احكمت الميليشيات الاسلامية قبضتها على الصومال اليوم الاربعاء بالسيطرة على بلدة استراتيجية ووافق البرلمان على نشر قوات اجنبية وهو قرار من المرجح ان يعرض علاقات الحكومة مع الاسلاميين للخطر.
وسيطر المقاتلون الموالون للمحاكم الشرعية على بلدة جوهر في هجوم سريع يوم الاربعاء وطردوا امراء الحرب من أخر معاقلهم الكبيرة بعد ان طردوهم من مقديشو الاسبوع الماضي.
وفرضت المحاكم الشرعية التي لم تدع مجالا للشك في اعتزامها فرض الحكم الاسلامي في البلاد حظر التجول من الساعة الثامنة كما ضمنت الامن استنادا الى الشريعة الاسلامية.
وقال شريف شيخ احمد رئيس اتحاد المحاكم الشرعية للصحفيين في جوهر "من الان ستكون المحاكم الشرعية هي صاحبة الحكم الوحيد في هذه المنطقة وعلى سكان جوهر ان يفهوا ذلك."
وقالت مصادر الميليشيا ان 4 اشخاص على الاقل قتلوا كما اصيب ما يتراوح بين 10 و18 اثناء تقدم الاسلاميين بالمدفعية الثقيلة والبنادق الالية.
ويعطي الاستيلاء على جوهر التي تقع على بعد 90 كيلومترا شمالي مقديشو للاسلاميين سيطرة على جانب كبير من جنوب الصومال كما يمثل خطرا كبيرا على الحكومة المؤقتة الضعيفة التي تتمركز على بعد 200 كيلومتر الى الشمال الغربي في بيدوة.
وكانت جوهر هي المقر المؤقت الاول للحكومة ولكنها انتقلت منها في ابريل نيسان بسبب خطر امتداد معركة مقديشو بين الاسلاميين وامراء الحرب اليها. وقتل في تلك المعركة ما لا يقل عن 350 شخصا منذ فبراير شباط.
واعلن رئيس البرلمان الصومالي شريف حسن شيخ ادان ان المجلس المكون من 199 عضوا وافق يوم الاربعاء على نشر قوات اجنبية لحفظ السلام باغلبية 125 صوتا.
وهدد الاسلاميون بوقف المحادثات التي تجرى الان مع الحكومة اذا اقرت الخطة. ولم يدل رئيس اتحاد المحاكم الشرعية على الفور باي تعليق على التصويت.
وادت خطة استقدام قوات أجنبية لحفظ السلام ولاسيما من اثيوبيا المنافسة التقليدية ودول اخرى مجاورة الى اصابة الحكومة بما يقرب من الشلل لمدة تزيد على العام حيث عارضها بشدة امراء الحرب في مقديشو الذين كان بعضهم اعضاء في الحكومة انذاك.
ويتطلب وصول القوات الاجنبية التي ستكون وحداتها الاولى من اوغندا والسودان الحصول على اعفاء من حظر التسليح الذي اقره مجلس الامن في عام 1992 والذي يتم تجاهله على نطاق واسع في بلد يعج بالاسلحة.
وهددت الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع اي اعفاء من الحظر في مجلس الامن ولكن لم يتضح ان كان اعتراضها لا يزال ساريا بعد ذهاب امراء الحرب.
وطردت ميليشيات المحاكم الشرعية في مقديشو الاسبوع الماضي أمراء الحرب الذين يجمعهم ائتلاف يقولون انه مناهض للارهاب ويعتقد على نطاق واسع أنه مدعوم من الولايات المتحدة.
وكان هجوم يوم الاربعاء محاولة فيما يبدو لتوجيه ضربة أخيرة لأمراء الحرب الذين أصبحوا أضعف كثيرا وهم حكام اقطاعيون حكموا أجزاء منفصلة من الصومال بما في ذلك مقديشو على مدى السنوات الخمسة عشرة الماضية.
وتصارع الاسلاميون الذي يحظون بتاييد شعبي لتوفيرهم بعض النظام في المدينة التي تعمها الفوضى منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 مع امراء الحرب للسيطرة تجاريا وسياسيا على العاصمة الساحلية.
وقبل بضع ساعات من بدء القتال في جوهر فر اربعة من قادة الميليشيات الذين قدموا الى البلدة من مقديشو وقال حليف رئيسي لهم انه تخلى عن قضيتهم.
وقال الكولونيل عبدي حسن اوال رئيس الشرطة السابق في الصومال "قررت التخلي عن عضويتي في التحالف المناهض للارهاب بعد ضغوط من عشيرتي."
مقديشو (رويترز)
الميليشيات الإسلامية تسيطر على بلدة جوهر الاستراتيجية
