هيئة علماء المسلمين في العراق

علماء وشيوخ ووجهاء محافظة الأنبار يصدرون بيانًا حول حرب المالكي على الشعب وذريعته الكاذبة
علماء وشيوخ ووجهاء محافظة الأنبار يصدرون بيانًا حول حرب المالكي على الشعب وذريعته الكاذبة علماء وشيوخ ووجهاء محافظة الأنبار يصدرون بيانًا حول حرب المالكي على الشعب وذريعته الكاذبة

علماء وشيوخ ووجهاء محافظة الأنبار يصدرون بيانًا حول حرب المالكي على الشعب وذريعته الكاذبة

الهيئة نت|خاص.. أكد علماء وشيوخ ووجهاء محافظة الأنبار؛ أنَّ ما يقوم به سكان المحافظة ما هو إلاَّ حفاظ لحقوق الإنسان بالدفاع عن أنفسهم وأمنهم وأعراضهم وممتلكاتهم ضد الحرب العدوانية لحكومة المالكي. وقال العلماء في بيان أصدروه مساء اليوم الخميس، وتلقى (   الهيئة نت    ) نسخة منه؛ إن ثوار عشائرنا الذين يدافعون عن أهل المحافظة ضد إرهاب قوات ومليشيات الحكومة الطائفية المرتبطة بإيران يقفون بحزم ضد الإرهاب أيَّاً كان مصدره ويرفضون وجود أي جماعة إرهابية بغض النظر عما ترفعه من شعارات.

واستنكر علماء الأنبار ووجهاؤها وشيوخها؛ الاتهامات التي يطلقها المالكي ضد انتفاضة الأنبار والمحافظات الأخرى، معبرين عن شجبهم لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية التي دعمت آلة القتل والحرب التي  يستخدمها المالكي لقتل آلاف الناس الآمنين في المحافظات العراقية لتنفيذ أجندات إيران ولضمان الحفاظ على نظامه الدكتاتوري المستبد.

وفي ختام بيانهم؛ طالب الموقعون عليه؛ كلا  من المجتمع والمنظمات الدوليين ولاسيما مجلس الأمن وجامعة الدول العربية والمنظَّمات الإسلامية، بإدانة حرب الإبادة الطائفية والعنصرية التي يشنها المالكي ضد شعب العراق خصوصًا في المحافظات المنتفضة.. مؤكدين على وجوب أن يكون للأمم المتحدة موقف واضح لإنقاذ المحافظات المنتفضة من حرب المالكي الإرهابية.

وفيما يأتي نص البيان:



بسم الله الرحمن الرحيم

بيان من علماء وشيوخ ووجهاء الأنبار
حرب المالكي على الشعب وذريعته الكاذبة

نتيجة للظلم الذي تمارسه الحكومة الحالية في العراق بحق أبناء الشعب العراقي وأبناء المحافظات الست خاصة من قتل يومي واعتقالات وتطهير طائفي وفساد إداري ومالي وغير ذلك مما شهدت به منظمات حقوق الإنسان العالمية: انطلقت أواخر سنة 2012م في محافظة الأنبار وخمس محافظات أخرى حركة شعبية سلمية واسعة للاحتجاج على ما يعانيه شعب العراق من ظلم؛ وللمطالبة بالحقوق الشرعية له؛ والكف عن الانتهاك اليومي لحقوقه الإنسانية.

وقد مارس المحتجون الذين اعتصموا في ساحات المدن الرئيسية من تلك المحافظات حقوقهم القانونية والمشروعة في التعبير السلمي التي يسمح بها الدستور؛ ورفعوا مطالب محددة تمثلت في: إطلاق سراح مئات الألوف من النساء والرجال العراقيين المعتقلين والمحكومين لأسباب طائفية وبناءً على قضايا كيدية وبدون مسوِّغات قانونية ولم تثبت إدانتهم من قبل قضاء عادل غير مسيَّس أو لجان تحقيق عادلة ومنصفة. وإلغاء المادة أربعة إرهاب، التي صارت سيفاً مسلطاً على كل من لا يتفق مع سياسات الحكومة. ووقف عشرات حالات الإعدام الوحشية التي تتم يوميا في سجون العراق والمستندة إلى محاكمات تفتقر لجميع إجراءات العدالة الطبيعية والإجراءات القضائية المعترف بها دوليا. وإلغاء قانون الاجتثاث الذي أدى إلى تشريد مئات الألوف من المدنيين والعسكريين في شتى دوائر الدولة وحرمانهم من حقوقهم المدنية والذي ما تزال الحكومة القائمة حاليا في العراق توظِّفه لتصفية خصومها السياسيين. وتهميش ملايين العراقيين الرافضين لتبعية الحكومة القائمة في العراق لإيران. وإيقاف المداهمات العشوائية وإرهاب الآمنين بسببها. وإصدار قانون العفو العام. والمطلب الأخير هو إلغاء سياسة التمييز المنظم على أساس طائفي وقومي الذي تمارسه الحكومة منذ وقوع العراق تحت الاحتلال ضد ملايين العراقيين في جميع شؤون الدولة والوظائف والخدمات المدنية والعسكرية.

إلاَّ أنَّ حكومة نوري المالكي وثُلَّة من أحزابها في البرلمان لم يعبأوا بذلك، ورفضوا الإقرار بحق ملايين العراقيين في الاحتجاج السلمي، واعتبروا العراق لهم دون غيرهم، وبدلا من تنفيذ المطالب لتجعل من الساحات مؤيدة لها، سلكت الحكومة الحالية سلوكا عدوانيا ضد ممارساتهم الديمقراطية السلمية الشعبية، ووجهت لهم الإهانات والشتائم، وأطلقت عليهم زورا وبهتانا وصف التجمعات الإرهابية.

كما قامت قواتها العسكرية والأمنية ومليشياتها بعرقلة هذه التجمعات واعتقال المشاركين فيها تارة، واغتيال أهم قاداتها ومهاجمتها وقتل العشرات من المشاركين فيها تارة أخرى، كما حصل في مدينة الفلوجة والحويجة وديالى والموصل وبغداد وحزامها.
وكان رئيس الوزراء قد توعد الاعتصامات بإنهائها بالقوة، ونقلت وسائل الإعلام  كلمته المشهورة مخاطبا المعتصمين: (انتهوا قبل أن تنهوا) وقوله (بيننا وبينهم بحر من الدم).

ومن أجل إيجاد ذريعة للهجوم على محافظة الأنبار زعم أنه ذاهب لمقاتلة ما يسمى بـ(داعش) المتخفية في صحراء الأنبار، وقد بدأ معركته فعلا في الصحراء، ولكنه لم يتم سوى بضعة أيام، وإذا به يترك الصحراء وينعطف إلى محافظة الأنبار ليوجِّه نيران قواته إلى صدور الأبرياء في ساحات الاعتصام، فأوقد عن عَمْدٍ وسبق إصرار معركة بينه وبين العشائر الراعية لساحات الاعتصام  لا مبرر لها، واليوم يقوم بقصف المدن الآمنة بالطائرات وبالمدفعية الثقيلة وبالدبابات قصفا عشوائيا، ويحاصر المدنيين، ويمنع وصول المواد الطبية والغذائية إليهم؛ مما أدى إلى نزوح وهجرة عشرات الآلاف من العوائل خارج منازلها ومدنها؛ فسبب ذلك في حصول كارثة إنسانية.

إنَّنا علماء وشيوخ ووجهاء محافظة الأنبار نؤكد على أنَّ ما يقوم به سكان محافظتنا الآن ما هو إلاَّ حفاظ لحقوق الانسان بالدفاع عن أنفسهم وأمنهم وأعراضهم وممتلكاتهم ضد الحرب العدوانية لحكومة المالكي، وبالدفاع عن بلدهم، وهم من أبناء العشائر في المحافظة وليس قاعدة أو داعشا، وقد ضربوا أروع الأمثلة الإنسانية في تقديم وتسهيل الخدمات للناس، وفي إيواء الجنود الذين ألقوا السلاح وحمايتهم وإكرامهم والإحسان إليهم، عكس ما فعله جيش المالكي في إيذاء وإهانة جرحى ثوار العشائر، وإحراق جثث شهدائهم وسحلها في الأرض وإهانتها بالأقدام.

وإنهم لهذا الغرض أنشأوا مجلسا عسكريا لثوار العشائر؛ لتنظيم الدفاع عن المحافظة؛ وللحفاظ على الأمن والقانون والنظام والممتلكات العمومية والخاصة.
ونؤكد أن ثوار عشائرنا الذين يدافعون عن أهل المحافظة ضد إرهاب قوات ومليشيات الحكومة الطائفية المرتبطة بإيران يقفون بحزم ضد الإرهاب أيَّاً كان مصدره ويرفضون وجود أي جماعة إرهابية بغض النظر عما ترفعه من شعارات، ويؤكدون على وجه الخصوص رفضهم لأي وجود لما يسمى بتنظيم (داعش) الذي لم يكن له أي وجود في المحافظة طيلة أكثر من عام من الاحتجاج والاعتصام السلمي لأهل المحافظة. ونعتقد جزما أنَّ ما يسمَّى بالإرهاب هو من صنيعة الحكومة؛ لتبرير عملياتها العسكرية أمام باقي الشعب وأمام الرأي العام الدولي وللتغرير بهم.

أمَّا شيوخ العشائر الذين وقفوا مع الحكومة بما يُسمَّى بـ(الصحوات) ما هم إلاَّ أفراد قلة تعاونوا مع الحكومة وتبنوا ادعاءاتها بسبب الإغراءات المادية، ولا يُمثِّلون أهل الأنبار وباقي عشائرها أبدا وهم منهم بريئون.

إننا علماء وشيوخ ووجهاء محافظة الأنبار نستنكر الاتهامات التي يطلقها المالكي ضد انتفاضة الأنبار والمحافظات الأخرى، ونستنكر قيام حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بدعم آلة القتل والحرب التي  يستخدمها المالكي لقتل آلاف الناس الآمنين في المحافظات العراقية لتنفيذ أجندات إيران ولضمان الحفاظ على نظامه الدكتاتوري المستبد، ونُعلن تأييدنا للبيان الذي أصدره شيوخ عشائر الأنبار بتاريخ 7/2/2014م.

وبهذه المناسبة نناشد المجتمع الدولي والمنظَّمات الدولية ومنها (مجلس الأمن) وجامعة الدول العربية والمنظَّمات الإسلامية، إدانة حرب الإبادة الطائفية والعنصرية التي يشنها المالكي ضد شعب العراق خصوصا في المحافظات المنتفضة.

كما نطالب الأمم المتحدة أن يكون لها موقف واضح لإنقاذ محافظتنا وعموم المحافظات المنتفضة من حرب المالكي الإرهابية.
وعليها أن لا تصدِّق إدعاءاته الكاذبة باستيلاء منظمات إرهابية على هذه المحافظات مادام بإمكانها الوقوع على الحقيقة بالطرق الصحيحة المعقولة.
وإنَّنا نُعلن: أنَّ كل من يصدق ما تدعيه الحكومة من اتهامات، وكل من يساندها في هذه الحرب -ولو بكلمة- فإنَّه مشارك معها في قتل الشعب والناس الأبرياء وانتهاك حقوق الانسان.
والله ولي التوفيق ،،،

   الهيئة نت    
ج

أضف تعليق