جمدت الولايات المتحدة كل علاقاتها العسكرية ومحادثاتها التجارية مع روسيا ردا على تدخلها في أوكرانيا، وذلك بعد لقاء اجراه الرئيس (باراك أوباما) الليلة الماضية مع كبار قادته العسكريين ومستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض تم خلاله بحث تطورات الأزمة في أوكرانيا.
واوضحت الانباء الصحفية ان (أوباما) حذر روسيا من ان استمرارها في التدخل بأوكرانيا سيعرضها لعقوبات اقتصادية ودبلوماسية ستكون لها تداعيات سلبية على اقتصادها وتفرض عليها عزلة دولية، فيما قال مسؤول في البيت الابيض إن الرئيس الأميركي ناقش مع كبار مستشاريه السبل التي يمكن بها لواشنطن وحلفائها فرض المزيد من العزلة على روسيا بسبب تدخلها في أوكرانيا.
من جهته أعلن الاميرال (جون كيربي) المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان أمس الاثنين، ان تعليق العلاقات العسكرية يتضمن التدريبات والاجتماعات الثنائية وتوقف السفن ومؤتمرات التخطيط العسكري، كما اكد متحدث باسم مكتب الممثل التجاري الأمريكي، إن واشنطن أوقفت محادثات التجارة والاستثمار مع روسيا تعبيرا عن الاستياء من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي علنت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمس الاثنين أنهما ستفرضان عقوبات على روسيا ما لم تسحب القوات التي نشرتها في أوكرانيا مؤخرا، فيما كانت روسيا قد رفضت قبل ذلك التلويح بالعقوبات, وواصلت تعزيز سيطرتها في إقليم القرم الأوكراني.
واشارت الانباء الى ان السيناتور الديمقراطي (كريس مورفي) أعلن ان مجلس الشيوخ يبحث إجازة عقوبات على روسيا تستهدف مصارف وتجميد أصول ومنع سفر مسؤولين روس إلى الولايات المتحدة .. مؤكدا ضرورة دعم العقوبات الأمريكية أوروبيا كي تكون ناجعة، في الوقت الذي هدد فيه وزير الخارجية (جون كيري) امس الاول الاحد، موسكو بعقوبات وحذرها من دفع ثمن العدوان على الأراضي الأوكرانية.
وكان باراك اوباما قد حذر في نهاية الأسبوع الماضي, نظيره الروسي (فلاديمير بوتين) من أن روسيا تعرض نفسها لعزلة دولية في حال استمرت في التدخل عسكريا في أوكرانيا، فيما حصل بوتين على تفويض من مجلس الاتحاد الروسي (مجلس الشيوخ) لاستخدام القوات المسلحة الروسية داخل أوكرانيا.
واوضحت الانباء الصحفية ان العديد من المناطق شرق أوكرانيا وجنوبها خرجت عن سيطرة حكومة كييف، حيث هاجم متظاهرون مؤيدون لروسيا دار الحكومة المحلية في (دونيتسك) شرق العاصمة، كما واصل جنود يعتقد أنهم روس محاصرة قواعد عسكرية في شبه جزيرة القرم رفض جنودها الأوكرانيون الاستسلام، فيما أعلنت الحكومة المحلية ان قاعدة طائرات حربية أصبحت تحت سيطرتها.
وكانت كييف قد استنفرت قواتها واستدعت الاحتياط تحسبا لمواجهة مع روسيا, بينما وصف رئيس أوكرانيا الانتقالي (ألكسندر تورشينوف) الوضع في شرق البلاد وشبه جزيرة القرم بانه صعب .. داعيا موسكو إلى وقف العدوان والقرصنة.
وكالات + الهيئة نت
ح
امريكا تتخذ إجراءات ضد روسيا وأوكرانيا تفقد السيطرة على عدد من مناطقها
