دعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى عدم تحول أوكرانيا إلى ساحة حرب بين الشرق الغرب، فيما تعهدت روسيا بعدم التدخل في شؤونها الداخلية بعد أيام من الإطاحة بالرئيس الموالي لها (فيكتور يانوكوفيتش).
ونسبت الانباء الصحفية الى (جون كيري) وزير الخارجية الأمريكي قوله عقب محادثات مع نظيره البريطاني (وليام هيغ) في واشنطن "إن ما يحدث في أوكرانيا ليس منافسة ولا مواجهة بين الشرق والغرب، وان الأمر يتعلق بشعب أوكرانيا وخياره للمستقبل" فيما اكد (هيغ) انه ناقش مع (كيري) تقديم مساعدات مالية عاجلة لأوكرانيا التي تضرر اقتصادها بشدة بعد أشهر من الاحتجاجات والعنف في الشوارع .. مشيرا الى انه سيجتمع مع مسؤولين في صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء لبحث هذا الأمر.
وكانت (كاثرين آشتون) مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي قد التقت في العاصمة الاوكرانية كييف بالرئيس الموقت الموالي للغرب (ألكسندر تورتشينوف) وعددا من أعضاء البرلمان، حيث تعد زيارة (آشتون) جزءا من المحادثات الحثيثة التي تجري وراء أبواب مغلقة بين دبلوماسيين أوروبيين وروس وأمريكيين بشأن أوكرانيا التي طلبت مساعدة قدرها (35) مليار دولار لتجنب إفلاس البلاد.
من جهته سعى (سيرغي لافروف) وزير الخارجية الروسي ـ بعد تصريحات له أمس الثلاثاء اتسمت بالغضب على التغيرات السياسية المتسارعة في أوكرانيا ـ إلى تخفيف حدة الخطاب الروسي بقوله: "إنه يجب عدم إجبار كييف على الاختيار بين روسيا والغرب" .. مشيرا الى ان موسكو اكدت موقفها المبدئي بعدم التدخل في شؤون أوكرانيا الداخلية.
في غضون ذلك، حذرت القيادة الأوكرانية الجديدة من مؤشرات خطيرة باتجاه تقسيم البلاد عقب الإطاحة بالرئيس (يانوكوفيتش) في الوقت الذي تم فيه فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس والعشرين من أيار المقبل، وقال الرئيس المؤقت (ألكسندر تورتشينوف) إنه سيلتقي قريبا مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث تلك المؤشرات.
من جانب آخر صوت البرلمان الأوكراني امس الثلاثاء لصالح محاكمة (يانوكوفيتش) وعدد من المسؤولين الآخرين أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بمقتل محتجين، كما طلب من المحكمة تحديد المسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية بموجب المادة السابعة من نظام روما الأساسي.
وكان البرلمان الأوكراني قد أقال (فيكتور يانوكوفتيش) بعد الاشتباكات الدامية التي شهدها العاصمة كييف الأسبوع الماضي والتي قتل فيها نحو (100) شخص في اطار الاحتجاجات التي دامت ثلاثة أشهر ضد حكم (يانوكوفيتش) اثر رفضه في تشرين الثاني توقيع اتفاق تاريخي مع الاتحاد الأوروبي لحساب علاقاته الوثيقة مع روسيا.
وكالات + الهيئة نت
ح
بعد الاطاحة برئيسها .. واشنطن ولندن تدعوان الى عدم تحول أوكرانيا إلى ساحة حرب بين الشرق الغرب
