أحكمت القوات الروسية سيطرتها على منافذ مهمة لأوكرانيا بشبه جزيرة القرم في تصعيد جديد للمواجهة بعد أيام من عزل الرئيس (فيكتور يانوكوفيتش) الموالي لها، فيما اتهم وزير الخارجية الأمريكي (جون كيري) موسكو بإيجاد ذريعة لاجتياح أوكرانيا.
واوضحت الانباء الصحفية ان القوات الروسية سيطرت على قاعدة (بلبيك) بالقرب من (سيفاستوبولن) بالقرم، كما فرضت تلك القوات سيطرتها على معبر بحري يربط القرم بروسيا، فيما أغلق مسلحون مؤيدون لموسكو منفذا بريا صغيرا يربط القرم بأوكرانيا، بعد وصول تعزيزات من المدرعات إلى المنطقة، في الوقت الذي تحدثت فيه سلطات كييف عن دخول مروحيات عسكرية روسية إلى القرم دون إبلاغها طبقا للاتفاقيات الثنائية.
من جهته أعلن الجيش الاوكراني أمس الثلاثاء أنه صد هجوما لقناصة ينتمون إلى القوات البحرية الروسية حاولوا مهاجمة سفينة راسية في ميناء (سيباستوبول) بالقرم، كما أعلن ضابط أوكراني بأن القوات الروسية أطلقت النار تحذيرا باتجاه عسكريين أوكرانيين.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي وصل فيه مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مساء الثلاثاء إلى عاصمة شبه جزيرة القرم بناء على دعوة من الحكومة الأوكرانية للاطلاع على الأوضاع هناك، حيث قررت عدة دول أعضاء في المنظمة، بينها الولايات المتحدة، إرسال مراقبين في البعثة التي من المنتظر أن تبدأ مهمتها اليوم الأربعاء وتستمر أسبوعا قابلا للتمديد، لكنه لم يعرف حتى الان ما اذا كانت روسيا ستسمح للمراقبين بدخول المنطقة التي تسيطر على مجالها الجوي ونقاط دخولها.
في غضون ذلك وجه وزير الخارجية الأمريكي (جون كيري) من كييف انتقادات حادة لموسكو واتهمها بالسعي لإيجاد ذريعة لاجتياح أوكرانيا.
ونسبت الانباء الى (كيري) قوله في مؤتمر صحفي عقده في أول زيارة لمسؤول أمريكي بهذا المستوى إلى كييف منذ عزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش: "أعتقد انه من الواضح أن روسيا تبذل كل ما بوسعها لإيجاد ذريعة تمكنها من زيادة اجتياح أوكرانيا" .. محذرا من إجراءات لعزل روسيا سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا إذا لم تضع حدا للتصعيد ولم تبد رغبة في العمل مع الحكومة الأوكرانية.
ولفتت الانباء الصحفية، الانتباه الى ان الرئيس الروسي (فلاديمير بوتينى) اكد في تصريحات له ان بلاده تحتفظ بحقها في التدخل بأوكرانيا لحماية الناطقين باللغة الروسية وان أي تدخل روسي في أوكرانيا سيكون عملا مشروعا وفي إطار القانون .. واصفا عزل يانوكوفيتش بأنه غير دستوري وعمل خارج القانون.
بدورها هددت الخارجية الروسية باتخاذ إجراءات انتقامية إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بفرض عقوبات اقتصادية على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية، فيما أعلنت السلطات الجديدة في كييف بدء محادثات مباشرة مع روسيا على مستوى عال، وقال رئيس الوزراء الأوكراني المؤقت (أرسيني ياتسينيوك) للصحفيين إن محادثات على مستوى الوزراء بدأت مع الجانب الروسي، دون أن يقدم المزيد من التفاصيل.
الجدير بالذكر ان القوات الروسية سيطرت فعليا على القسم الأكبر من شبه جزيرة القرم بعد أيام من إقالة (يانوكوفيتش) في الثاني والعشرين من شباط الماضي وبعد ثلاثة أشهر من حركة الاحتجاجية التي نددت بإلغاء حكومته اتفاقا تجاريا مع الاتحاد الأوروبي وتحولت إلى مواجهات عنيفة.
وكالات + الهيئة نت
ح
في تصعيد جديد .. القوات الروسية تحكم سيطرتها على منافذ مهمة لأوكرانيا في شبه جزيرة القرم
