صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يطالب برفع الحصار عن المدن السورية ووقف الهجمات والغارات على المدنيين، وتسهيل دخول القوافل الإنسانية.
وذكرت المصادر الصحفية اليوم السبت؛ أن القرار دعا جميع الأطراف إلى الرفع الفوري للحصار عن المناطق المأهولة، وبينها (حمص) و(مخيم اليرموك) الفلسطيني ومنطقة (الغوطة) في ضواحي العاصمة دمشق، معتبرًا أن سياسة تجويع المدنيين تكتيك حربي تحظره القوانين الإنسانية الدولية.
وبموجب القرار، فقد طلب مجلس الأمن بالتوقف على الفور عن شن أي هجوم على المدنيين، ووقف القصف الجوي وخصوصًا استخدام البراميل المتفجرة، في إشارة مباشرة إلى النظام الذي ارتكب جرائم إبادة بهذه الطريقة.. كما حث القرار كل الأطراف -وخصوصًا السلطات السورية- على السماح دون تأخير بالدخول السريع لوكالات الأمم المتحدة وشركائها وحتى عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود.
يشار إلى أن الوكالات الإنسانية تطالب منذ فترة طويلة بالسماح لها بالدخول عبر الحدود السورية من العراق وتركيا دون المرور بدمشق، الأمر الذي ما تزال السلطات السورية ترفضه حتى الآن.
ومع أن مطالب مجلس الأمن موجهة إلى كل الأطراف، فإنها تستهدف بشكل خاص الحكومة السورية التي تم تذكيرها بأنها تتحمل مسؤولية حماية سكانها المدنيين.. ولكن وبغرض إرضاء (موسكو)، فقد ندد قرار مجلس الأمن بما وصفها بـ"زيادة الهجمات الإرهابية" في سوريا، وذلك بعد تهديد باستخدام الفيتو من جانب روسيا والتي وافقت أخيرًا بعد هذه الإضافة على مشروع القرار الذي قدمته أستراليا ولوكسمبورغ والأردن بدعم من بريطانيا والولايات المتحدة.
الجدير بالذكر مجلس الأمن سبق وأن أصدر قرارًا في الثاني من شهر تشرين الثاني/ أكتوبر عام 2013 يطالب بدخول آمن للمساعدات الإنسانية إلى سوريا، إلا أنه بقي حبرا على ورق، وهو ما جعل العديد من الدبلوماسيين يشككون في فاعلية القرار الجديد الذي حمل الرقم (2139) في ظل غياب عقوبات لإجبار النظام السوري على إدخال المساعدات الإنسانية.
البشير + الهيئة نت
ج
مطالبًا بفك الحصار وإيقاف الهجمات.. مجلس الأمن يصدر قرارًا إنسانيًا بشأن سوريا
