أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 274 استنكرت فيه ما تقوم به المليشيات الطائفية من جرائم بحق العراقيين، فقد اغتال عناصر هذه المليشيات الشيخ (رياض شلال ناهي) في ناحية الإسكندرية، كما اختطفوا الشيخ (علي شهاب العزاوي) إمام وخطيب جامع الشهيد يوسف في الشعب.
وفي حي الشعلة شنوا حملة قتل واسعة على الهوية لإخراج من بقي من فئة مقصودة، وتم خلالها الاعتداء على منزل الشيخ (صبار نجم عبد الله) شيخ الطرابلة النعيم بالتنسيق مع عناصر الداخلية محاولين قتله هو وأولاده.
وحملت الهيئة الاحتلال والحكومة المسؤولية عن هذه الجرائم بسبب ترك هذه المليشيات تفعل فعلها الإجرامي بالبلاد وأهلها.
وفيما يأتي نص البيان:-
بيان رقم (274)
المتعلق بجرائم المليشيات بقتل واختطاف شيخين وتصفية في الشعلة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وأصحابه المجاهدين ومن والاه. وبعد:
فإنّ الأفعال الإجرامية للمليشيات الطائفية الموجهة من قياداتها وزعاماتها والمسيرة من وراء الحدود قد أصبحت العلامة المميزة لها لتنفذ مخططاتها الخبيثة الرامية إلى إشعال نار الفتنة الأهلية وتقسيم البلاد على أسس طائفية وعرقية خدمة لمصالحها الحزبية والفئوية الضيقة ومصالح أسيادها من أعداء العراق وأهله.
فقد اغتال عناصر إحدى هذه المليشيات المعروفة الشيخ (رياض شلال ناهي) عضو هيئة علماء المسلمين وإمام وخطيب جامع الأنوار في ناحية الإسكندرية جنوب بغداد بعد خروجه من مجلس عزاء متوجهاً إلى القرية العصرية.
وفي حيّ الشعلة غرب بغداد شنّ عناصر هذه المليشيات المعروفة هناك حملة اعتداءات واسعة على الهوية منذ ثلاثة أيام لقتل من بقي من الأهالي وفقاً لسياسة التصفية والإقصاء الطائفية، كما اعتدوا منتصف ليلة أمس على منزل الشيخ (صبار نجم عبد الله) شيخ عشيرة الطرابلة السادة النعيم بإطلاق نيران أسلحتهم بكثافة شديدة أدت إلى إلحاق أضرار بالغة بالمنزل ومحتوياته وإصابة الشيخ وصبية من بناته نقلت إلى المستشفى. وقد تكرر هذا الاعتداء مرتين، وفي الثالثة عادوا ومعهم عناصر الداخلية لاعتقال الشيخ وأولاده، ولكن الله سلمهم. وقد أصبح الشيخ الآن مشرداً هو وأسرته ولا يستطيعون العودة إلى منزلهم لنقل ما تبقى من أثاثهم إذ تجري مطاردتهم حتى في المستشفيات التي قد يراجعونها لعلاج ابنتهم.
وفي حيّ أور شرق بغداد قام عناصر هذه المليشيات أيضاً يوم أمس الجمعة باختطاف الشيخ (عليّ شهاب العزاوي) إمام وخطيب جامع الشهيد يوسف في حيّ الشعب، وقد سبق لعناصر الداخلية أن اعتقلت قبل نحو عام الشيخ (حسن النعيمي) إمام وخطيب هذا الجامع في وقته وعضو مجلس شورى الهيئة مع عدد من المصلين ثمّ وجدت جثثهم وعليها آثار تعذيب بشع وقد قيدت الأيدي بالأصفاد الحديدية التي تستعملها الداخلية.
إنّ الهيئة إذ تستنكر هذه الاعتداءات الآثمة فإنها ترى أنّ الاحتلال والحكومة يتحملان المسؤولية نفسها عن هذه الاعتداءات؛ لأنهما من أرخى العنان لها لتعيث في البلاد الفساد والتدمير ثمّ يقومان بإكرامها ومنحها (أوسمة الشرف) على هذه الجرائم بحقّ العراقيين حيث عملا ويعملان على دمجها بالأجهزة الأمنية لترتكب جرائمها تحت ستار القانون وحماية الدولة.
الأمانة العامة
14 جمادى الأولى 1427 هـ
10/6/2006 م
بيان رقم 274 المتعلق بجرائم المليشيات بقتل واختطاف شيخين وتصفية في الشعلة
