هيئة علماء المسلمين في العراق

الهيئات المدنية والثقافية والإنسانية في إسبانيا تعارض نقل ملكية جامع قرطبة إلى الكنيسة الكاثوليكية
الهيئات المدنية والثقافية والإنسانية في إسبانيا تعارض نقل ملكية جامع قرطبة إلى الكنيسة الكاثوليكية الهيئات المدنية والثقافية والإنسانية في إسبانيا تعارض نقل ملكية جامع قرطبة إلى الكنيسة الكاثوليكية

الهيئات المدنية والثقافية والإنسانية في إسبانيا تعارض نقل ملكية جامع قرطبة إلى الكنيسة الكاثوليكية

سارعت العديد من الهيئات المدنية والثقافية والإنسانية في إسبانيا بالعمل على منع انتقال ملكية مسجد قرطبة الأندلسي الشهير إلى الكنيسة الإسبانية بشكل نهائي. وأوضحت تقارير إخبارية نشرت الخميس؛ أن جدلاً قويًا يدور حول مسجد قرطبة بسبب رغبة مسلمي إسبانيا الذين يعتبرون أنفسهم أهلًا لاستعادة مآثر الأندلس ويطالبون بحق الصلاة في هذا المسجد التاريخي أسوة بحق المسيحيين بالصلاة فيه.

وكانت أسقفية (قرطبة) قد استغلت وجود قانون حكومي يسمح بتسجيل ملكية المعابد بأثمان رمزية، وقامت في صمت بتسجيل الجامع الشهير في ملكيتها بـ(30) يورو فقط في عام 2006 أي ما يعادل  (36) دولارًا، فيما يُنتظر أن يتحول هذا المعلم التاريخي بشكل رسمي إلى ملكية الأسقفية في عام 2016 إذا لم يجر منع ذلك قانونًا.

من جهتها؛ وجهت الهيئات المدنية المذكورة رسائل معززة بتوقيعات أكثر من (80) ألفًا من مواطني الأندلس إلى كل من مؤسسة اليونسكو وإلى حكومة إقليم الأندلس؛ من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف محاولة تملك الكنيسة لمسجد قرطبة، محذرين من أنه إذا لم يجر التدخل قبل سنتين لمنع ذلك فسيصبح المسجد بشكل أبدي في ملكية الكنيسة.

وبحسب الرسالة التي وجهتها المنظمات؛ فقد خاطبت الأخيرة المعنيين بقولها؛ إن أمام محاولات التملك التشريعية والاقتصادية والرمزية لجامع قرطبة من قبل أسقفية قرطبة ـ وهي تخرق بشكل فادح المبدأ الذي استند إليه تصنيف مسجد قرطبة تراثًا إنسانيًّا ـ وانطلاقًا من مبدأ المواطنة؛ نطالب بتدخل المؤسسات العمومية واليونسكو من أجل وضع حد للخطر الذي يتهدد مبدأ اعتبار مسجد قرطبة تراثًا عالميًّا.

وتسعى كل هذه الفعاليات المدافعة عن مسجد قرطبة ليكون للجميع دور في الطعن في ملكية الكنيسة لمسجد قرطبة قبل نهاية عام 2016، وهي المدة التي قد تنتقل فيها بشكل رسمي ملكية المسجد إلى الكنيسة إذا لم يجر إسقاطه.

وجرى تأسيس مسجد قرطبة، الذي كان يسمى قديمًا بـ(جامع الحضرة)؛ أي جامع الخليفة، سنة (92 للهجرة) حينما جعل الأمويون من قرطبة عاصمة لهم بالأندلس، ثم تحوّل الجامع إلى كنيسة مع حروب الصليبيين وطرد المسلمين من الأندلس.

ويعد الجامع واحدًا من أروع ما أنشأ المسلمون من الأعمال المعمارية، ويقع بالقرب من نهر (الوادي الكبير)، وتحيط به ومن جوانبه الأربعة أزقة ضيقة، وهو باعتراف مؤرخي العمارة الأوروبية قمة من قمم الفن المعماري العالمي على مرّ العصور، ودليل قاطع على براعة الأمويين في فن الهندسة والمعمار.


المسلم +    الهيئة نت    
ج

أضف تعليق