وافق المؤتمر الوطني العام في ليبيا امس الثلاثاء على إعادة تكليف رئيس الوزراء (عبد الله الثني) بتشكيل حكومة تسيير أعمال بصلاحيات واسعة سيكون الملف الأمني على رأس أولوياتها.
واوضحت المصادر الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان (429 عضوا من أصل (76) حضروا جلسة المؤتمر، أيدوا إعادة تكليف (الثني) بعد مطالبته بمنحه المزيد من الصلاحيات وتفويضا لفترة أطول، وبذلك سيستمر (الثني) ـ الذي نفى أنباء تحدثت عن استقالته ـ رئيسا للوزراء لحين انتخاب برلمان جديد في غضون أربعة أشهر، وفقا لما حددته المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
ونسبت المصادر الى (عمر حميدان) المتحدث باسم المؤتمر الوطني الليبي قوله "إن (الثني) كلف تشكيل حكومة وتقديمها الى المؤتمر للنظر فيها، ثم يتم بعد ذلك منحها الثقة وإعطائها الصلاحيات كاملة" .. مشيرا إلى ان (الثني) يستطيع خلال الأسبوع الذي حُدد له تشكيل الحكومة، دون أن يلتزم بتغيير جميع الوزراء في حكومة تسيير الأعمال، ولكن ينبغي أن يكون هناك تواؤم مع المرحلة المقبلة.
من جانبه قال (علي محيريق) وزير الكهرباء "إن مشكلة حكومتي (علي زيدان وعبد الله الثني) هي أمنية بالأساس، وان التوجه نحو تطوير الاقتصاد الليبي هو الحل لمشكلة حمل السلاح".
وكانت الحكومة الليبية قد اشتكت مؤخرا من عدم صرف أموال لها، وعدم قدرتها على الاستمرار في تسيير شؤون البلاد، وأنها أشارت في أكثر من مناسبة إلى رغبتها في أن تعتمد حكومة عادية بكامل الصلاحيات.
يشار إلى ان المؤتمر العام كان قد مدّد لحكومة (عبد الله الثني)، 14 يوما ابتداء من الخامس والعشرين من آذار الماضي، مبررا ذلك بمنح الكتل السياسية مزيدا من الوقت للتوافق على رئيس الحكومة الجديد، وعند ذلك التمديد، كان البرلمان قد اعتمد لحكومة (الثني) ميزانية طوارئ بقيمة مليارين و (500) مليون دينار ليبي، يتم تمويلها من خلال قرض البنك المركزي لمساعدة الحكومة على مواصلة العمل في غياب ميزانية عادية.
الجدير بالذكر ان البرلمان الليبي لم يتمكن حتى الآن من إقرار ميزانية عام 2014 ـ التي يذهب أكثر من نصفها إلى رواتب الموظفين ودعم الخبز والبنزين والخدمات الأساسية الأخرى ـ بسبب التراجع الشديد في صادرات البلاد النفطية نتيجة موجة الاحتجاجات التي تشهدها موانئ وحقول النفط منذ الصيف الماضي.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
المؤتمر الوطني الليبي يوافق على إعادة تكليف رئيس الوزراء (عبد الله الثني) بتشكيل حكومة تسيير أعمال
