هدد الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية بوقف المفاوضات مع الحكومة الصومالية إن هي استمرت في خطتها الرامية لنشر قوات دولية بالبلاد من أجل وقف العنف ونزع الأسلحة من الميليشيات المتصارعة. وكان زعيم اتحاد المحاكم - الذي نجحت قواته في السيطرة على العاصمة مقديشو مؤخرًا بعد انتصارها على ميليشيات \'تحالف أمراء الحرب\' المدعوم من الولايات المتحدة -
يعلق على طلب الحكومة المؤقتة من البرلمان الموافقة على نشر قوات تابعة للاتحاد الإفريقي بالصومال.
وعبر شيخ أحمد عن رفضه لنشر هذه القوات، وقال في تصريح لفضائية 'الجزيرة' الإخبارية 'لسنا بحاجة لقوات أجنبية. نحن في حاجة لمساعدات دولية فقط'، في إشارة إلى التجاهل الدولي للأوضاع الإنسانية المتردية بالصومال. وربط بين استمرار التفاوض مع الحكومة ووقف طلبها بتدخل القوات الأجنبية.
وأرجأ برلمان الصومال أمس التصويت على طلب الحكومة بالاستعانة بقوات أجنبية لوضع حد للعنف في البلاد إلى جلسة اليوم, في ظل اعتراض أغلب نوابه على السماح لدخول قوات أجنبية خاصة من دول الجوار التي وافق مجلس الوزراء على السماح بدخولها في 21 مايو الماضي.
وطلبت الحكومة في شباط/ فبراير من العام الماضي من الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية إرسال ما بين 5000 و7500 جندي لمساعدة الحكومة في تشكيل قوات للشرطة والجيش, وقد أيد الاتحاد الإفريقي ذلك مشترطًا موافقة القادة الصوماليين على المقترح.
ومنذ خلع الديكتاتور محمد سياد بري في عام 1991م، ظل الصومال في صراعات دموية تحت حكم ميليشيات الحرب ما دفع الجماعات الإسلامية - ولا سيما المحاكم الإسلامية - إلى محاولة فرض الأمن والنظام في داخل مناطق مقديشو من خلال تطبيق الشريعة.
ويقول العديد من السكان: إن المحاكم الإسلامية نجحت في تحقيق بعض النظام في مقديشو التي يسودها انعدام القانون بتوفيرها العدالة طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
مفكرة الإسلام
اتحاد المحاكم الإسلامية يهدد بوقف مفاوضاته مع الحكومة
