توجه الناخبون الجزائريون صباح اليوم الخميس إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين ستة متنافسين، بينهم الرئيس الحالي (عبد العزيز بوتفليقة) المترشح لولاية رابعة، و (علي بن فليس) رئيس الوزراء السابق.
واوضحت المصادر الصحفية التي تتابع الانتخابات عن كثب ان (عبد المالك سلال) مدير حملة الرئيس المنتهية ولايته (بوتفليقة) أكد امس الاربعاء ان صحته تتحسن يوما بعد يوم وانه في حال أعيد انتخابه لولاية رابعة سيؤدي اليمين الدستورية في حفل عام .. مشيرا الى ان (بوتفليقة) سيدلي بصوته شخصيا في مدرسة الشيخ (البشير الإبراهيمي) في منطقة (الأبيار) بأعالي العاصمة الجزائر.
واشارت المصادر الى ن التصريحات المتكررة لمنافسه (علي بن فليس) ـ التي عبر فيها عن خشيته من التزوير في الانتخابات ـ دفعت (بوتفليقة) للخروج عن صمته مرتين، اذ اتهم (بن فليس) – دون أن يذكره بالاسم - بالدعوة إلى العنف والفتنة، كما ذهب الرئيس الحالي إلى حد استعمال لفظ (الإرهاب)، لكن (لطفي بومغار) المكلف بالإعلام في حملة (بن فليس) نفى هذه الاتهامات، وقال "إن بن فليس تعهد بعدم السكوت على التزوير، والتعبير عن هذا الموقف بالوسائل الديمقراطية" .. مؤكدا أن عملية التزوير بدأت من خلال جمع التوقيعات لصالح بوتفليقة، واستعمال الحكومة كهيئة مساندة، وتسخير الإعلام بثورة عامة لصالح حملة (بوتفليقة).
وقالت المصادر الى انه وفقا للدستور الجزائري فإن رئيس الجمهورية يؤدي اليمين أمام الشعب بحضور جميع الهيئات العليا في الأمة، خلال الأسبوع الذي يلي انتخابه .. مشيرة الى ان آخر ظهور علني للرئيس الحالي (عبد العزيز بوتفليقة) يعود إلى الخطاب الذي ألقاه في أيار عام 2012 بمنطقة (سطيف) شرق الجزائر العاصمة، وبعد 80 يوما من غيابه للعلاج في فرنسا أصبح ظهوره يقتصر على الصور التي يبثها التلفزيون الرسمي فقط، حيث أثيرت الكثير من الشكوك خلال الأسابيع الماضية حول قدرة (بوتفليقة) المتعب منذ إصابته بجلطة دماغية، على وصوله الى مكتب التصويت ثم أداء اليمين الدستورية في حال فوزه.
من جهتها اكدت وزارة الداخلية الجزائرية، واللجنة القضائية للإشراف على العملية الانتخابية في أكثر من مرة على توفير كل الظروف المثالية لاقتراع ديمقراطي، مع تمكين ممثلي المرشحين الستة من متابعة عملية التصويت منذ بدايتها وحتى فرز الأصوات وتسليم النتائج.
ولفتت المصادر الصحفية الانتباه الى انه خشية حدوث اضطرابات، أكدت السلطات الجزائرية انها نشرت أكثر من (260) ألف شرطي ودركي لحماية نحو (23) مليون ناخب سيدلون بأصواتهم من خلال (50) ألف مكتب تصويت في انحاء البلاد، في الوقت الذي أكد فيه الجيش عزمه على تأمين الانتخابات بقوة وإرادة وحزم، كما سخّر جهاز الدفاع المدني (42) ألف عنصر من رتب ضباط وضباط صف وأعوان لتقديم الإسعافات الأولية وتنفيذ التوجيهات في يوم الاقتراع.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
لانتخاب رئيس جديد للبلاد .. (23) مليون جزائري يدلون باصواتهم في (50) ألف صندوق للاقتراع
