هيئة علماء المسلمين في العراق

فخامة الرئيس .. عدنان حمد!؟.......عبد الرضا الحميد
فخامة الرئيس .. عدنان حمد!؟.......عبد الرضا الحميد فخامة الرئيس .. عدنان حمد!؟.......عبد الرضا الحميد

فخامة الرئيس .. عدنان حمد!؟.......عبد الرضا الحميد

عندنا رؤساء ثلاثة.. فدقوا على الخشب، وعين الحسود (بيها) عود. وللرؤساء الثلاثة، ثلاثة مؤتمرات صحفية يومية، يلقون فيها ثلاثة بيانات، يتهيأ لها كل رئيس قبل ثلاث ساعات، يقرأ ما اعد له، او ما اعده هو، من كلام، مرتين، او ثلاثا، وربما يقرأ ذلك، امام ملقن لغوي، او ملقن اشاري، يحدد له، متى يبتسم، ومتى يمزح، متى يحتد، ومتى ينكت.
  الرؤساء الثلاثة قالوا كثيرا في عودة (السيادة المصونة) الى (بيت الطاعة) بعد ان طلقها بريمر الوسخ.

  وربما ظنوا، او تهيأ لهم، ان المواطنين عندما يسمعون كلامهم ذاك يهزون رؤوسهم تصديقا لان الرؤساء لا يكذبون.
  او يكذب الرؤساء؟

  قد لا يكذب الرؤساء، لكن الشعب لا يصدقهم تماما ولو قال قائلهم كي يدرأ عنه عجاجة الناس (ارفض ان اكون كاتب عرائض ـ عرضحلجيا ـ ) لان (الاميركان يريدونه هكذا، او لان اميركا تريد الرؤساء والوزراء معا وفق مقاساتها) او قال ثالث رئيسين او احد ثلاثة رؤساء، وفمه ملآن، ووجهه صارم، وحماسته في درجة الاتقاد ان (الحكومة كاملة السيادة والشرعية)
  انا لا اكذب فخامة الرئيس
  ولا اكذب دولته..
  فهل هناك من يكذب الفخامات والدول؟

  لكنني ايضا، لا اصدق احدا اكثر من عيني، وعيناي رأتا موكب فخامة الرئيس نفسه يصطف بين مواكب امامه ومواكب خلفه، امام حاجز تفتيش المنطقة الخضراء طويلا، ولم يمر الا بعد ان سمح له الجندي الاميركي الحارس للحاجز، والجندي ذاك ماسمح له الا بعد ان مسح بنظرة وحدسه، سيارات الموكب سيارة سيارة، وادخل من شاء من الموكب ومنع من لم يشأ او لم تسمح له تعليماته ان يشاء، وبقي مرافقو فخامة الرئيس الذين خانهم حظهم مع مشيئة الجندي الاميركي تحت لفح الشمس الحارقة ينتظرون (انتهاء دوام فخامة الرئيس او دولته) كي يعيدونه الى منزله بزعيق المنبهات وفوهات البنادق الموجهة الى صدور المواطنين الفقراء امثالي.

  انا لا اكذب فخامة الرئيس،
  ولا اكذب دولته،

  حين يصرح بان سيادة الحكومة كاملة، لكني، لا اصدق ايما احد، اكثر من عيني، وبعيني اللتين سيهنأ بها الدود ذات يوم، رأيت فخامات رؤساء سابقين ورؤساء لاحقين، واصحاب دولات وسيادات وزراء، وعيونهم سيهنأ بها الدود ذات يوم ايضا، يخبصون الناس خبصا، بمواكبهم المدولبة، لكنهم سرعان مايسيرون الهوينا وراء همر اميركية واحدة ، اجل واحدة ، تدرج بتثاقل عابثة بالشارع ومستهترة بالناس، اذ يصرخ جندي رشاشها الاعلى بهذا من المواطنين ويرمي ذاك بقنينة ماء فارغة، ثم يترجل ومعه زمرته لتبادل الضحكات والمزاح في عرض الشارع، وخلق الله سواهم، ومن ضمنهم اصحاب الفخامات والدولات والسيادات الوزراء، يتبادلون (الاوفات) و(الاهات) ودعوات (يمته الفرج ياربي).

  سيادة الحكومة، كما يقول صاحب الفخامة احد الرؤساء الثلاثة، كاملة، وانا لا اكذب فخامته، لكني، لا استطيع ان اجعل جماهير ملعب الشعب تصفق لهذا او لذاك من الرؤساء، لسبب بسيط، ان تلك الجماهير العزلاء تستطيع ان تحمل همرات وهمفيات عدة وترميها بعيدا كي تفسح الطريق لسيارة عمو بابا او عدنان حمد، بينما لا يستطيع وزير، أي وزير في الحكومة، ان يقول لجندي اميركي في همر (من فضلك تنح عن طريقي كي امر)
 


الدار العراقية

أضف تعليق