استشهد الشيخ الدكتور (يوسف يعقوب الحسان) - عضو الأمانة العامة للهيئة ومسؤول فرعها في المنطقة الجنوبية ومفتي مدينة البصرة - قبل ظهر اليوم الجمعة أثناء توجهه إلى جامع البصرة الكبير ليؤدي صلاة الجمعة ويخطب بالمصلين من على منبره حيث اعترضت سيارته سيارتان
تقلان مجموعة من القتلة المجرمين فقاموا بإطلاق النار عليه فاستشهد على إثرها وأصيب اثنان من مرافقيه.
وتم عصر هذا اليوم الصلاة على جثمانه الطاهر ودفنه في مقبرة الإمام التابعي (الحسن البصري) رحمه الله بالزبير، ورافق التشييع قوة من الجيش الحكومي خوفاً من حدوث ردود افعال غاضبة.
ولم تشارك قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية في عملية الحماية، وذلك بطلب من الشيوخ خوفاً من حصول احتكاك بين الشرطة والمشيعين.
وقد أصدرت الهيئة بياناً برقم 278 بهذا الخصوص استنكرت فيه هذه الجريمة الإرهابية التي قامت بها المليشيات الطائفية وعصابات الفتنة، كما عقدت الهيئة مؤتمراً صحفياً بهذا الشأن أداره الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة وحضره الدكتور عصام الراوي عضو مجلس الشورى ورئيس رابطة التدريسيين العراقيين.
وخلال المؤتمر تلا الدكتور الضاري البيان 278 ثم أجاب على أسلحة الصحفيين عن هذا الأمر وغيره.
لقد كان الشيخ يوسف علماً من اعلام البصرة، وكان يدعو دائماً الى الصبر والثبات، فقد كان يقول لو هاجر كل اهالي البصرة فسأبقى فيها ولن اغادرها الا شهيداً.
كما أنه يتمتع بمكانة كبيرة عند علماء الشيعة، وقد رافق الشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي مسؤول قسم العلاقات الخارجية في الهيئة أثناء زيارة وفد الهيئة لمدينة النجف في أعقاب أحداثها عام 2004 ولقائه بالسيد مقتدى الصدر. ولم تعرف عن الشيخ الحسان مواقف قوية تجاه أحداث البصرة من قبل, إلا أنه صدح بقوة في خطبه الأخيرة متهمًا أجهزة الأمن في البصرة بأنها وراء اغتيال أهل السنة هناك، فقد قال في آخر خطبة له: ( إن أجهزة الأمن ضالعة.. ضالعة... ضالعة في عمليات الاغتيالات ضد أهل السنة في البصرة ).
كما أكد في تلك الخطبة أن المخطط يهدف إلى إخراج أهل السنة من البصرة، وقال: ( إننا لن نخرج وإن كانت دماؤنا ثمنًا لذلك ).
ويعتقد العديدون أن رد المخابرات الإيرانية جاء سريعًا على تصريحات الشيخ الحسان الأخيرة.
ويعدّ هذا الاعتداء الثاني من نوعه على إمام وخطيب يقتل وهو متوجهًا إلى خطبة الجمعة خلال الأسبوعين الماضيين في مدينة البصرة، فقد اغتيل الشيخ وفيق الحمداني أثناء توجهه إلى خطبة الجمعة قبل أسبوعين.
هنيئاً لك الشهادة يا ابا محمد، طبت حياً وطبت ميتاً، وإنا على فراقك يا شيخ يوسف لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي الرب الجليل تبارك وتعالى فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
استشهاد الشيخ د. يوسف الحسان عضو الأمانة العامة للهيئة ومسؤول فرعها في المنطقة الجنوبية
