تتواصل لليوم الثامن على التوالي عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة في الوقت الذي تحدثت فيه مصادر مختلفة عن تعطيل متعمد لأجهزة الاتصالات بالطائرة وتغيير مسارها عن طريق طيار محنك قادها بعيدا عن مجال تغطية الرادارات المدنية.
ونقلت الانباء الصحفية عن رئيس الوزراء الماليزي (نجيب عبد الرزاق) قوله في مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم السبت: " إن أجهزة الاتصال الخاصة بالطائرة المفقودة تم تعطيلها، وان الطائرة تم رصدها من قبل رادارات عسكرية بعد أكثر من ست ساعات من فقدان اتصالها بالرادارات المدنية" .. مشيرا الى انه بالرغم من ذلك لا يمكن التأكيد على ان الطائرة تعرضت للخطف.
وأوضح (عبد الرزاق) أن المعطيات التي تم تجميعها من الأقمار الاصطناعية تؤكد أن الطائرة موجودة في واحدة من منطقتين، الأولى بين شمال تايلند وكازاخستان، والثانية تمتد من إندونيسيا إلى جنوب الهند .. لافتا الانتباه الى ان عمليات البحث في بحر جنوب الصين انتهت، فيما يجري الآن إعادة انتشار فرق البحث.
وكانت الانباء قد نقلت عن مسؤول حكومي ماليزي على اطلاع بالتحقيق قوله "إن تعرض الطائرة للاختطاف لم يعد فرضية بل أصبح واقعا مؤكدا بناء على المعطيات التي تم جمعها، كما رجح أن يكون أكثر من خاطف قد استولوا على الطائرة وقاموا بتعطيل أجهزة الاتصال فيها وحولوا مسارها بعيدا عن الاتجاه الأصلي" .. موضحا ان هناك غموضا بشأن دوافع العملية واتجاه الطائرة النهائي.
من جهته قال مسؤول عسكري ماليزي ـ فضل عد نشر اسمه ـ في تصريح مماثل: " استنادا إلى معطيات جمعها رادار فإن الطائرة التي كانت تقل 239 راكبا واختفت يوم السبت الماضي بعد نحو ساعة من إقلاعها من مطار كوالالمبور باتجاه بكين، قد يكون تم تغيير مسارها من طرف طيار (محنّك) وعلى دراية واسعة بالطرق الجوية وأماكن وجود الرادارات في المنطقة" .. مشيرا الى ان هذه الفرضية تستند إلى بيانات مأخوذة من رادار عسكري لم تنشر.
وفي هذا الاطار ايضا، قال مصدر آخر على اطلاع ببيانات التحقيق "إن البيانات التي تم الحصول عليها من الذبذبات التي أرسلتها الطائرة إلى الأقمار الاصطناعية تقدم تحليلين مختلفين، لكن الاحتمال الأرجح هو ان الطائرة وبعد اتجاهها الى الشمال الغربي تحولت بشكل حاد إلى الجنوب في المحيط الهندي وانها ظلت تطير إلى أن نفد وقودها وسقطت في الماء" .. مشيرا إلى أن التفسير الآخر المستقى من الذبذبات هو أن الطائرة واصلت الطيران إلى الشمال الغربي وحلقت فوق الأراضي الهندية، الا ان هذا الاحتمال ضعيف وذلك لأن الهند تمتلك دفاعا جويا وتغطية راداراية قويين يتيحان للسلطات رصد الطائرة واعتراضها.
وفي خطوة جديدة للمساعدة في البحث عن الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة (إم إتش 370)، اكد (لاسينا زيربو) رئيس منظمة (معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية) إن المنظمة قدمت الإشارات الصوتية والاهتزازية التي جمعتها إلى الخبراء الذين يبحثون عن الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية .. موضحا ان المعلومات التي قدمتها المنظمة في هذا المجال ساعدت في الكشف عن بعض حوادث الطائرات، مثل تحطم طائرة بمطار ناريتا في اليابان في آذار عام 2009.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول ان اكثر من (100) طائرة وسفينة من (13) دولة ما زالت تواصل عمليات البحث عن الطائر المفقودة منذ أكثر من أسبوع ، حيث توسع البحث ليشمل مناطق في المحيط الهندي.
وكالات + الهيئة نت
ح
مع بروز معلومات جديدة .. عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة ما زالت متواصلة
