أكّدت هيئة علماء المسلمين ان مصادقة مجلس الوزراء الحالي على قانون الأحوال الشخصية الجعفري؛ ستعمل على إحداث الانقسام بين المجتمع العراقي، وستكون دافعًا لمصادرة هويته الجامعة وإلغائها، واستبدالها بهويات فرعية لا تنسجم مع طبيعة العراقيين.
وقالت الهيئة في بيان أصدرته على خلفية مصادقة المجلس المذكور في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء (25/2/2014) على قانون الأحوال الشخصية الجعفري، وقانون القضاء الشرعي الجعفري، وإحالتهما إلى مجلس النوّاب الحالي: "إن تمرير هذا القانون بعد صدور قرار سابق بترحيله إلى إشعار آخر؛ يخفي أهدافًا سياسية لمن يقف وراءه، تقوم غاياتها على تحفيز العامل الطائفي طمعًا في الحصول على أصوات انتخابية، ولو كان ذلك على حساب المجتمع العراقي وتدمير بناه".
واستعرض البيان جانبًا من تاريخ تشريع أول قانون للأحوال الشخصية في العراق، الذي كان يحمل رقم (188) وصدر عام 1959 .. موضحة انه كان مستندًا إلى أحكام الشريعة الإسلامية، ومستمزجًا فقه المذاهب الإسلامية دون تحيز، وقد طرأت عليه تعديلات كثيرة، كان أولها عام 1963، ثم توالت التعديلات في السبعينيات والثمانينيات وأضيفت بموجبها مبادئ جديدة اقتضتها ظروف طارئة.
واشارت الهيئة الى ان أي شكوى ضد هذا القانون لم تبرز في السابق، كما لم يطرأ على المسامع اعتراض أي رجل قانون أو مرجع ديني على مادة بعينها، أو مطالبات أحد بتعديلها، بل كان القانون على الإجمال ينتظم الجميع، ومدعاة للحفاظ على وحدة المجتمع وتماسك نسيجه.. داعية تجار السياسة والطوائف أن يكفوا عن التلاعب بمصائر الشعب، ويتركوا هذه الوسائل الرديئة؛ لأن صبر العراقيين بدأ بالنفاد، وأن الشعب العراقي لن يغفر لكل من يسعى الى تعريض وحدته للانقسام، وبنيته للتخريب والتدمير.
وفي ختام بيانها، أكّدت هيئة علماء المسلمين على وجود شبه إجماع بين رجال القانون على ان هذه الخطوة تدفع باتجاه تفتيت (الدولة) وتكريس الانقسام الطائفي باستحداث قوانين تتقاطع مع معايير الدولة الحديثة، وأن القانون ذا الرقم (188) مناسب لطبيعة الشعب العراقي، وتم عليه التشاور من قبل المختصين في الشريعة والقانون الذين يمثلون جميع مكونات الشعب العراقي .. لافتة الانتباه الى انه ومثلما جرت عليه تعديلات من قبل اقتضتها ظروف الحياة فإن فكرة الإضافة والتعديل تبقى قائمة ما دعت الحاجة إلى ذلك.
الهيئة نت
ج
مؤكدة أنه سيزيد من الانقسام بين العراقيين.. الهيئة تنتقد المصادقة على قانون الأحوال الشخصية الجعفري
