هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (278) المتعلق باغتيال الشيخ الدكتور يوسف الحسان عضو الأمانة العامة في الهيئة
بيان رقم (278) المتعلق باغتيال الشيخ الدكتور يوسف الحسان عضو الأمانة العامة في الهيئة بيان رقم (278) المتعلق باغتيال الشيخ الدكتور يوسف الحسان عضو الأمانة العامة في الهيئة

بيان رقم (278) المتعلق باغتيال الشيخ الدكتور يوسف الحسان عضو الأمانة العامة في الهيئة

أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 278 أدانت فيه جريمة اغتيال الشيخ الدكتور يوسف الحسان عضو الأمانة العامة للهيئة على أيدي إحدى عصابات الإرهاب الطائفي البغيض عند توجهه لأداء صلاة وخطبة الجمعة في جامع البصرة الكبير قبل ظهر اليوم. ووضعت الهيئة الحكومة وقواها السياسية أمام مسؤوليتها لحماية العراقيين وإثبات جدية برامجها الانتخابية المعلنة وعدم التذرع بحجج وتحسبات أكد الواقع زيفها. وعاهدت الهيئة الله تعالى وأبناء شعبنا الصابر على الاستمرار في أداء أمانة إنكار الباطل وإزالته مهما كانت الظروف. كما أوصت الهيئة العراقيين ولا سيما أهل البصرة بضبط النفس والصبر لتفويت الفرصة على أعداء الداخل والخارج وأخذ الحذر وتجنب مواطن القتل الغادر والتواصي بالحق حتى يأذن الله سبحانه بزوال الظلم والعدوان. وفيما يأتي نص البيان:-

بيان رقم (278)

المتعلق باغتيال الشيخ الدكتور يوسف الحسان عضو الأمانة العامة في الهيئة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:

فإنّ القتل قد استحرّ بخيار الناس ومقدميهم ودعاتهم إلى الخير والإصلاح والعدل وبثّ روح الأخوة والمواطنة الصالحة من علماء الدين والأئمة والخطباء وشيوخ العشائر وأساتذة الجامعات والكفاءات العلمية من أطباء ومهندسين وقادة عسكريين وفق خطة مدروسة وبرامج معدة سلفاً وبأدوات السلطة والحكومات المتعاقبة علمت بذلك أم لم تعلم, رعت ذلك أم لم ترعه, خفي عليها أم غضت البصر عنه عمداً واختلقت المعاذير وتحججت بالحجج والذرائع.
 
وها هو شهيد آخر من شهداء الموقف الوطني الملتزم بضوابط الشرع والوفيّ لمقاصده في جمع الكلمة ونبذ الروح الطائفية والنزعة الشوفينية والنفس الإقصائي يلتحق بركب شهداء العراق من المخلصين من كلّ أطياف الشعب ومكوناته, فقد أقدمت عصابة من عصابات الإرهاب الطائفي البغيض ومجموعة غادرة من مجموعات فرق الموت ذات الدعم والتمويل والتدريب من دولة جارة باعتراف أطراف سياسية عديدة في البصرة أقدمت هذه العصابة على اغتيال الشيخ الدكتور (يوسف يعقوب الحسان) عضو الأمانة العامة للهيئة ومسؤول فرع المنطقة الجنوبية فيها ومفتي مدينة البصرة وهو متوجه لأداء صلاة الجمعة في جامع البصرة الكبير مستفيدة من قانون الطوارئ الذي حرم المواطنين من حماية أنفسهم وسهل لفرق الموت حركتها واقتناصها من تريد بأيسر طريقة وأسهل أسلوب وفي التوقيت الذي تريده والمكان الذي تختاره.
 
إنّ هذا الحادث الإجرامي يضع الحكومة أمام مسؤوليتها في حماية أمن المواطنين وقادة المجتمع, ويضع القوى السياسية المكونة لها أمام مسؤولياتهم الشرعية والوطنية والسياسية, ويضعهم في الوقت نفسه على محكّ اختبار جدية برامجهم الانتخابية المعلنة التي على أساسها دخلوا الحكومة وعلى رأسها ردّ الظلم عن المظلومين فإذا بالظلم يستمرّ والباطل يصول. نعم نحن نتفهم لغة الموازنات الواقعية السياسية والالتزامات مع الأطراف الأخرى, ولكننا لا نتفهم السكوت على الظلم والرضا بالحيف وفقاً لقراءات سياسية غير دقيقة ومراعاة لحسابات, بل تحسبات أثبت الميدان مرة بعد أخرى عدم واقعيتها.
 
وعلى الرغم من المصاب فإننا - كما عهدنا أبناء وطننا جميعاً - سنصبر على الآلام ونحتسبها عند الله تعالى فهو نعم الناصر والحافظ ولا نرتجي لرفع المظالم سواه, ولكننا نعاهد الله ونعاهدهم على أن لا نسكت عن الباطل مهما علا نجمه واستوى سوقه فإنكاره والعمل على رفعه أمانة لن نتخلى عنها أبداً.
 
ونعلن أنّ الشيخ قد ذهب ضحية موقفه الموحِّد, فقد كان بالأمس على اتصال مع المقرّ العام للهيئة ليعلمها بإصدار بيان يوصي فيه بالتهدئة وينصح أهالي البصرة بالصبر وتفويت الفرصة على دعاة الفتنة الطائفية مستغلاً الاحترام والتقدير الذي يلقاه من كلّ الأطراف في البصرة على الرغم من الاختلاف في الموقف السياسي.
 
ونوصي أهلنا في البصرة وكلّ مكان من عراقنا النازف الصابر بضبط النفس والتحلي بخصلة الصبر على المكاره وتفويت الفرصة على العدوّين الخارجي والداخلي والتزام الهدوء وتجنب ردود الأفعال العاطفية والأخذ بأسباب الحيطة والحذر واتقاء مواطن القتل الأهوج والرجوع إلى التشاور والتعاضد والتواصل مع الجميع والتواصي بالخير إلى أن يجعل الله لنا من هذه الفتنة الظلماء التي طال ليلها مخرجاً, فهو حسبنا ونعم الوكيل.

الأمانة العامة
20  جمادى الأولى  1427هـ
2006/6/16م

أضف تعليق