رفض السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة الانتقادات التي وجهها نائب الأمين العام للمنظمة الدولية مارك مالوك براون الى سياسة الولايات المتحدة تجاه المنظمة.وكان مالوك قد قال ان الولايات المتحدة لم تدافع عن المنظمة الدولية في مواجهة الانتقادات الداخلية وانها تستعملها كأداة دبلوماسية .
وقال السفير الأمريكي جون بولتون ان ملاحظات براون "خطأ فادح" وطلب من كوفي عنان التبرؤ منها.
ويقول المراقبون ان الخلاف نجم بسبب المشاكل المتعلقة بميزانية الأمم المتحدة، وهو خلاف غير دبلوماسي وهو يعكس توترا طويل المدى بين الأمم المتحدة وأكبر مموليها، الولايات المتحدة.
والذي اثار الخلاف الحالي ليس حرب العراق بل أزمة مالية مستشرية، حيث قد تنضب موارد المنظمة في نهاية شهر يونيو /حزيران.
وقد تقطع الولايات المتحدة تمويلها مالم يحرز تقدم في الاصلاح الاداري للمنظمة.
ويقول مسؤولو الأمم المتحدة ان ملاحظات براون كانت بمثابة تحذير حول الأزمة الوشيكة، ولكن تلك الملاحظات أثارت ردود فعل غاضبة عند السفير الأمريكي جون بولتون الذي وصفها بأنها "خطأ فاحش"، وأضاف قائلا:"نحن نقوم بجهود خارقة لاجراء اصلاحات جذرية في منظمة الأمم المتحدة، وهذا عمل شاق ولكننا نرغب باتمامه، وانتقادات نائب السكرتير العام للأمم المتحدة ستسبب ضررا فادحا للمنظمة الدولية".
وبعد مؤتمر صحفي أكد فيه كوفي عنان انه يتفق مع ما قاله نائبه ويقف الى جانبه، وظهر براون أيضا وتحدث الى الصحفيين.
وقال ان الأمم المتحدة تنزلق نحو أزمة ميزانية وانه كان توجه الى الأمريكيين طالبا تدخلهم.
وأضاف براون قائلا: " أنا قلت تدخلوا بشكل منهجي وضعوا الأمريكيين في الصورة وقولوا لهم ان الأمم المتحدة مهمة. لا أفهم كيف يكون هذا كلاما مضادا لأمريكا".
ومع اقتراب انتخابات الكونجرس المزمع اجراؤها في شهر نوفمبر/تشرين ثاني القادم فان مسؤولي الأمم المتحدة يتخوفون من أن تنقطع الولايات المتحدة عن دفع حصتها لكسب أصوات جمهورية أكثر.
ويقول الأمريكيون انهم يريدون أصلاحات في الأمم المتحدة حتى تكون أكثر فعالية ، ولكن هذا لا يحدث حسب قولهم.
bbc arabic
تعليقات نائب عنان تثير انتقادا أمريكا
