذه الفتاوى لا تمثل الا اصحابها؛ لأن الفتاوى الشرعية لا تصدر الا من المؤسسات الشرعية والمراجع الدينية المعروفة في العراق"، مؤكدا أن دم العراقي ودماء المسلمين لا يجوز استباحتها ابدا، وأن هيئة علماء المسلمين في العراق اصدرت فتاوى بتحريم استباحة دماء الأبرياء من المسلمين وغير المسلمين مهما كانت الأسباب.
وكالات
إغلاق المساجد في البصرة احتجاجاً على الحملة الطائفية واغتيال الشيخ الحسان
