هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (982) المتعلق بإعلان وزير العدل عن تنفيذ الإعدام ضد (600) معتقل خلال السنوات الأربع الماضية
بيان رقم (982) المتعلق بإعلان وزير العدل عن تنفيذ الإعدام ضد (600) معتقل خلال السنوات الأربع الماضية بيان رقم (982) المتعلق بإعلان وزير العدل عن تنفيذ الإعدام ضد (600) معتقل خلال السنوات الأربع الماضية

بيان رقم (982) المتعلق بإعلان وزير العدل عن تنفيذ الإعدام ضد (600) معتقل خلال السنوات الأربع الماضية

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص إعلان وزير العدل عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق 600 معتقلاً في السنوات الأربع الماضية، وفيما يأتي نص البيان: بيان رقم (982)المتعلق بإعلان وزير العدل عن تنفيذ أحكام الإعدام
بحق 600 معتقلاً في السنوات الأربع الماضية

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
    ففي سياق الترويج لحملته الانتخابية عقد وزير العدل في حكومة المالكي الحالية (حسن الشمري) في محافظة الناصرية ندوة بتاريخ 11/ 4/2014  ذكر فيها متباهيا أن وزارته نفذت أحكاماً بالإعدام بأكثر من (600) معتقلاً خلال الأربع سنوات الماضية، مؤكدا ذلك بالقول: كان علينا الأخذ بثأر (400) ألف شهيد وقعوا ضحية الإرهابيين في العراق،  وأن وزارته أرجعت مرقدي الإمامين العسكريين إلى الوقف الشيعي بعدما سلبه حزب البعث المنحل، وذكر أن وزارته قبل أربع سنوات لم تكن معروفة إلا أن اسم هذه الوزارة أصبح معروفا للجميع بفضل هذه (الإنجازات). وختم الشمري حديثه بالقول: وسوف نستمر بتنفيذ الإعدامات إلى آخر يوم حتى يتم تصفية السجون من الإرهابيين المحكومين بالإعدام.
    وفي الصدد تبين الهيئة ما هو آت:
    أولا: لغة الثأر تترد ـ عادة ـ على لسان قادة الميليشيات الطائفية الدموية وهي ليست معهودة من رجال قانون أو مسؤولين يتصدرون إدارة وزارة العدل، إلا إذا كان الوزير واحدا منهم.
    ثانيا: أعداد الضحايا الذين سقطوا جراء الإرهاب أضعاف هذا العدد، ومعظم هذا الإرهاب من الحكومة نفسها وأجهزتها الأمنية وميليشياتها الدموية، وهناك شهادات من أعضاء في البرلمان (طائفيين) مثل الشمري تؤكد أن الأحزاب السياسية المشاركة في الحكم وكبار رجال الدولة يقفون وراء هذا الإرهاب، وهناك شهادات أخرى  لرجال دين (طائفيين) مثل الشمري أيضا تبثها وسائل الإعلام تؤكد أن الدولة الجارة إيران والراعي الأول لحكومة الشمري تقف وراء ذلك أيضا من أجل مصلحة الأمن القومي الإيراني، فليجد الشمري وغيره سوقا أخرى يروج فيها أحاديثه.
    ثالثا: قضية الإمامين كذبة أخرى، فالمرقدان منذ وجودهما كانا في عهدة أهالي سامراء، وما فعله الشمري وغيره هو سلب العهدة بالقوة مستغلين قوة الحكومة وطائفيتها المقيتة.
    وفي كل الأحوال فهذه التصريحات مدانة بشدة؛ وتشكل فضيحة تضاف إلى السجل الأسود لهذه الحكومة والحافل بفضائح يندى لها الجبين، وستبقى دليلا على أن العراق حكم في هذه الفترة من قبل طبقة سياسية مريضة وطغمة حاكمة تستحق أن تدخل الموسوعات العالمية؛ لشذوذها المميز في ارتكاب الجرائم والظلم، وتلذذها بانتهاك حقوق الإنسان على نحو من السادية لا نظير له في تاريخ الأمم.
    وتحمل هيئة علماء المسلمين المالكي ووزارة (عدله) المسؤولية الكاملة عن هذا الظلم وعن الاستمرار في حملة الإعدامات، وتدعو منظمات حقوق الإنسان لإدانتها بوضوح وصراحة وعدم تجاهلها، وأخذ دورها في الدفاع عن حقوق العراقيين القابعين في السجون الحكومية.
الأمانة العامة
13 جمادى الآخرة /1435 هـ
13/4/2014 م

أضف تعليق