انتقد خبير في الشؤون الأفريقية حالة التجاهل العربي التام للأوضاع في الصومال واستمرار هذه المأساة لأكثر من خمسة عشر عاما، مشيرا إلى أن هذا التجاهل يصب في خدمة المشروع الأثيوبي ـ الصهيوني الساعي لاستمرار تغييب الدولة هناك ووجود صومال ضعيف مفتت يمكن استخدامه لإكمال الحصار على الأمة العربية.
واعتبر د. محمود أبو العينين أستاذ الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة له أن مطالبة الحكومة الصومالية الحالية بوجود قوات دولية في الصومال لن تزيد الأمر إلا تعقيدا، وأنها ستحول الصومال إلى ساحة لتصفية الحسابات بين العديد من القوى الصومالية وبين القوات الدولية وهو ما سيزيد الأزمة تفاقما.
وأوضح أبو العينين أن هناك تدخلا من جانب الأطراف إقليمية ودولية لاستمرار الوضع المتأزم في الصومال تنفيذا لأجندات مختلفة؛ فالأمريكان يرغبون في إشعال الوضع بزعم أن القاعدة تستعد لاستئناف عملياتها ضد المصالح الأمريكية وهناك قوى تدعم ميليشيا المحاكم الإسلامية ليكون لها نفوذ في أية تسوية قادمة في الصومال بعد سيطرتها على مقديشو.
وتوقع أبو العينين ألا يعرف الصومال الاستقرار قريبا نتيجة هذه التجاذبات الشديدة مطالبا الدول العربية بضرورة اليقظة في مواجهة مخططات تفتيت الصومال وتقسيمه بين القوى التي تتنازع على النفوذ في الصومال.
الإسلام اليوم
خبير: تجاهل العرب للصومال يخدم المشروع الصهيوني
