هيئة علماء المسلمين في العراق

وثائق: أميركا تكتمت على مكان اختباء زعيم نازي بعد الحرب
وثائق: أميركا تكتمت على مكان اختباء زعيم نازي بعد الحرب وثائق: أميركا تكتمت على مكان اختباء زعيم نازي بعد الحرب

وثائق: أميركا تكتمت على مكان اختباء زعيم نازي بعد الحرب

تنظر الولايات المتحدة حاليا في طلب بالإفراج عن وثائق قديمة تفيد بأن الاستخبارات الأميركية والألمانية تكتمت على مكان اختفاء القائد النازي المعروف أدولف آيخمان في الأرجنتين في الخمسينات. ويعتبر آيخمان، رئيس قوات الصاعقة النازية والملقب بـ"جزار المحارق اليهودية"، رجل هتلر الذي نظم عملية اعتقال اليهود وتصفيتهم في معسكرات الاعتقال على رأي أصحاب رواية الهولوكوست.

وتكشف الوثائق، التي أوردت معظم الصحف الألمانية أجزاء منها أمس، أن الاستخبارات الألمانية أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه) عام 1958 بمكان اختفاء آيخمان في الأرجنتين. ولم يتخذ الجهازان أية خطوة باتجاه آيخمان خشية أن يؤدي اعتقاله إلى الكشف عن معلومات تطيح بعدة شخصيات في حكومة المستشار الألماني حينها كونراد أديناور.

ومعروف أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد كان قد اختطف آيخمان من مخبئه عام 1960 ونقله إلى إسرائيل حيث حوكم على جرائم اتهمه بها اليهود ونفذوا فيه حكم الإعدام. ولا تكشف الوثائق المكشوفة حاليا ما إذا كان جهاز الموساد قد تلقى معلوماته عن موقع آيخمان من الاستخبارات الأميركية أو الألمانية.

ويبدو أن موقف الحكومة الألمانية آنذاك كان يتعلق بأجواء الحرب الباردة التي اندلعت في تلك السنوات، وخشي الألمان من ردود فعل السوفيات. وكان المستشار أديناور يخشى من افتضاح علاقة سكرتير دائرته، ووزير الدولة لشؤون المستشار، هانز غلوبكز، بالنازية.

ولم تود الحكومة الأميركية بدورها إثقال حكومة اديناور بمزيد من الهموم، بعد صدور كتاب "السرطان البني" في ألمانيا الشرقية الذي يكشف أسماء آلاف النازيين الذين أعادت الدولة الغربية تأهيلهم في مؤسساتها.

وكان غلوبكز قد تعرض في حينها إلى هجمات الصحافة الألمانية بسبب ضلوعه في صياغة القوانين العنصرية في زمن النازية. كما دارت شائعات حينها عن دوره في التجسس لصالح استخبارات ألمانيا الشرقية على المحامين والقضاة والمثقفين عموما . وتمسك أديناور برئيس دائرته رغم احتجاجات الاشتراكيين التي طالبت بإقالته.

ومن المحتمل أن تفرج السلطات الأميركية عن الوثائق المذكورة ردا على خطوة اتخذتها المستشارة الألمانية الحالية أنجيلا ميركل، بعد زيارتها الأخيرة لواشنطن، حينما قررت الإفراج عن أرشيف مكتبة باد ارولزن (ولاية هيسن) الخاص بجرائم النازية ضد اليهود. وكانت ميركل قد تعرضت لضغط كبير من المجلس اليهودي في الولايات المتحدة بهدف الكشف عن خفايا هذا الأرشيف.

وقد ولد آيخمان في زولنغن (غرب ألمانيا) عام 1906 وانضم للحزب القومي الاشتراكي (النازي) عام 1932. واشتهر من خلال مكتبه المسمى "خدمة آيخمان" ببرلين الذي قاد من خلاله "عمليات تصفية اليهود"، وتولى آيخمان تنسيق "عمليات ابادة اليهود" في أوروبا، ويعد المسؤول عن "إبادة 200 ألف يهودي" في المجر كما تقول رواية الهولوكوست.

واختفى لعدة سنوات في ألمانيا بعد سقوط هتلر، وساعدته منظمة "أوديسا" النازية السرية على السفر إلى الأرجنتين عام 1950 حيث استقر في إحدى ضواحي بوينس آيرس.

وكالة الأخبار العراقية

أضف تعليق