هيئة علماء المسلمين في العراق

محللون: واشنطن بالغت في أهمية دور الزرقاوي لتبرير استمرار احتلالها للعراق!
محللون: واشنطن بالغت في أهمية دور الزرقاوي لتبرير استمرار احتلالها للعراق! محللون: واشنطن بالغت في أهمية دور الزرقاوي لتبرير استمرار احتلالها للعراق!

محللون: واشنطن بالغت في أهمية دور الزرقاوي لتبرير استمرار احتلالها للعراق!

ركزت الولايات المتحدة كثيرا على دور زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي في اعمال العنف التي يشهدها هذا البلد، لكن بعض الخبراء يعتبرون ان الادارة الامريكية بالغت في اهمية نفوذ الزرقاوي لتبرير احتلالها للعراق. وقال انتوني كوردزمان الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن "اخيرا القول ان القاعدة في العراق مسؤولة عن حوالي 90% من الهجمات الانتحارية تقدير منحاز" .

وسمح التشديد على دور الزرقاوي لادارة الرئيس الامريكي جورج بوش التأكيد على ان العراق هو الجبهة المركزية لمكافحة "الارهاب" وان الجنود الامريكيين بمحاربتهم القاعدة في هذا البلد يحولون دون وقوع هجمات "ارهاربية" داخل الاراضي الامريكية.

ولطالما قال الرئيس الامريكي نواصل تحركنا في العراق وافغانستان وعلى جبهات اخرى للحرب على "الارهاب" لنقتل "الارهابيين" في الخارج حتى لا نضطر الى مواجهتهم على اراضينا!! .

وفي خطابه السنوي عن حال الاتحاد نهاية كانون الثاني/ يناير برر بوش الابقاء على عدد كبير من الجنود الامريكيين في العراق بمكافحة "الارهاب" في حين يتمنى الرأي العام عودة الجنود الى الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الامريكي يومها إن انسحاباً مفاجئاً لقواتنا من العراق سيدفع حلفاءنا العراقيين الى الموت او السجن وسيعطي السلطة الى اشخاص مثل اسامة بن لادن والزرقاوي في بلد استراتيجي .

وبدأت ادارة بوش في خريف العام 2004 اعطاء اهمية متزايدة لمطاردة الزرقاوي - الذي كان بن لادن اعلنه للتوّ اميرا لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وطلب من الاخوة المجاهدين في العراق ان يطيعوه -، ورفعت المكافأة المالية المرصودة للحصول على معلومات تؤدي الى قتله او القبض عليه الى 25 مليون دولار اي المبلغ ذاته المرصود لابن لادن!!.

وسبق لخبراء امريكيين ان شككوا في اهمية الزرقاوي. فقد اوضح ملفين غودمان الخبير في مركز السياسة الدولية في واشنطن لوكالة فرانس برس انه قادر بالطبع على "العنف" في اقصى درجاته، لكن لا اظن ان منظمته هي بالاهمية التي تصورها اجهزة الاستخبارات .

ومنذ ذلك الحين وفي وقت تتواصل فيه اعمال "العنف" في العراق عدلت الحكومة الامريكية قليلا من وصفها للوضع وأقرت بأن "التمرد" يضم في صفوفه ايضا انصارا سابقين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ووطنيين وان "الارهابيين" المرتبطين بتنظيم القاعدة او متأثرين بهذا التنظيم هم اصغر مجموعة عدوة .

واقر البيت الابيض في "الاستراتيجية الوطنية للنصر في العراق" في تشرين الثاني/ نوفمبر بان هذه المجموعات الثلاث تتشارك في معارضة "الحكومة العراقية المنتخبة ووجود قوات الائتلاف" لكن لديها اهدافا منفصلة وأنها متنافرة نوعا ما.

وزادت اعمال العنف الطائفية التي تلت تفجير مرقد الإمامين العسكري والهادي في سامراء في شباط/ فبراير الماضي، الوضع الامني تعقيدا واثارت القلق من دور الميليشيات.

ويقول انتوني كوردزمان ان البنتاغون يعطي صورة خاطئة عن الوضع في العراق ويقلل بشكل كبير من اهمية اعمال العنف الطائفية. ويضيف ان التركيز على "التمرد" والتقليل من اهمية "العنف" بين المدنيين ومخاطر وقوع حرب اهلية يثير الشكوك حول نوعية هذا التقييم.

وكالات

أضف تعليق